aren

وفاة عميل ال”سي أي ايه” الذي استلهمت منه قصة فيلم “أرغو”
الإثنين - 21 - يناير - 2019

 

التجدد

عن عمر(78) عاما ، توفي ” توني منديز” ، عميل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي أي إيه” السابق ، والذي استلهمت منه قصة فيلم (أرغو\ Argo) ، الحائز على جائزة الأوسكار، ووفق تغريدة لوكيل توني (منديز)، فان الأخير توفي السبت ، بعد أن عانى من مرض الشلل الرعاش.

وتخصص منديز، خلال عمله في ال(سي أي إيه)، بعمليات التنكر ، التزوير ، والإنقاذ ، كما ويشتهر الرجل بدوره في تهريب ستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران، خلال أزمة الرهائن الأمريكيين، التي جرت بين عامي 1979 -1981.

_105256971_gettyimages-526535486-594x594

“منديز”

بن (أفليك)، وهو مخرج فيلم أرغو ، والذي مثل دور منديز في الفيلم أيضا ، نعى الراحل ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ووصفه بأنه “بطل أمريكي حقيقي” ، وقال أفليك في تغريدة له : ” لقد كان رجلا يتصف بالكياسة والأدب، والتواضع، وبطيبة غير عادية” ، وأضاف: “لم يسع أبدا إلى تسليط الأضواء على أفعاله، بل سعى فقط إلى خدمة بلده”.

وغرد النائب السابق لمدير سي أي إيه، مايكل (موريل) ، قائلا : إن منديز “كان واحدا من أفضل الضباط، الذين خدموا في وكالة الاستخبارات”، وأضاف: “لقد كان عمله مميزا، وساعد على حماية أمتنا بطرق مهمة”.

منديز من مواليد عام 1940، وعمل بعد تخرجه من الجامعة رساما، والتحق بـ (سي أي إيه ) بعد أن استجاب لإعلان ، يطلب مصمم غرافيك ، وعلى مدار 25 عاما، عمل منديز مع فناني المكياج والخدع، في مجال التنكر ، وتصميم الهويات المزيفة ، لاحقا سيخدم في وكالة الاستخبارات المركزية ، بالعديد من المهام الخارجية، أغلبها في آسيا.

وفي عام 1980، نسق ما أطلق عليه لاحقا اسم “المغامرة الكندية”، وهي عملية إنقاذ جريئة، لستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران.حيث كان الدبلوماسيون قد أجبروا، على الاختباء بالسفارة الكندية في طهران، بعد أن سيطر المتظاهرون الإيرانيون على السفارة الأمريكية خلال الثورة على نظام الشاه.

والتقى منديز بالدبلوماسيين الستة، وساعدهم على التنكر، على هيئة أفراد طاقم فيلم من حملة الجنسية الكندية، يستطلعون أماكن لتصوير فيلم خيال علمي وهمي، تحت اسم (أرغو). وبمساعدة كندا، تمكنت المجموعة من مراوغة أجهزة الأمن الإيرانية، واستقلوا طائرة من طهران إلى زيورخ.

120px-صورة_الرهان_الأمريكيين_

الصور الحقيقية للرهائن الأمريكيين

بعد تقاعده من وكالة الاستخبارات، أدار منديز مكتبا فنيا، وكتب (ثلاث) كتب سيرة ذاتية عن خبراته وتجاربه. وقال منديز لصحيفة واشنطن بوست: “كنت اعتبر نفسي دائما فنانا أولا. وطيلة 25 عاما كنت جاسوسا جيدا”.

تم عرض فيلم (أرغو) في أمريكا ، وقد حظي بنجاح كبير على الصعيد النقدي والتجاري، وكسب جائزتي غولدن غلوب، ك(أفضل فيلم درامي وأفضل مخرج ) ، كما ترشح لثلاثة أخرى. وترشح (أيضا) لسبع جوائز أوسكار من ضمنها : (أفضل فيلم وأفضل موسيقى) ، حيث فاز منها بثلاث جوائز أوسكار ، وهي ، (أفضل فيلم لعام 2012) ، وكذلك بجائزة (أفضل سيناريو مقتبس) و(أفضل مونتاج).

وفي مبادرة “غير مسبوقة” ، أعلنت سيدة أمريكا الأولى ميشيل (اوباما) عن ذلك ، من خلال بث مباشر من “البيت الأبيض” ، وقالت بعد فتح الظرف ، الذي يحوي اسم الفائز “هذا خيار جيد”.