aren

(51) مليون دولار إجمالي تكلفة توقيفات خلال (50 يوما) في فندق ريتز كارلتون أي ما يعادل (425 ) ألف دولار يوميا … ولا يشتمل هذا المبلغ على الطعام
الإثنين - 25 - ديسمبر - 2017

 

متابعون ل” سجن الامراء ” : اطلاق سراح بعض المحتجزين لا يحمل أي دلالة على قرب اغلاق ملف المعتقلين في ” ريتز كارلتون” …خصوصا ان الأعداد غير معروفة والتحقيقات مستمرةوتحدث بشكل دائم .

الصحافة السعودية تتكتم عن “طلقاء التسويات” وطبيعة التسوية لاطلاق سراحهم … والصحافة الامريكية تكشف المستور في قضايا الموقوفين والتكاليف الباهظة لاقامة الشخصيات البارزة منهم .

التجدد – بيروت

بات من الواضح أن “مذبحة الامراء” السعوديين وعدد من المحتجزين في فندق ( ريتز كارلتون) لن تتوقف قريبا . خصوصا مع الحديث المتواتر في وسائل الاعلام السعودي والخليجي عموما عن النية بالتوسع في ملاحقة أشخاص جدد ، عدا عن عزم بعض المحتجزين عدم الدفع ، أوالتماشي مع التسويات المفروضة عليهم.

ذلك ، على الرغم من خروج دفعة ثانية من الشخصيات المحتجزة خلال اليومين الماضيين ، بعدما كانت السلطات السعودية ، أفرجت بتاريخ 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 ، عن مجموعة أولى تضمنت رئيس الحرس الوطني السابق متعب بن عبد الله – قيل – بعد تنازله عن أكثر من مليار دولار ، اضافة الى مدير المراسم الملكية السابق محمد الطبيشي بعدما دفع 200 مليون دولار.

وبحسب تقارير صحفية أجنبية وغربية متابعة لازمة المحتجزين ، فان الدفعة الثانية من المجموعة المفرج عنها ، شملت أكثر من “عشرين” شخصا.

الامر الذي أكدته صحيفة “عكاظ ” بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2017 ، وفي ظل غياب أي ذكر بخبر الصحيفة السعودية عن عدد المفرج عنهم في هذه الدفعة ، وكذلك غياب أي اشارة لحجم  التسوية ، التي عقدها (المفرج عنهم) مع السلطات المحتجزة ، مقابل اطلاق سراحهم ، فقد اكتفت الصحيفة بالقول :” من أبرز المفرج عنهم ، وزير حالي ورئيس سابق لإحدى الشركات الكبرى “.

وما حاولت (عكاظ ) ان تتكتم عليه في خبرها ، فضحته ( وول ستريت جورنال ) في تقرير لها ، فقد كشفت ان ” وزير المالية إبراهيم العساف، وسعود الدرويش الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية ” ، كانا من المجموعة الثانية ، التي أفرج عنها حديثا .

لاحقا ، ظهرت على صفحات فيس بوك ومواقع تواصل اجتماعي ، صور وفيديوهات لبعض المفرج عنهم ، وهم يتحدثون فيها عن الظروف داخل “سجن الأمراء”.

fff a1514207847

ويرى العديد من المراقبين لتصرفات السلطات السعودية تجاه هذا “الملف الساخن” ، ان الافراج عن المحتجزين على شكل دفعات ، ليس له اي دلالة على قرب انتهاء هذه الازمة ، بالأخص أن عدد المحتجزين ، ليس معروفا على وجه الدقة – تقديرات ذكرت أن الأعداد تقارب 200 شخص – كما ان ثمة أسماء جديدة تضاف بشكل مستمر ، مع تحديث قائم للتحقيقات التي تجريها ” هيئة مكافحة الفساد ” برئاسة ولي العهد “محمد بن سلمان”.

وكانت وكالة ” بلومبرج ” الاميركية المتخصصة بالاخبار الاقتصادية والمالية ، ذكرت (يوم الاربعاء الماضي ) ، ان مؤسسة النقد السعودية أمرت البنك المركزي ، بتجميد حسابات عدد كبير من الأشخاص غير المعتقلين ، بالاضافة الى تجميد حسابات أقاربهم ، وأيضا المحيطين بهم.

الى ذلك نقلت صحيفة “فايننشال تايمز″ البريطانية ، عن مسؤولين سعوديين قولهما : ” إن السلطات عرضت على الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين ، التنازل عن 70% من ثرواتهم ، في مقابل إسقاط تهم الفساد عنهم ، ليعرف هؤلاء لاحقا باسم “طلقاء التسويات”.

أما المفاجأة الاكبر – حتى الآن – في أزمة المحتجزين ، فقد فجرتها قناة “كاربونيتيد” التلفزيونية التي تبث على ال”يوتيوب” ، منذ عام 2009 .

fb-og-img

حيث كشفت القناة الامريكية ، انه إجمالي تكلفة توقيفات قضايا الفساد التي شهدتها السعودية في فندق ريتز كارلتون بلغ نحو (425 ) ألف دولار يوميا ، أي ما يعادل (51 ) مليون دولار، تشتمل على إقامة معتقلي الفساد خلال 50 يوما تقريبا (أقل من شهرين ) ، ولا يشتمل هذا المبلغ على الطعام.

ويتهم المحتجزون في فندق “ريتز كارلتون ” ، بتهم متنوعة مثل غسيل الأموال والرشوة والابتزاز، حيث اعتقلت السلطات السعودية في أوائل نوفمبر/ تشرين الأول الماضي ، عشرات المسؤولين السعوديين البارزين ، من بينهم وزراء سابقون وشخصيات في الأسرة الحاكمة ورجال أعمال .

وذلك في خطوة ، وصفت بأنها بداية حملة كاسحة ل(مكافحة الفساد) ، وقد لاقت استحسانا من عدد كبير من السعوديين ، بينما هي تستهدف في جانب منها ، توطيد سلطة ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان ) من خلال القضاء على أي معارضة في أوساط العائلة الحاكمة ، والقوى المالية المؤثرة ، لتحرك (بن سلمان) نحو اعتلاء عرش المملكة ، الذي يبدو أنه ” بات قريبا ” .