aren

(5) بنود رئيسية في قمة “الناتو” تتصدرها العلاقة بين (الحلف ) و (الاتحاد الاوروبي) …
الخميس - 12 - يوليو - 2018

 

الرئيس ترمب وعدد من الزعماء الآخرين يتوجهون لالتقاط صورة جماعية خلال قمة حلف “شمال الأطلسي” في بروكسل

 

مصادر أوروبية لموقع ” التجدد” :

– البيان الختامي سيتضمن مسألة تعزيز الحوار المتوسطي وتنشيط التعاون مع الشركاء من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

– تراجع فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد لصالح تطوير الدفاع الأوروبي … و واشنطن لا يمكنها الانسحاب من الناتو لانها تستفيد من عضويتها فى الحلف.

– قمة هلسنكي بين الرئيسين (ترمب بوتين) تدرج ضمن تسلسل للاحداث الخاصة وتعتبر في عرف العلاقات الدولية من اللحظات النادرة للاستفادة منها على الصعيد العالمي.

التجدد – مكتب واشنطن

ذكرت “مصادر أوروبية ” لموقع التجدد الاخباري ، ان قمة حلف “شمال الأطلسي –  الناتو ” ، يومي 11 و12 تموز\ يوليو الحالي ، التي انطلقت صباح (أمس) ، وتختتم أعمالها اليوم (الخميس) بمقر الحلف في العاصمة البلجيكية (بروكسل ) المدينة التى اختيرت لتكون أيضا مقرا للسوق الأوروبية المشتركة ، واستمرت مقرا للاتحاد الأوروبى ، ستركز على خمسة مجالات مهمة ، وهي : ( قضايا الردع – الدفاع – علاقات الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو- قضية تحديث الحلف- تقاسم الأعباء المالية ما بين الحلفاء ).

وأكدت المصادر ، أن “الردع” و”الدفاع” ، عمل أساسي للحلف ، من أجل منع تدهور البيئة الأمنية في أوروبا ، لافتة الى أن الحرب الإلكترونية (السيبرانية )، ستكون بمثابة تحد جديد بالنسبة لأعضاء الحلف، بينما ترجح تلك المصادر ، أن يتناول البيان النهائى للقمة ، مسألة تعزيز الحوار المتوسطي ، وتنشيط التعاون مع الشركاء من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يشارك في القمة ، جميع الأعضاء من قادة الدول الأوروبية إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يوصف بأنه ليس صديقا للاتحاد الأوروبي ، بل عدو، وعدو صريح أيضا.

حيث استبق ترمب انعقاد القمة ، بسيل من التصريحات والتغريدات ، متهما الاتحاد الأوروبي بالتعامل مع الولايات المتحدة» كـ«خزينة نقود”، موضحا: أن الاتحاد الأوروبي تم إنشاؤه لاستغلال الولايات المتحدة “، كما قال إن امريكا خسرت العام الماضي 15 مليار دولار في التجارة مع الاتحاد الأوروبي «لأنهم يرسلون المرسيدس والـ بى إم دبليو. يرسلون بضائعهم. وعندما نرسل بضائعنا، يقولون لنا: شكراً لكم. لن نأخذ منتجاتكم. هذه ليست تجارة حرة. هذه تجارة غبية».

ويبرز عداء ترمب العميق لمؤسسة الاتحاد الأوروبي ، بماتم تسريبه مؤخرا، ويلخص باقتراحه على الرئيس الفرنسي إيمانويل (ماكرون) انسحاب فرنسا من الاتحاد الأوروبي ، مقابل صفقة تجارية ثنائية سخية عندما زار ماكرون البيت الأبيض في نيسان \ ابريل الماضي ، وحتى قبل مغادرته واشنطن لحضور قمة الناتو ، غرد الرئيس الامريكي بالقول : ” إن الولايات المتحدة تنفق على حلف الناتو أكثر من أي بلد آخر . هذا ليس عدلاً وغير مقبول” ، مصرا على أن الناتو ” يفيد أوروبا أكثر بكثير من الولايات المتحدة”.

مصادر من داخل (الحلف) ، أوضحت لموقع التجدد ” أن مساعدة الدول الشركاء فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، عمل جوهري بهدف التعامل مع مصادر الإرهاب ” ، وأضافت : ” نشجع الشركاء على القيام بالإصلاح وبسط الاستقرار ومحاربة الإرهاب ، وندعم التحالف ضد داعش ونقدم دعما إضافيا للعراق لمساعدة السلطات ، كما نقدم الدعم للأردن وتدابير إضافية للتعاون مع تونس ، ولدينا مسؤوليات في أوروبا الشرقية وعلى سبيل المثال في جورجيا ومولدوفيا وغيرها” .

المصادر نفسها ، كشفت أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والحلف ، ستتصدر أولويات القمة والنقاش بين القادة المجتمعين ، كما وحددت المصادر ، ” ان هذا ليس معناه ، بأنهما لهما نفس الأهداف “.

القمة التي توصف من قبل البعض ، بأنها ” أهم قمة للحلف” ، سيكون على جدول أعمالها كذلك ، مناقشة التعاون فى مجال الحروب ، وبناء القدرات الدفاعية بين الحلف والاتحاد الأوروبي ، حيث سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين ، وعن قضية تحديث الحلف ، فقد لفتت “مصادر التجدد ” الى أن القادة سوف يدرسون البيئة الأمنية للدول الأعضاء ، وللدول التى تجمعها بالأطلسي علاقة شراكة ، لاتخاذ القرارات بطريقة أسرع ، إذا حصلت أزمة ما .

وصرحت هذه المصادر، بأن فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد قد تراجعت ، وأن الناتو ليس له اعتراض على تطوير الدفاع الأوروبي ، وأن الناتو والاتحاد الأوروبي متكاملان ، ويجب أن ينشطان في إطارهما ، وتكشف المصادر نفسها ، بأنه ” ليست هناك أي إمكانية لانسحاب واشنطن من الناتو ، خصوصا أنها قوة عظمى ، وتستفيد من عضويتها فى الحلف”.

في هذه الاثناء ، تشعر دول الاتحاد الأوروبي ، بالقلق من تقارب أمريكا المحتمل مع روسيا ، خلال القمة المرتقبة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي الأسبوع المقبل ، هذه القمة ، التي ستعقد في منتصف الشهر الجاري ، تدرج ضمن تسلسل للاحداث الخاصة ، حيث تعتبر في عرف العلاقات الدولية ، من اللحظات النادرة ، التي لا بد من معرفة كيف يمكن الاستفادة منها على الصعيد العالمي ، وهو ما تقترحه جهات اوروبية وأطلسية من داخل الحلف ، وفق الصيغة التالية : ” لماذا لا يتم التحضير خلال القمة الأولى ، لخطة يتم اقتراحها خلال القمة الثانية ؟ “.