aren

استراتيجية ادارة “ترامب” في ادارة الحرب السورية …
الأحد - 26 - فبراير - 2017

ال (سي آي ايه ) : بعد ست سنوات من الحرب … نظام ” الاسد ” قادر على استعادة ثلثي الاراضي السورية التي لا تزال خارج نطاق سيطرته .

” الأسد ” وحلفاؤه جادون في استعادة باقي المحافظات والمدن مع أريافها … التي ما زالت تسيطر عليها التنظيمات المتطرفة … عبر العمل العسكري بالتوازي مع المصالحات المحلية والمفاوضات السياسية .

موقع (التجدد ) … يكشف عن :

أحدث الاستراتيجيات الاميركية لادارة الصراع السوري … تتضمن خطوات فعلية ، ونصائح عملية لادارة البيت الابيض خلال الفترة القادمة … وللحفاظ على النظام ” السري”  لدعم المعارضة السورية…

( انشاء مناطق آمنة – اعادة احياء اتفاق مجموعة التنفيذ مع موسكو – احداث شرخ ايراني روسي بخصوص سورية ).

“خاص” التجدد – مكتب واشنطن

ذكرت مصادر خاصة ل”موقع التجدد ” ، أن ثمة مراجعة شاملة للعديد من التقارير والتقديرات الاستخباراتية الاميركية بخصوص سورية ، والتي ( كانت ) قد وضعتها في وقت سابق ، فروع ال(سي آي ايه) المنتشرة بالمنطقة العربية ، وشمال افريقيا ، وكذلك داخل الدول ، التي لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ، مقرات على أراضيها ، وفق اتفاقات ثنائية أمنية (سرية) ، ولا تزال أنظمة تلك الدول ، تحتفظ بعلاقات (ما) مع (الحكومة) السورية.

وبحسب تلك المصادر المطلعة ، فان معظم التقديرات تتقاطع عند قوة النظام السوري ، التي بات يملكها، وقد استنزف أغلبها خلال الحرب (المستمرة )عليه منذ ست سنوات ، كما تلفت هذه المصادر ، الى أن التقييمات الغربية (أميركية – أطلسية) ، تشير الى ان النظام يملك – الآن- القوى ( البشرية – اللوجستية ) الكافية لاستعادة ثلثي الأراضي السورية ، التي ما تزال واقعة خارج نطاق سيطرته ، وذلك في أي وقت ” قريب” .

وتتوقف تلك المصادر عند التصريح الذي أدلى به ، الرئيس بشار الاسد ، لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية ، اوائل شهر كانون الثاني \ يناير من العام الحالي، ” مهمتنا طبقاً للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية.. هذا أمر لا شك فيه وليس موضوع نقاش.. لكن المسألة تتعلق بـ “متى”.. ما أولوياتنا.. وهذا أمر عسكري يرتبط بالتخطيط العسكري والأولويات العسكرية.. “

ما يحمل مؤشرا واضحا من جهة تلك التقييمات ، الى وجود نوايا حقيقة (فعلية) ومؤكدة لدى الدولة السورية وحلفائها ، لاستمرار العمل العسكري بالتوازي مع المصالحات المحلية ، وأيضا المفاوضات السياسية في جنيف ، الى جانب المباحثات ذات الطابع ” التقني” الميداني في آستانا.

من أجل العمل على استعادة شبه (نهائية) لبقية المحافظات، وأرياف عدد من المدن ” الرقة – ادلب – دير الزور”، ” ريف دمشق– ريف حمص– ريف درعا ” ، ووفق ” ذات ” المصادر ، ففي الوقت (نفسه) ، لن يحرز (الأسد) تقدما حقيقيا في غياب تدخل للولايات المتحدة والغرب ، لجهة تجفيف منابع التمويل ، والتصدير البشري ، للتنظيمات ( الجهادية ) المتطرفة .

وبالنسبة ل(الرئيس) ترامب ، فهو لا يواجه سوريا ” المهددة ” بالتقسيم فحسب ، بل غير مستقرة أيضاً ، حيث تؤدي فيها الجماعات المدرجة على لائحة الولايات المتحدة للإرهاب ، دوراً كبيراً من جميع النواحي.

مصادر “موثوقة ” للتجدد ، ذكرت أنه في سياق المتابعة الاميركية (الدقيقة ) ، والتي تكاد تكون لحظية ، للملف السوري (الساخن) ، فقد اطلعت – مؤخرا – ادارة البيت الابيض ، على أحدث الاستراتيجيات المرفوعة لها عن حالة الصراع في سورية ، والمتضمنة لعدد من الخطوات التي ( ينصح) باتباعها ، ” من أجل التعامل مع الوضع المعقد هناك (سورية) ، ولكي تعيد واشنطن الأمور إلى نصابها ” .

1- انشاء مناطق آمنة : القبول بأن سوريا ” مقسّمة ” بحكم الأمر الواقع وعلى إدارة ترامب ( الرئيس ) إقامة مناطق آمنة ، حيث يجب على الولايات المتحدة ، التعامل مع الأجزاء المكوّنة لسوريا من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية ، ووقف تدفق اللاجئين، ومكافحة الإرهاب.

وسيكون إنشاء مناطق آمنة للسوريين في مختلف الأراضي ، التي تسيطر عليها المعارضة على الحدود مع تركيا والأردن ، أفضل وسيلة لبناء المناطق ، التي يقول الرئيس ( المنتخب ) ترامب ، أنه بإمكانها أن تساعد السوريين في “الحصول على فرصة”.

إن قيام تركيا بإنشاء منطقة آمنة ( شمال حلب) بحكم الأمر الواقع ، مع التوصل إلى تفاهم مع روسيا، هو فرصة جديدة وقوية – كما يُحتمل – لحماية السوريين ، وبمثابة أساس عسكري وسياسي للقضاء على تنظيم (الدولة الإسلامية – داعش ) عبر وادي الفرات ، أما المناطق الكردية وجنوب سوريا ، فهي خيارات أخرى.

2- إجراء مفاوضات مُضنية مع موسكو : يجب على إدارة ( الرئيس ) ترامب ، اختبار التزام روسيا بمكافحة الإرهاب في سوريا، والضغط على (نظام) الأسد ، وتحقيق تسوية سياسية قابلة للتطبيق ، من خلال إعادة التفاوض على قاعدة – اتفاق “مجموعة التنفيذ المشتركة” ، الذي تم التوصل إليه مع موسكو في الخريف الماضي.

وسيتمثّل مفتاح النجاح في هذه الخطوة ، بوضع معضلات واضحة لتحديد نوايا ادارة الرئيس الروسي ( بوتين ) ، بالإضافة إلى ذلك، يجب الحفاظ على برنامج واشنطن ” السري ” لكي يمكن الحصول على تأييد جماعات رئيسية من المعارضة من أجل تحقيق الاستقرار، والقيام بمحاولات لإعادة (الوحدة الوطنية).

3- إحداث إنقسام بين إيران وروسيا بشأن سوريا : تقوم طهران وموسكو بدعم نظام (الأسد) ب (الميليشيات) والقوات الجوية ، على التوالي ، إلا أن السؤال ، يبقى إلى أي أغراض سياسية …؟!

يجب على الولايات المتحدة ، التفاوض مع روسيا بشأن التوصل إلى تسوية مستدامة في سوريا، التي من شأنها أن تُبقي «حزب الله» وغيره من (الميليشيات) الشيعية ، التي تدعمها إيران خارج سوريا ، وسوف يقطع ذلك ، شوطاً طويلاً من أجل تحقيق “هدف” إدارة ترامب في الحصول على نتائج أفضل من الاتفاق النووي الإيراني ، الذي تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة والتحقق من توسع طهران الإقليمي .