aren

وزير الخارجية الدكتور “وليد المعلم” : تفاءلوا نحن نسير باتجاه إنهاء الأزمة
الخميس - 19 - أبريل - 2018

 

– بعد العدوان … هل هذه الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وهل المبعوث الأممي يلتزم بدوره كـ«مسهل» في ظل عملية سياسية يقودها الشعب السوري ولا يفرض عليه من الخارج شيء ؟! .

– ثقتنا وعلاقتنا بالأصدقاء الروس كبيرة جداً .

– إرسال قوات عربية الى سورية تهويل بتهويل … وكل من يدخل أراضينا دون موافقة الحكومة هو محتل وسيعامل على هذا الأساس .

– إعلان ترمب نيته سحب قواته من سورية يعكس دلالات على غاية في الأهمية ويضع منظور السياسة الخارجية الأميركية على المحك … وأميركا لا تملك مصالح حيوية في منطقتنا.

– كل من خرج من القطر ويود العودة إليه مرحب به بغض النظر عن موقفه ونحن سنسهل عودة كل مواطن سوري يرغب بالعودة.

(التجدد) + “الوطن ” السورية

قال وزير الخارجية السوري ” وليد المعلم” : أن مشروع القرار الأممي الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عقب عدوانهم على سورية مرفوض لأنه يستثمر في العدوان ، ويحاول استخدام القوة لفرض رؤية للحل السياسي في سورية ” .

تصريحات المعلم جاءت على هامش ” المؤتمر العاشر للجبهة الوطنية التقدمية ” ، وعقب جلسة الافتتاح للمؤتمر، الذي عقد (أمس ) ، وحمل شعار ” من أجل سورية في مواجهة العدوان والإرهاب وحوار وطني لتأصيل مفهوم الدولة الوطنية “.

ووفق ما نقلتها صحيفة “الوطن” السورية الخاصة ، أكد المعلم أن «سورية منذ 2011 تطالب بحل سياسي وبحوار وطني، لكن بعد العدوان نريد أن نلمس طالما أن العملية تجري بإشراف الأمم المتحدة ،« هل هذه الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتحترم أسس القانون الدولي، وهل المبعوث الأممي يلتزم بدوره كـ«مسهل» في ظل عملية سياسية يقودها الشعب السوري ولا يفرض عليه من الخارج شيء، هذا الموضوع دقيق جداً وعلينا أن نلمس بالفعل مثل هذه الالتزامات».

وبالنسبة لموضوع تشكيل «لجنة مناقشة الدستور»، أوضح المعلم ، أن موضوع الدستور هو موضوع سيادي ولا يمكن بأن نسمح للخارج أن يتلاعب به ، ولذلك حتى اليوم لم تشكل اللجنة ولن تشكل إلا بإرادة الحكومة السورية، معتبراً أنه من الطبيعي أن تمثل في اللجنة الدستورية معارضات أخرى لكن اللجنة الدستورية لم تشكل حتى الآن.

وأعاد المعلم التأكيد أن قوات الاحتلال التركي دخلت من دون موافقة الدولة السورية، وأشار إلى موقف الحكومة السورية الثابت ، باعتبار أن عفرين أرض سورية ، ومصيرها سيكون جلاء المحتلين عنها، كما عن كل شبر من الأراضي السورية.

وعن العلاقة السورية الروسية ، لفت وزير الخارجية السوري ، إلى أن روسيا ساعدتنا كثيراً فقبل العدوان كان موقفها واضحاً بأنها سترد على العدوان وبعد العدوان قدرت روسيا أن ما قامت به القوات السورية في التصدي للصواريخ كان كافياً ولا يقود إلى حرب مباشرة، والشيء الثالث ما أعلنته روسيا عن استعدادها لتقديم صواريخ «إس 300»، ” ومن هنا ثقتنا وعلاقتنا بالأصدقاء الروس كبيرة جداً لذلك من تابع الرد السوري على العدوان الثلاثي يستطيع أن يتخيل الرد في المستقبل على أي عدوان وخصوصاً إسرائيل”.

وحول التسريبات والأنباء ، التي أشارت إلى إرسال قوات عربية مكان القوات الأميركية المنسحبة ، اعتبر المعلم أن كل هذا الموضوع ، هو تهويل بتهويل وهذا الموضوع غير جديد فقد جرى طرحه من قبل خمس سنوات، وقد يكون المخطط الأميركي ،هو تحويل الصراع إلى صراع عربي عربي ، لكن كل إنسان يدخل أراضينا من دون موافقة الحكومة السورية ، هو محتل وسيعامل على هذا الأساس.

الوزير المعلم ، رأى أن إعلان ترمب عن نيته سحب قواته من سورية ، يعكس دلالات على غاية في الأهمية، ويضع منظور السياسة الخارجية الأميركية على المحك، معتبراً أن أميركا لا تملك مصالح حيوية في منطقتنا، وهي حاولت تقسيم سورية ، لكن بعدما أحبطت الاستفتاء في شمال العراق ، بدا واضحاً أن ليس لها صبر طويل على دعم حلفائها، وهي اليوم مهتمة بجنوب شرق آسيا أكثر من الشرق الأوسط ، لكنها زرعت أدواتها في الشرق الأوسط ، حيث أدخلت دول الخليج في منظومة سلاحها.

وأضاف: «في جنوب شرق آسيا صراعها الحقيقي، صراعها مع الصين والمنظومة الصناعية اليابانية، لذلك فإن التوجه النهائي لأميركا هو جنوب شرق آسيا، ولذلك هي لا تريد أن تبقى شرق الفرات، المصالح الأميركية تتجه بالتدريج باتجاه جنوب شرق آسيا».

وحول الرؤية السورية للحل، بين المعلم أن «هناك حلاً سورياً وبقيادة سورية وبما يؤدي لخدمة مصالح الشعب السوري، ولن نربط موضوعنا بموضوع إقليمي آخر ولدينا في سورية ولدى سيادة الرئيس رؤية شاملة للحل وهو ما نسير عليه اليوم» .

مشيراً إلى أن كل من خرج من القطر ، ويود العودة إليه ، سنرحب به ، وبغض النظر عن موقفه ، ونحن سنسهل عودة كل مواطن سوري يرغب بالعودة . وختم المعلم عرضه السياسي بالقول : ” تفاءلوا نحن نسير باتجاه إنهاء الأزمة”.