aren

يا لتهافت.. التهافت يا ” الياس خوري ” ..ما أقبحه!\\ بقلم : حسن حميد
الجمعة - 15 - سبتمبر - 2017

طوال عمري … كنت مؤمناً بأن الزمن ديمقراطي .. يجور ، يظلم ، يطوي ، يغيّب ، يحيّد ويقصي أهل النبل والمعرفة بسبب الأفعال الناقصة ، التي يعتمدها شياطين الأرض..!

مكانات لا يستحقونها وصلوا اليها ، ووجاهة لا تليق بهم استحوذوا عليها ، وجوائز ليسوا جدراء بها منحت لهم ، ورتب تقلدوها .. وهي ليست لهم لانهم نكرات .. أرادت قوى شيطانية أن تبرزهم ، وتعطيهم الصدارة .. لأنهم أخذوا جرعات مبكرة ، كي يكونوا ضد كل ما له علاقة بأوطانهم .. ضد كل شيء له ارتباط وطني.

ومن هؤلاء كتّاب وفنانون _ وهذا ما أعنيه هنا_ منذ بداياتهم الشائهة وحولهم ولهم ، كائنات تبخّر لهم فتجعل من رقعهم أثواباً زاهية ، ومن أغلاط الكتابة أساليب جمالية ، ومن التفاهة رصانة ، ومن شتم الأوطان حرية ، ومن الخيانة وجهة نظر!

يقرؤهم المرء.. فلا يرى سوى قش ، وادارة ظهر لكل قيمة عزيزة .. ومع ذلك يصفق لهم ، وتدور حولهم الكتابات المريضة والأرواح العليلة..! حتى غدوا ظاهرة حاضرة في جميع المشاهد الثقافية العربية! وقد ظفروا بمساحات حضور كبيرة في وسائل الاعلام ، واستحوذوا على بعض الأسماء من الأجيال الجديدة بوصفهم( كبارا).

من هؤلاء “الياس خوري ” اللبناني الذي لم أقرأ له كتابة فيها براعة ، أو اشتقاق!

كائن ، عاش في ظل الاخرين من أجل تشويه كل عزيز وغال يخص الوطنية العربية . في زمن محمود درويش .. تقرّب من المقاومة الفلسطينية.. وأحيى جذوره الفلسطينية ، فاسندت اليه مسؤولية المواقع الثقافية ، ولكن.. وبعد خروج المقاومة من لبنان ، بحث عن كل مطرح اعلامي مضاد للوطنية ، وراح يفرغ فيه سمومه .. وهو يعرف أنه يكذب ، ويشوه!

اليوم ، يكتب ” الياس خوري ” استمراراً لكتاباته المتصلة منذ سنوات سبع .. ضد الحقيقة ، وضد الفطرة ، وضد النبالة ، .. فيقول (ان الجيش العربي السوري يقتل الشعب السوري) ! ، وهو من يعرف جيداً ، ان الجيش العربي السوري مؤلف من أبناء الأُسر السورية .. وليس جيشاً مستورداً، وأن أمهات الجنود ، دفعوا بأبنائهن الى الجبهات ، رضا وبالدموع الباكيات . من أجل القيمة الأعز .. الوطن.

يعرف ” الياس خوري” ، أن في كل بيت سوري اليوم ، شهيداً وأكثر من أجل رد وباء الارهاب وحماية سورية ، ومع ذلك ، فهو يساير( القدس العربي) ، ويكتب ما توافق عليه ..

ولماذا ؟ لأن مايكتبه ، يتوافق مع ما حلم به طوال حياته .. بأننا امة لا حياة لها ، أمة خارج التاريخ.!

اليوم .. يثبت الجيش العربي السوري .. وأبناء سورية الشرفاء .. ومن حالفهم على الحق يا “الياس خوري” .. أنهم يكتبون تاريخاً جديداً لسورية .. وأمة العرب!

ويعرف ” الياس خوري ” أن من يدحر الارهاب الان .. هم أبناء سورية ، الذين يعرفون تاريخ أجدادهم جيدا، تاريخ ( القسام ) و(محمد الاشمر)  و(جول جمّال ) .. ، و(سليمان الحلبي)..

أقول ل ” الياس خوري ” انني أعرف حجم المرارة ، التي تملأ لهاتك وقلبك .. وأنت ترى انتصارات الجيش العربي السوري تترى .. ، ولكن ما لا أعرف ، كيف تناصر الارهابيين .. وأنت تدّعي التقدمية والوطنية .. ، والرؤى الابداعية!

يا لتهافت .. التهافت يا ” الياس خوري” .. ما أقبحه ! .. ولك أن تنظر الى البقعة التي تمور فيها منذ سنوات سبع .. لتجد كم أنك صغير فعلاً في نظرنا .. ونظر أبناء شهدائنا الكبار .. البررة.

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها