aren

50 قتيلاً وجريحاً في تفجير “الباب” السورية … واضراب يشل المدينة ضد فشل أنقرة الامني
الأحد - 17 - نوفمبر - 2019

20180720100305reup-2018-07-20t095959z_2080513158_rc1a04bdb2d0_rtrmadp_3_mideast-crisis-syria-turkey-graphic.h

التجدد الاخباري – مكتب اسطنبول

تعرّضت مدينة “الباب” السورية، التي تخضع لسيطرة فصائل المعارضة ، المدعومة من تركيا ، لحادث تفجير ضخم (يوم أمس)السبت، حيث أفادت مصادر طبي بالمنطقة ، بمقتل أكثر من 18 شخصا ، وإصابة 30 آخرين ، جراء انفجار سيارة مفخخة ، أمام مركز انطلاق الحافلات في المدينة الواقعة بريف محافظة حلب (الشرقي). من جهتها ، قالت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء ، إن تفجيرا أودى بحياة عشرة أشخاص في مدينة الباب بشمال سوريا ، قرب الحدود التركية.

ولم تتضح على الفور ، الجهة التي نفذت الهجوم، كما لم تتبن أي جهة العملية ، لكن (أنقرة) و(فصائل المعارضة) السورية الموالية لها، دأبوا على اتهام وحدات حماية الشعب الكردية ، بهذه التفجيرات التي تزايدت في الآونة الأخيرة.

وتشهد المدينة بين الحين والآخر ، فوضى أمنية ، وعمليات اغتيال لقياديين بصفوف الفصائل الموالية لأنقرة، كما تشكل مسرحاً لتفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة ، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية \ داعش ، تنفيذ عدد منها.

وشنت تركيا ومقاتلو معارضة سوريون متحالفون معها ، ثلاث هجمات منفصلة في شمال سوريا ضد فصائل كردية مسلحة في المنطقة ، وبسطوا سيطرتهم على منطقة عند الحدود التركية ، بما في ذلك مدينة الباب ، التي تشهد عمليات تتريك واسعة.

وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، ذكرت نقلا عن مصدر طبي في مستشفى (الباب الكبير)، إن أعداد القتلى والجرحى ، توزعت على مستشفيات المنطقة : (الباب الكبير -الفارابي –الميداني)، مشيرا إلى أن من بين الضحايا ، ثلاثة عناصر من شرطة الكراج.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه: “هناك الكثير من الأشلاء التي لم يتم التعرف عليها حتى الآن لشدة الانفجار، وأصيب أغلب سكان المبنى، الذي وقع الانفجار أمامه، بجروح وهم في منازلهم بسبب الزجاج والركام “.

من جانبه، قال مصدر مقرب من الجيش الوطني السوري المعارض – الذي أسسه ويشرف عليه جهاز المخابرات التركية – إن “كاميرات المراقبة أظهرت انفجار سيارة من نوع (فان) محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة أمام مدخل الكراج عند نقطة التفتيش، وأن عشرات المباني المحيطة بالكراج تضررت بشكل كبير وأن عشرات السيارات والدراجات النارية التي تقف في الكراج وأمامه تضررت بشكل كبير “.

وأضاف المصدر لـ (د.ب.أ): “عثرت شرطة الباب على عبوة ناسفة أمام مركز يسمى البيت الحمصي، وهو مكان تجمع أبناء مدينة حمص وسط المدينة تقريبا، إضافة إلى العثور على خمس عبوات ناسفة في بلدتي الراعي وعزاز الغندور وانفجرت واحدة دون وقوع اضرار”.

وكانت المدينة الواقعة على بعد ثلاثين كيلومتراً شمال شرق (مدينة حلب)، تعدّ معقل تنظيم الدولة الإسلامية  “داعش” في محافظة حلب، قبل أن تشنّ تركيا مع فصائل سورية موالية لها ، هجوماً واسعاً في المنطقة ، تمكنت بموجبه من السيطرة على مدن عدة ، أبرزها (الباب) في شباط\ فبراير 2017.

ورغم القضاء قبل أشهر على دولة “الخلافة” ، التي أعلنها التنظيم المتطرف، إلا أنه لا يزال قادراً على التحرّك من خلال خلايا نائمة ، وعبر هجمات يشنها انطلاقاً من انتشاره في البادية السورية ، المترامية الأطراف.

20191116155456afpp--afp_1mb8b0.h

من موقع التفجير بمدينة “الباب” السورية

إضراب عام في المدينة ضد فشل أنقرة الأمني

وفيما وجهت تركيا ، أصابع الاتهام فورا تجاه المقاتلين الأكراد ، دون أي دلائل، أكد منصات اعلامية متابعة ، واستنادا لمصادر وصفتها بالـ”موثوقة”،الحصول على معلومات، تكشف هوية منفذ التفجير الإرهابي، الذي استهدف المدنيين في مدينة (الباب السورية) – صباح أمس السبت- والذي أسفر عن مقتل 19 شخصاً ، وإصابة 30 آخرين.

ففي حين لم تتبن “رسميا” ، أي جهة ، تلك العملية ، ذكرت معلومات صحفية ، ان منفذ العملية ، ينحدر من قرية “جبلة الحمرة” ، التابعة لريف الباب الشرقي، وأكدت أن الإرهابي ، كان سابقا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية\ داعش ، وانه قاتل في صفوف التنظيم في معركتي “منبج والباب”.

ووفق تلك المنصات الاعلامية ، فبعد أن سيطر الأتراك على منطقة الباب، انضم المذكور\ منفذ التفجير  إلى فرقة “الحمزات” في صفوف الجيش الوطني السوري (ذراع المخابرات التركية) ، قبل أن يترك الفرقة أيضاً، وجرى إلقاء القبض عليه يوم أمس في الباب من قبل الشرطة العسكرية.

وشهدت مدينة “الباب”، الخاضعة تماماً لسيطرة القوات التركية والفصائل الملسحة الموالية لها، إضراباً عاما، حداداً على الشهداء الذين قضوا أمس بالتفجير العنيف ، الذي ضرب المدينة، كما يأتي الإضراب الشعبي ، تعبيرا عن استياء المواطنين من الفلتان الأمني ، المتصاعد ضمن مناطق سيطرة الفصائل، دون أي خطوات جدية من قبل تلك الفصائل المدعومة من قبل القوات التركية.

ويأتي هذا التفجير بمؤشرات ، تدل على التعثر التركي في (شمال سوريا)، رغم مزاعم أنقرة بقدرتها السيطرة على الوضع ، وإعادة الحياة لمنطقة مضطربة. كما ، وتواجه تركيا تحديات أمنية ، فيما تهتز الدعاية للمنطقة الآمنة على وقع هجمات دامية من حين إلى آخر، وسبق أن حذرت تقارير من أن التوغل التركي في شمال سوريا ، سيوقع بها في مستنقع ، يصعب الخروج منه. فيما حذرت دول غربية من أن الهجوم التركي في منطقة شرق الفرات، سيعيد الحياة لتنظيم الدولة الإسلامية \داعش، عبر عودة الخلايا النائمة ، التابعة للتنظيم ، وتأهيل صفوفها.

من جهتها قالت وزارة الدفاع التركية إن هجوما بسيارة ملغومة نفذه مسلحون أكراد السبت في سوريا بمدينة الباب الشمالية الحدودية. وقالت الوزارة في بيان على “تويتر”، إن وحدات حماية الشعب الكردية ، فجرت السيارة الملغومة عند محطة الحافلات في مدينة الباب. ومضت تقول “واصل إرهابيو حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب المجردون من الإنسانية والمدنية استخدام أساليب داعش”.

وتقول تركيا إن “وحدات حماية الشعب”، وهي المكون الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية \ قسد ، المدعومة من الولايات المتحدة، “منظمة إرهابية”، متصلة بحزب العمال الكردستاني ، المحظور، الذي يشن تمردا منذ عقود في جنوب شرق تركيا.