aren

“وضاح خنفر” … ضحية التسوية الخليجية القادمة أم معاقبة له على ال”أخونة” في “هافينغتون بوست عربي”
الأربعاء - 4 - أبريل - 2018

 

اغلاق النسخة العربية لموقع ” هافينغتون بوست ” الامريكي … وتوقعات بأن تلحق به العديد من الوسائل الاعلامية الممولة قطريا … والمستعملة أبواقا ل”تنظيم الاخوان المسلمين”.

“هافينغتون بوست عربي” استهل انطلاقته في حوار مع ” المرزوقي” … وكان بوقا ل”أردوغان” … ومحتواه أقرب الى الاعلام الشعبوي و إلى المواد المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي .  

التجدد \ مكتب (بيروت – اسطنبول )

بعد أكثر من 3 أعوام على ظهوره ، اعلنت ادارة ” هافينغتون بوست ” الأم ، اغلاق نسخة ” هافينغتون بوست” العربية .

وقالت إدارة موقع (هافينغتون بوست عربي) ، في بيان صحفي : ” إنه اعتبارا من 31 مارس المنصرم اتفقنا بصورة متبادلة على إنهاء شراكتنا مع هافينغتون بوست ، والتوقف عن النشر” ، وطلب من زواره التوجه إلى موقع آخر باسم “عربي بوست”.

وأضافت ، أن الخطوة جاءت بعد ” قرار مشترك من جانب شركة إنتيغرال ميديا ، وشركائنا في هاف بوست ، في ظل سعي الجانبين للاستمرار في تقييم ، وإعادة تقييم ، كيف ، وأين يمكن لكل منهما خدمة الجمهور في المنطقة “.

هاف بوست

هذا الموقع ، كان نتاج شراكة جمعت مابين مجموعة “هافينغتون بوست” العالمية ، التي ترأسها ” آريانا هافينغتون ” المعروفة بميولها السياسية الليبرالية ، و شركة ” إنتيغرال ميديا ” ، التي يمتلك معظم اسهمها ، المدير العام السابق لشبكة الجزيرة القطرية ” وضاح خنفر ” ، الذي كان من أبرز الكوادر الطلابية في حركة (حماس) الفلسطينية ، خلال دراسته في السودان ، وقد تحدثت تقارير عديدة ، وتحاليل لاحقة عن انتمائه لتنظيم ” الإخوان المسلمين ” في الأردن .

مأدبة عشاء في الصحراء – خلال زيارة آريانا الى الدوحة ويظهر الى جانبها جهة (اليسار) وضاح خنفر

وتكشف “مصادر خاصة” لمكتب موقع التجدد الاخباري    (تركيا – اسطنبول) ، أن إعلان توقف إصدار “هافينغتون بوست عربي” يوم (السبت) الفائت ، يندرج في اطار المصالحة الخليجية – القطرية ، المتوقع ابرامها خلال القمة الامريكية الخليجية ، المرتقب انعقادها خلال الفترة القريبة القادمة .

وتضيف المصادر ، أن اغلاق النسخة العربية من “هافينغتون بوست ” ، جاء بمثابة أولى ضحايا هذه التسوية المقترحة بين قطر ودول المقاطعة (الخليجية + مصر) ، وبداية أفول سلسة (واحدة تلو الأخرى ) من المنصات الاعلامية التي تمولها قطر، ” اما تغلق بشكل نهائي ، او تعدل توجهاتها المستقبلية “.

وبحسب المصادر ذاتها ، فان نوعا من التبريد ستشهده في القريب العاجل، جبهات الحرب الاعلامية (الخليجية) الساخنة ، بين قطر ودول المقاطعة ، ولأجل ذلك ستقدم العديد من القرابين (مواقع – صحف – فضائيات) على طريق هذه المصالحة ، التي ترعاها ادارة ترمب بشكل مباشر .

وللتدليل على ذلك ، تلفت هذه المصادر الى عمل النسخة البديلة \ الموقع الجديد “عربي بوست” ، اذ تبنى منذ اطلاقه على الشبكة ، خطابا أكثر مرونة ، ونشر على واجهته الرئيسية أخبارا إيجابية عن السعودية ، وعددا من المواد الصحفية ، التي توجه انتقادات ل”جماعات مسلحة إسلامية ” تدعمها قطر في سوريا .

ومع حدوث الازمة الخليجية – الخليجية ، كان القائمون على موقع (هافينغتون بوست عربي ) ، انتهجوا نزعة هجومية ودعائية ضد سياسات الدول المقاطعة لقطر ، وهي (السعودية ، الإمارات ، البحرين ، ومصر) ، مما جعله يتعرض إلى انتقادات كبيرة ومتكررة من سياسيين وإعلاميين ومتابعين ، كما اتهم بالانحياز لأجندات سياسية واضحة الأهداف ، تصب بمصلحة ” تنظيم الإخوان المسلمين وحلفائه من تيارات الاسلام السياسي” في كل من (قطر)، و (تركيا) .

ووفق العديد من الجهات المتابعة لمواد الموقع اما لجهة الشكل والمضمون ، أو طريقة تقديمها وأسلوب معالجته ، وكذلك لتوجهات القائمين على ” هافينغتون بوست عربي ” ، الذي يتخذ من مدينة إسطنبول – مقرا له ، فان هذا الموقع وبعد تقييم شامل في غضون 3 سنوات ، كان الأسوأ بين 14 إصدارا للشركة الأم بلغات مختلفة ، فقد كانت النسخة بالعربية تحمل الرقم 14 من مجموع النسخ الصادرة عن هذا الموقع .

وخلال الفترة السابقة على اعلان فض الشراكة القصيرة بين شبكة “هافينغتون بوست” العالمية ، وشركة  “إنتيغرال ميديا” ، وبالتالي اغلاق هذا الموقع ، كانت وصلت الى شبكة (هافينغتون بوست) الكثير من الشكاوى عن أن سياسة التحرير المتبعة من قبل النسخة العربية ، لا ترقى إلى مستوى النسخة الأم ، وقد ازدادت هذه الشكاوى ، خاصة بعد أزمة قطر ، ومحاولة الانقلاب في تركيا ، وكذلك متابعة الاحداث في مصر وسوريا ، والتي فضحت تبعية “هافينغتون بوست عربي” التامة للدوحة ، ووجهة نظرها .

مصادر ( أخرى ) أشارت في هذا الشأن ، الى أن الشركة الأم ، كانت أظهرت علانية انتقدها لآداء “هافينغتون بوست عربي ” وتدني مستوى الخطاب الإعلامي الذي يقدمه ، إذ أصبح محتواه أقرب الى الاعلام الشعبوي ، وإلى المواد المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي .

بينما يتهم البعض ( خنفر) ، أنه حول النسخة العربية من ” هافينغتون بوست”  إلى بوق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وذراع إعلامية لجماعة “الإخوان المسلمين” التي تدعمها الدوحة ، مستغلا العلامة التجارية العالمية ، للموقع الأميركي الشهير.

آريانا هافينغتون

وضاح خنفر

وكان الموقع استهل انطلاقته بحوار مع الرئيس التونسي السابق (المنصف) المرزوقي ، الذي تحالف مع اسلاميين متشددين خلال فترة رئاسته ، والذي كشف من خلال المقابلة مع الموقع ، عن موقفه الداعم للرئيس المصري السابق الاخواني محمد (مرسي).

الامر ، الذي دفع ” في حينها ” ، ريان (غريم ) مدير مكتب “هافينغتون بوست” في واشنطن ، الى الرد على تلك الانتقادات التي وجهت ل”هافينغتون بوست عربي ” ، باعتباره بوقا لجماعة “الإخوان المسلمين” .

ريان غريم

ومع الاعلان عن اغلاق الموقع ، يعود البحث من جديد ، للاجابة عن التساؤل الذي طرح في بداية الحديث عن اطلاق نسخة عربية من موقع “هافينغتون بوست” آب \ اغسطس 2014 ، وهو : من المستفيد الأكبر من شراكة (آريانا – خنفر) ، وأي من  الطرفين ، كان حثيث السعي إليها ؟

وفي محاولة للاجابة على هذا التساؤل ، فانه لابد أولا من الاعتراف ب” الخبرة والمكانة المهنية المرموقة” التي يتمتع بها خنفر، وبالتوازي يجب أن لا يغيب عن الأذهان ماكانت قد كشفته برقيات “ويكيليكس” العام 2011 ، من خلال نشرها لوثيقة تظهر تعاون وضاح (خنفر) مدير شبكة الجزيرة القطرية مع الإستخبارات العسكرية الأمريكية منذ العام 2005 ، ويقال انها هي التي (دفعت) خنفر إلى الإستقالة من منصبه في “الجزيرة”.

أما بالنسبة الى اختيار (خنفر) تحديدا – يومذاك – من قبل  مجموعة “هافينغتون بوست” ، فان البعض اعتبره كنتاج لتفاهمات اعلامية سابقة مع الأميركيين ، ” تجددت في لحظة تقاطع مصالح” .

هاف

ومع اغلاق النسخة العربية من هذا الموقع ، تحول اسم جميع حسابات “هافينغتون بوست عربي” على مواقع التواصل الاجتماعي إلى موقع “عربي بوست” ، بعدما أجبرت الإدارة القطرية ل”هافينغتون بوست عربي” ، على تغيير اسم الموقع ، خوفا على الاسم التجاري ل”هافينغتون بوست” العالمي من التشويه.

ويرأس تحرير “عربي بوست” ، الصحافي المصري الاخواني ” أنس فودة ” ، الذي كان أيضا يرأس تحرير “هافينغتون بوست عربي ” – سابقا –

وفودة ، فرخ من الفروخ الذين انتجتهم الجريدة الاسبوعية “المسلمون الدولية” السعودية ، ذراع ما سمي ب” صحوة بلاد الحرمين” ، القائمة على مزيج من (الوهابية وأيديولوجيا الاخوان المسلمين) ، حيث كانت تكتب عن فرح العوائل (السعودية) ، وتلقيهم التهاني ، بنبأ استشهاد ابنائهم واخوتهم في جهاد (الكفار) السوفييت ، بافغانستان .

\انظر الرابط التالي\  http://altajadud.com/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af/

أنس فودة

 

وكانت السلطات الاماراتية ألقت القبض على فودة في مطار دبي عام 2013 ، وبعد التحقيق معه لاكثر من شهر ، اعترف بالنهاية لمكتب التحريات في ” امارة عجمان” ، عن علاقته بحركة الاخوان المسلمين ، وهو ما اثبتته  (افادة فودة) ، التي سربتها العديد من المنظمات الحقوقية ، وفي ذات العام سينضم فودة الى ” قناة الجزيرة “، لينتقل في العام 2014 إلى لندن ، وليتولى منصب رئيس تحرير موقع “هافينغتون بوست عربي “.

“هافينغتون بوست” الامريكي انطلاق عام 2005 ، بتعاون مع مئات المراسلين والكتاب والصحافيين من مختلف أنحاء العالم ، وفي العام 2012 ، حصل الموقع على جائزة ” بوليترز” في الصحافة ، ليصبح أول موقع إلكتروني يحصد تلك الجائزة. كما ، ويشكل قراء هذا الموقع خارج الولايات المتحدة نسبة 60% من اجمالي جمهور “هافينغتون بوست” ، الذي يعد من كبار الناشرين ، وصناع المحتوى الإعلامي في العالم.