aren

ذئب «الإخوان» المسلمين فى قبضة الداخلية المصرية : ينتظره حكمان بالإعدام … وحكمان بالمؤبد
السبت - 29 - أغسطس - 2020

التجدد

رغم الشائعات التى دأبت قيادات تنظيم “الإخوان المسلمين” ، المصنف كتنظيم إرهابي في (مصر) وعدد من الدول ، على ترويجها بتواجد القائم بأعمال المرشد العام «محمود عزت» ، خارج الأراضي المصرية ، بهدف تضليل السلطات الأمنية ، ألقت الأجهزة المختصة ، القبض على القيادى الإخواني الهارب، صباح أمس، مختبئا فى إحدى الشقق السكنية بالتجمّع الخامس.

50348

وفي إطار رصد وزارة الداخلية المصرية لتحركات القيادات الإخوانية ، الهاربة التي تتولى إدارة التنظيم على المستويين الداخلي والخارجي، فقد وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني باتخاذ «محمود عزت»، القائم بأعمال المرشد العالم للإخوان ، ومسؤول التنظيم الدولي للجماعة، من إحدى الشقق السكنية بمنطقة “التجمع الخامس”، مؤخرا ، وكرا لاختبائه.

وقال بيان الداخلية، إنه عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا ، تمت مداهمة الشقة، وضبط الإخواني،حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور على العديد من أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة التي تحتوي على البرامج المشفرة لتأمين تواصلاته ، وإدارته لقيادات وأعضاء التنظيم داخل وخارج البلاد، فضلا عن بعض الأوراق التنظيمية ، التي تتضمن مخططات التنظيم التخريبية.

وتابع البيان: «يُعَد القيادى الإرهابي المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح بالتنظيم الإخواني والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو 2013م حتى ضبطه».

وسرد البيان الأحكام التي صدرت ضد الإخواني ، المقبوض عليه غيابيا، وأبرزها:

– الإعدام في القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر « تخابر».

– الإعدام في القضية رقم 5643 لسنة 2013 قسم أول مدينة نصر «الهروب من سجون وادي النطرون».

– المؤبد في القضية رقم 6187 جنايات قسم المقطم «أحداث مكتب الإرشاد».

– المؤبد في القضية رقم 5116 جنايات مركز سمالوط «أحداث الشغب والعنف بالمنيا».

– ومطلوب ضبطه وإحضاره في العديد من القضايا الخاصة بالعمليات الإرهابية وتحركات التنظيم الإرهابي.

image3

ليلة القبض على الصقر

– وحدة «البلاك كوبرا» قامت بتنفيذ العملية فجر الجمعة ,,, وخلال 25 دقيقة

وتابع البيان أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ، وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيق. مؤكدا الاستمرار في التصدى بكل حسم لأي محاولات تستهدف النيل من استقرار الوطن ، وضبط العناصر المخططة ، والمنفذة لذلك.

وفي تفاصيل سقوط الرجل الأقوى في تنظيم «الإخوان»،كشفت مصادر عن كواليس هذه العملية بإحدى الشقق السكنية في منطقة التجمع الخامس، شرقي القاهرة، موضحة أنه تم العثور عليه وحيداً ، ولم يقاوم ، لأنه كان في حالة من الصدمة عندما فاجأته قوات الأمن المصرية ، فجراً. وأشارت المصادر لـ«التجدد» إلى أن المعلومات التي قادت الأمن لمكان اختباء محمود عزت (76 عاماً) ، تم الحصول عليها من الخارج – وعلى الأرجح- من أحد العناصر في تركيا، موضحاً أن المكان ، الذي اتخذه عزت وكراً له ، يطلق عليه داخل الجماعة بأنه : «البيت الآمن» ، أي لا أحد يعلم عنه شيئاً ، سواء من المقربين في الجماعة أو الأمن، منوهاً إلى أنه مبدئياً وقبل التحقيقات، تم العثور على مراسلات بين محمود عزت وقيادات الإخوان في تركيا.

المصادر ذاتها ، قالت إن المجموعة الأمنية، التي نفذت عملية القبض على (محمود عزت)، هي وحدة «البلاك كوبرا» التابعة لقطاع الأمن الوطني ، والتي تعد واحدة من أقوى القوات الخاصة المتخصصة في اصطياد الإرهابيين، موضحة أن العملية تمت عقب فجر الجمعة، وتم اقتحام الفيلا في عملية استمرت 25 دقيقة.image1

مصادر أخرى،كشفت لـ«التجدد» أن قيادات الإخوان المحسوبين على جناح محمود عزت ، والمعروف بالقطبيين «المتشددين» ، مارسوا ما يشبه العمل الاستخباراتي لتضليل الجهات الأمنية ، والرأي العام المصري على مدار 7 أعوام ، بأن محمود عزت ، هارب خارج مصر ، وتارة يزعمون أنه في تركيا ، أو في قطر أو (غزة)، رغم أنه موجود في مصر، موضحاً أنه تم تتبع كافة الخيوط للوصول له، وأنه الآن يخضع لتحقيقات مشددة ودقيقة لكشف كافة خيوطه ، ومحادثاته مع الخارج.

خبراء في شؤون التنظيمات المتطرفة والإرهاب الدولي، قالوا (للتجدد) : إن وجود محمود عزت في مصر ، طوال هذه السنوات ، هو لأنه ينتمي إلى مدرسة تؤثر العمل السري والتخفي عن العمل العلني، وأنه لم يستخدم أي وسيلة اتصال إلكترونية يمكن من خلالها الوصول إليه ، وابتعد عن دخول المشهد السياسي وما شابه من خلافات داخلية ، أو الاشتباك ما بين الإخوان والدولة.

 

وأوضح هؤلاء الخبراء ، أنه استطاع الاحتفاظ بسرية وجوده بأماكن بعيدة عن أعين الأمن، مشدداً على أنه كنز معلوماتي كبير ، ربما يتيح للأمن تفاصيل دقيقة لها علاقة بأحداث العنف ، التي جرت في مصر على مدار 7 سنوات، خاصة أنه كان مسؤولاً عن إجراء الانتخابات الداخلية فيما سمي باللجنة الإدارية بإدارة شؤون التنظيم ، والتي أتت بالقيادي الإخواني (محمد) كمال ، مسؤول اللجان النوعية المسلحة.بالاضافة الى ان “عزت” ، يملك معلومات حول رؤية الإخوان المستقبلية للعمل في مصر ، وهو ما يتيح لأجهزة الأمن معرفة تفاصيل أدق لها علاقة بكشف بعض عمليات العنف ، وما يعتزم الإخوان القيام به خلال الفترة المقبلة.

يذكر أن “عزت”، تولى منصب المرشد العام بالإنابة في 20 آب \أغسطس 2013، عقب القبض على المرشد “محمد بديع”، بعد أيام من فض اعتصامي (رابعة العدوية)،و (النهضة) بالقاهرة.