aren

دار نشر كتاب بولتون تتحدى البيت الابيض : وهذا مايقض مضجع ترمب من نشر مذكرات مستشاره السابق
الخميس - 20 - فبراير - 2020

BBZneBs.img

بولتون

التجدد الاخباري- مكتب واشنطن

بولتون قلق من إمكانية عرقلة البيت الأبيض لنشر مذكراته

حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، من إمكانية عرقلة إدارة الرئيس دونالد ترمب ، إصدار مذكراته ، التي تكشف فصولا من تفاعله مع الرئيس بشأن فضيحة ما يسمى بـ”أوكرانيا غيت”.

وفي أول تصريحات علنية له ، منذ تبرئة ترمب خلال مساءلة في مجلس الشيوخ ، عبر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ، جون بولتون ، عن قلقه بشأن إمكانية منع البيت الأبيض ، لكتابه the room where it happened \ “الغرفة حيث حصل الأمر”، الذي لم ينشر بعد، مشيرا إلى أنه يجب أن يتمكن من الرد على التغريدات ، التي ينشرها الرئيس عنه.

Bolton-book-e1580165210215

غلاف كتاب : “الغرفة حيث حصل الأمر”

وقال بولتون في ندوة أقيمت في جامعة “ديوك” بولاية (نورث كارولاينا) : “أتمنى، في النهاية، أن أتمكن من نشر الكتاب.. أتمنى ألّا يُمنع”. ولدى سؤاله عن انتقادات الرئيس له على تويتر ، قال “إنه (ترمب) ينشر تغريدات لكن لا يسعني التحدث في الأمر. هل هذا عدل؟.” وترك بولتون (71 عاما) منصبه في سبتمبر/ أيلول إثر خلافات مع الرئيس. ويقول ترمب إنه أقاله ، بينما يقول بولتون إنه استقال.

وأبلغ البيت الأبيض بولتون في يناير/ كانون الثاني ، ان مسودة كتابه ، تحتوي – فيما يبدو- على “كمية كبيرة من المعلومات السرية” ، ولا يمكن نشره في شكله الحالي ، وقال بولتون خلال الندوة (الاثنين 17 فبراير/ شباط 2020) ، إن البيت الأبيض لا يزال يقوم بمراجعة مسودة الكتاب.

وأوضح بولتون خلال كلمة ألقاها بجامعة “دورهام” في نورث كارولينا : “أتمنى ألا يتم وقفها.. إنها محاولة لكتابة التاريخ، وقد فعلت ذلك بأفضل ما أستطيع.. علينا أن نرى ما سيخرج من الرقابة”، حسبما أفادت وكالة (بلومبرغ) للأنباء.

وأضاف: “أقول أشياء في المذكرات عن ما قاله لي”، في إشارة إلى ترامب. وقال إنه ليس بإمكانه الإجابة عن أي سؤال بشأن كوريا الشمالية، لأن تلك الأمور تشملها المذكرات التي تخضع حاليا لمراجعة حكومية قبل النشر.

البيت الأبيض يمنع بولتون من نشر “معلومات سرية” في كتابه

وكان أعلن البيت الأبيض ، أنّ من غير المسموح لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق ، جون بولتون، أن ينشر كتابًا أعده، إذ إنه يحتوي بشكله الحالي على معلومات سرية، بحسب ما جاء في رسالةٍ ، أرسِلت إلى محامي بولتون ، واطّلعت وكالة “فرانس برس” عليها.

وقال مجلس الأمن القومي الأميركي بعد اطّلاعه على مسودة الكتاب -وهو إجراء يطبق على كل الكتب التي ينشرها موظفون سابقون في البيت الأبيض- إن المسودة تحتوي على «معلومات سرية»، بعضها مصنف «سري للغاية» ، و«يمكن أن يتسبب في أضرار استثنائية خطرة بالأمن القومي»، وأضاف أن «المسودة لا يمكن أن تنشر من دون حذف هذه المعلومات السرية»، وكان دحض محامي بولتون، تشاك كوبر، اعاءات البيت الأبيض، وقال في رده «نحن لا نعتقد أنّ أيا من هذه المعلومات يمكن منطقيا اعتبارها سرية».

ويكشف بولتون في كتابه خصوصا ، محادثة جاء فيها – بحسب بولتون- ان ترمب قال له في آب\ اغسطس 2019 : ” إنه لا يريد الإفراج عن مساعدة عسكرية لأوكرانيا طالما لم تحقّق سلطات كييف حول نائب الرئيس الأمريكي السابق الديمقراطي جو بايدن الذي يعتبر الأوفر حظا لمنافسته في الانتخابات الرئاسية في 3 تشرين الثاني \نوفمبر 2020.

ويتهم الديمقراطيون ترمب ، بأنه استخدم وسائل الدولة لمحاولة ضرب صدقية منافس محتمل، وهو ما يشكل انتهاكا للدستور، لكن الرئاسة ترى أن قرارات ترمب تندرج في إطار مكافحة الفساد في أوكرانيا.

وكان وجه ترمب انتقادات شديدة لبولتون ، الذي أقاله في ايلول \ سبتمبر، واعتبر في تغريدة أن مستشاره السابق للأمن القومي «أقيل لأنّي لو استمعت إلى نصائحه، لكنّا نخوض الحرب العالمية السادسة»، وأضاف «لقد رحل، وعلى الفور ألّف كتابا مغالطا وكله شر».

دار نشر أمريكية تتحدى ترمب … وتنشر كتاب بولتون في آذار\مارس المقبل

في هذ الاطار ، تحدت دار نشر “سايمون وشوستر” الأمريكية، الرئيس “دونالد ترمب” بإعلانها أنها لن تغير موعد نشر الكتاب المرتقب ، لمستشار الأمن القومي السابق “جون بولتون”، 17 مارس/آذار المقبل. ويأتي إصرار دار النشر ، رغم طلب البيت الأبيض عدم نشر الكتاب بدعوى أنه يحتوي على معلومات سرية.

وأكدت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية ، أنه رغم السخط والصخب ، المحيط بكتاب “جون بولتون” الجديد، إلا أن شركة النشر “سايمون وشوستر” ، ما تزال عازمة على إصدار الكتاب بالموعد المقرر له في 17 مارس/آذار. وأضافت الصحيفة ، أن متحدثا باسم الشركة ، رفض الإدلاء بأي تصريح رسمي حول الأمر ، مكتفيًا بالقول : إنه ليس “هناك أي تغيير” في موعد نشر كتاب بولتون ، المعنون : “الغرفة حيث حصل الأمر”.

yhy

لكن ما هو “أهم وأكبر” بالنسبة للرئيس ترمب شخصيا ، فيما هو مرجح لما سيتضمنه كتاب “مذكرات “بولتون ، ملفان رئيسيان، اتى الكتاب على ذكرهما ، وهما : التدخل في قضيتي” Halkbank و ZTE “.

تفاصيل القضيتين :

كان ذلك في أواخر عام 2018 ، عندما كان الرئيس رجب أردوغان من تركيا على الهاتف ، مع طلب غير عادي للرئيس ترمب: هل يمكن أن تتدخل مع كبار أعضاء الحكومة الامريكية ، للحد من ، أو حتى إيقاف التحقيق الجنائي في Halkbank ، وهي واحدة من أكبر البنوك التركية  المملوكة للدولة ؟.

لم يكن في ذلك الحين ، جهد أردوغان ، هو الوحيد من أجل إقناع إدارة ترمب بالتراجع عن التحقيق في البنك ، الذي اتهم بانتهاك عقوبات الولايات المتحدة ضد (إيران)، فقد استأجرت حكومته ، شركة ضغط ، يديرها صديق للرئيس ترمب ، ويجمع التبرعات له ، من أجل الضغط كي يتم اقفال القضية مع البيت الأبيض ، ووزارة الخارجية ، وسيكون هناك المزيد من المكالمات الهاتفية بين الزعيمين ، التي ظهر فيها الموضوع ، حسب المشاركين في عملية الضغط لاغلاق هذا الموضوع.

حملة نفوذ الرئيس التركي أردوغان ، هي قيد التدقيق الآن (مرة أخرى) في واشنطن ، خصوصا بعد الكشف عن أن مستشار الأمن القومي السابق للسيد ترمب ، جون بولتون ، يذكر في كتابه المقبل ، قلقه، من أن الرئيس ترمب ، كان يمنح فعليا مزايا شخصية لأردوغان ، وكذلك الرئيس الصيني شي جين (بينغ).

هخم

ووفق ماقاله مطلعون على المخطوط (غير المنشور) من كتاب بولتون ، فان الاخير كتب أن المدعي العام الامريكي ويليام (ب. بار) قد شارك بولتون قلقه من هاتين تدخل ترمب في هاتين القضيتين ، وأن السيد بار أجاب بالإشارة إلى تدخل السيد ترمب في قضيتين مرتبطتين بـ(تركيا والصين) ، وهي اغلاق التحقيق مع “هالك بنك” ، وأيضا قرار الرئيس ترمب في عام 2018 ، برفع العقوبات عن شركة (ZTE) ، وهي شركة اتصالات صينية كبرى.

اقتراحات التدخل في قضيتي Halkbank و ZTE ، والتي يفندها مستشار الامن القومي السابق في مذكراته القادمة ، تعد كدليل جديد على أن الرئيس ترمب ، الذي تربط مؤسسته العائلية ، علاقات تجارية واسعة مع تركيا ، اضافة الى بناء أبراج جديدة في الصين ، والتوسع في مجالات أخرى ، كان يستخدم الرئاسة لـ”إثراء نفسه وأسرته”.