aren

وسط فضيحة تفاصيلها سرية : “الكنيست” يحل نفسه … و”اسرائيل” تتجه -لأول مرة- الى انتخابات ثالثة
الخميس - 12 - ديسمبر - 2019

1-1181982

التجدد + اسوشيتد برس +(د ب أ، أ ف ب)

فضيحة فساد تهز وزارة الدفاع الإسرائيلية … تفاصيلها “سرية

قالت وزارة العدل (الإسرائيلية)،الثلاثاء، إنها تعتزم ملاحقة مشتبه بهم ، متورطين في “قضية فساد خطيرة” في إحدى الهيئات التابعة لوزارة الدفاع. وأوضحت وكالة “أسوشييتد برس” ، أن معظم تفاصيل القضية، بما في ذلك أسماء المشتبه بهم، لم تعلن التزاما بالتعليمات.

غير أن بيانا صدر عن الوزارة ، قال إن الموظفين الذين يعملون في الهيئة الدفاعية ، التي لم يكشف عن اسمها، تلقوا رشى ، تقدر بالملايين من شركات ، بهدف الترويج لصفقات مع مؤسسة الدفاع الإسرائيلية. ومن المقرر، أن توجه للمشتبه بهم ، اتهامات بتلقي الرشوة ، والتحايل وخيانة الأمانة ، وغسل الأموال من بين اتهامات أخرى، لحين عقد جلسة استماع.

ويأتي الإعلان ، بعدما قالت الوزارة الأسبوع الماضي ، إنها ستعلن عن اتهامات فساد تتعلق بصفقة غواصة ألمانية ، قيمتها “مليارا دولار”، شملت مساعدين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين (نتانياهو)، وكذلك قائد البحرية الإسرائيلية (السابق). وتزعم وزارة العدل في “إسرائيل”، أن أولئك المتهمين في قضية الغواصة ، انتفعوا بشكل شخصي من الصفقة.

وخضع نتانياهو للتحقيق، لكنه اسمه لم يرد على قائمة المشتبه بهم في القضية المعروفة ، باسم “القضية 3000”. حيث وجهت لنتانياهو ، اتهامات في 3 قضايا فساد أخرى، تشمل الرشوة والتحايل وخيانة الأمانة، لكنه ينفي ارتكاب أي جرم في التهم كافة.

24759

“الكنيست” يحل نفسه … و”انتخابات ثالثة” لأول مرة تلوح في الافق

في شأن (اسرائيلي) آخر ، وبعد أن وصلت مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي إلى طريق مسدود ، أقر الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى ، مشروع قانون لحل نفسه.

وفي سابقة لم يشهد مثلها النظام السياسي “الإسرائيلي”، تقرر إجراء انتخابات تشريعية جديدة ثالثة، خلال أقل من عام ، اذ يحتاج الكنيست ، لثلاث قراءات ، كي يصادق على حل نفسه.

فقد صوت أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي ، مساء الأربعاء (11 كانون الأول/ ديسمبر 2019) بأغلبية (90 صوتًا)، دون معارضة ، لحل الكنيست الثاني والعشرين ، والتوجه لإجراء انتخابات جديدة ، كما صوت الأعضاء على تحديد الثاني من آذار/ مارس 2020، موعدا للاقتراع الجديد، بحسب صحيفة”يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

وتقدم كل من حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة (أفيغدور ليبرمان) ، وحزب الليكود اليميني بزعامة (نتانياهو)، وحزب “أزرق أبيض” برئاسة الجنرال السابق الوسطي (بيني غانتس)، بمشروع قانون حل الكنيست ، ومازال مشروع القانون ، يحتاج إلى قرائتين أخريين ، لتمريره.

وتغيّب أعضاء عن الليكود، بمن فيهم “نتنياهو”، عن حضور مناقشات الهيئة العامة للكنيست ، التي سبقت جلسة التصويت في القراءة الأولى على مشروعي القانونين ( حل الكنيست – تحديد موعد اجراء الانتخابات القادمة) ، وسط ترجيحات ، بأنهم يعتزمون عدم حضور جلسة التصويت في القراءتين الثانية والثالثة، في محاولة للإيحاء ، بأن “كاحول لافان” ، هي المسؤولة عن انتخابات ثالثة “مكلفة ، وغير ضرورية” ، خلال أقل من عام.

وفي القراءة التمهيدية التي جرت ، عصر يوم الأربعاء على مشروع قانون بحل الكنيست لنفسه،  يعنى أن التوجه إلى انتخابات جديدة ، بات أمرا شبه مؤكد ، حيث تنقضي منتصف هذه الليلة ، المهلة القانونية ، لتشكيل الحكومة ، والمحددة بـ14 يوما، وفي حال إجراؤها، ستكون هذه الانتخابات الثالثة في أقل من عام.

وبعد أسبوع من المفاوضات المكوكية، لتشكيل حكومة وحدة،تبادل “نتنياهو” وخصمه “غانتس”، اللوم بعد وصول المفاوضات بينهما إلى طريق مسدود قبل (يومين) على الموعد النهائي، واختلفا حول من سيقود الحكومة أولا ، ولا يريد غانتس أن يعمل تحت مظلة نتنياهو وقيادته ، خاصة في ظل اتهامات الفساد ، التي تلاحق هذا الاخير ، وذلك وسط غياب لبديل أيديولوجي حقيقي لمعسكر اليمين.

6AE1466A-0E9C-48C7-9AC0-5200E32F2356_w408_r1_s

غانتس

وكان حزب “أزرق أبيض” بزعامة (بيني غانتس)، قد تصدر الانتخابات ، التي جرت في أيلول/ سبتمبر بحصوله على 33 مقعدا، متقدما بمقعد واحد على حزب “ليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو، إلا أن أيا من الحزبين لم يتمكن من تشكيل ائتلاف ، يضمن له (61 مقعدا)، وبالتالي تشكيل حكومة أغلبية.

وجمع نتنياهو دعم (55 نائبا) من أحزاب يمينية ودينية، بينما جمع غانتس تأييد (54 نائبا) من أحزاب تنتمي إلى الوسط واليسار ، وحصل حزب وزير الخارجية السابق (أفيغدور ليبرمان) على ثمانية مقاعد في الانتخابات الأخيرة، إلا أنه رفض دعم أي من “نتنياهو أو غانتس”. وكان نتنياهو قد فشل في تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات ، التي جرت في نيسان/ أبريل الماضي بعد رفض (ليبرمان) الانضمام له أيضا.

وبعد حل الكنيست ، ستكون “المرة الأولى”، التي تجري في (إسرائيل)، ثلاث انتخابات في سنة واحدة ، ووفق تقديرات جمعية الصناعيين في (إسرائيل)، تبلغ الكلفة الإجمالية للاستحقاقات الانتخابية الثلاثة على الاقتصاد 12 مليار شيكل (أي ما يعادل 3.4 مليار دولار).