aren

«وصية بطرس الأكبر» المفبركة وقضية «سكريبال» \\ كتابة : د.فؤاد شربجي
الثلاثاء - 10 - أبريل - 2018

 

بريطانيا ومعها الغرب يتهمون روسيا «بمحاولة قتل» الجاسوس (سكريبال) بالغاز على الأراضي البريطانية، ويخلص الغرب من هذا الاتهام إلى النتيجة التي يريدها والقائلة: إن (روسيا خطر على الغرب خاصة وعلى العالم عامة) وتجب محاربتها بكل الطرق الاقتصادية والسياسية، وربما العسكرية.

إن فبركة المقدمات التي تقود إلى النتيجة القائلة: إن (روسيا خطر على العالم) ليست جديدة على الغرب، فقد بدأها عندما قرر نابليون غزو روسيا، فقامت حاشيته بفبركة ما سمي (وصية بطرس الأكبر) بوثيقة مزورة «تدعو الروس إلى ضرورة غزو العالم وإخضاعه لسيطرتهم»، وبناء على مضمون هذه الوصية المزورة؛ أعلنت فرنسا نابليون أن «العالم مهدد من قبل روسيا ولابد من غزوها»، وهكذا كانت الفبركة وسيلة نابليون لشنِّ حربه على روسيا.

ومن يتابع السلوك الغربي، ولاسيما بعد استعادة روسيا قوتها إثر انهيار الاتحاد السوفييتي يجد أن الغرب مستمر في فبركة ما يماثل (وصية بطرس الأكبر) المزعومة، ليستمر في اتّهام روسيا بأنها «خطر على العالم»، ولتستمر الحرب الغربية على روسيا، سواء بالعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والحصار السياسي، أو سباق التسلح….الخ.

وإذا دققنا في قضية محاولة قتل الجاسوس (سكريبال) فإننا سنجد أنها تبدو كأنها شكل من أشكال فبركة (وصية بطرس الأكبر)، فهي اتهام تفبركه الحكومة البريطانية، ويروجه الإعلام بقوة، وتتشارك الدول الغربية التعامل وفقه وكأنه «حقيقة»، علماً أن السلطات البريطانية لم تقدّم لنا، وللرأي العام، أي دليل يؤكد قيام روسيا بهذه العملية، وجرى قصداً رفع صوت الضجيج الإعلامي ليكون البديل للإقناع «بصدق الاتهام»، وتستمر الفبركة ويستمر الكذب السياسي في الحرب الغربية ضد روسيا.

نابليون وجماعته فبركوا (وصية بطرس الأكبر)، وتيريزا ماي تستحضر معنى هذه الوصية، مع بعض التحديثات في قضية الجاسوس سكريبال.. إنه الغرب العدواني المستمر في عدوانه منذ نابليون وحتى تيريزا ماي وصولاً إلى ترامب.. إنه سلاح الكذب الوقح، والفبركة، والخطر، كل الخطر، من الغرب العدواني الاستعماري المستمر في محاولات السيطرة والهيمنة، والمتمسك بـ(وصية بطرس الأكبر) المزورة والمزيفة.

“تشرين” السورية

ملاحظة \ المحرر :

وكان مندوب روسيا الدائم في الامم المتحدة (فاسيلي ) نيبينزيا ، قال أمس خلال اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي حول سورية : ” في جلسة مجلس الامن الخامس من ابريل حول قضية سكريبال ، قلنا وحذرنا بان محاولة القاء اللوم والتهمة علينا فيما حصل بسولزبري متصل بعملية الكيماوي في سورية وهذا السيناريو حصل على استمراريته بالامس واليوم ” ، وأضاف : الا يرى الجميع هنا الرابط بين كل هذه المعلومات والاحداث ، سورية ، روسيا ، و سولزبري ” .