aren

وزارة الخارجية البريطانية توقف مشروع (آجاكس) السري لدعم”الشرطة السورية الحرة” في مناطق “المعارضة المعتدلة”…
الثلاثاء - 5 - ديسمبر - 2017

 

لندن ساهمت ب( 13) مليار جنيه استرليني في (آجاكس ) الممول من دافع الضرائب البريطاني … والأموال كانت تذهب لمقاتلي “حركة نور الدين الزنكي ” الإرهابية … أما ضباط “الشرطة الحرة” أغلبهم أعضاء في ” تنظيم جبهة النصرة ” – فرع القاعدة بسوريا .

(20٪ ) من جميع رواتب الأفراد التابعين ل “الشرطة الحرة” تم تسليمها لمقاتلي حركة الزنكي بهدف تأمين الدعم العسكري والأمني لتواجد مراكز الشرطة الواقعة تحت سيطرة الحركة … وضباط الشرطة الحرة كانوا يتعاونون مع محاكم تنظيم النصرة التي تنفذ أحكامها بالإعدام عبر (قطع الرؤوس بالفؤوس ).    

مشروع آجاكس أدارته شركة (آدم سميث انترناشونال \ آسي ) منذ العام 2014 … بهدف تدريب وتمويل شرطة الجيش السوري الحر في (إدلب ، حلب ، ودرعا).

 

(خاص ) التجدد الاخباري

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تحقيق أجرته ، عن أن أموال دافعي الضرائب من الشعب البريطاني ، يجري تحويلها إلى ” المتطرفين في سوريا” ، الأمر الذي دفع الحكومة البريطانية إلى تعليق ، مايسمى “مشروعا للمساعدات الخارجية “.

وكانت بريطانيا (واحدة) من ست دول مانحة ، تمول مشروع ” العدالة والأمن في المجتمع \ آجاكس ” ، الذي يوفر الشرطة المجتمعية للمناطق التي تسيطر عليها “المعارضة المعتدلة ” في محافظات (حلب ، إدلب ، ودرعا) ، ووفق الحكومة البريطانية المؤسسة له ، فان المقصود بالمشروع ، هو أن يكون في تلك المناطق قوة شرطة مدنية غير مسلحة ، وليس لها تعاون مع الجماعات المتطرفة (الجهادية ) .

أفراد من ” الشرطة السورية الحرة “

تحقيق ال(بي بي سي ) ، أظهر أن أفرادا برتبة ضباط من قوة الشرطة المنتشرة في أجزاء من الأراضي السورية ، والممولة من قبل المملكة المتحدة ، يعملون مع محاكم تنفذ أحكاما وحشية .

وكان تم إنشاء ” الشرطة السورية الحرة ” في أعقاب (الانتفاضة ) بسوريا، من أجل إحلال القانون والنظام في مناطق تقع تحت سيطرة قوات المعارضة ” المعتدلة ” ، حيث يقوم دافع الضرائب البريطاني ، بدفع (850 ) جنيها استرلينيا يوميا لموظفين أجانب يعملون لصالح المشروع ، مع العلم إن ما من احد منهم ، استطاع يوما الذهاب لسوريا لأسباب أمنية “.

وفي حين قال متحدث باسم الحكومة البريطانية، إن الادعاءات بالتعاون مع الجماعات الإرهابية “خطيرة للغاية “،فان وكالة” آدم سميث الدولية”، يرمز لها اختصارا ب (آسي) ، وهي الشركة البريطانية ، التي كانت تدير المشروع منذ تشرين أول \ اكتوبر 2014 ، قالت : “إنها تنفي بشدة هذه الادعاءات” ، مؤكدة أنها تستخدم النقد لتمويل أفراد الشرطة ، لأنه لا يوجد بديل عملي ، وأن الحكومة البريطانية على علم بالمدفوعات.

asi_logo18

وشملت الوثائق ، التي حصل عليها تحقيق هيئة الإذاعة البريطانية ضد المشروع ، وفند فيها أعمال شركة ” آدم سميث إنترناشونال \ آسي ، كالتالي :

  • يتعاون عناصر الشرطة الحرة مع المحاكم التي تنفذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة وغير مكتملة قضائيا ، بما في ذلك قضية ، تم فيها استخدام الرجم بالحجارة.
  • يدفع أفراد الشرطة الحرة الأموال التي يقبضونها نقدا من الشركة ، إلى مجموعة متطرفة تسيطر على المنطقة ، واغلب الأسماء الواردة لعناصر في جهاز الشرطة الحرة من الذين يتلقون رواتب ، هم أناس وهميون ، أو ليس لهم وجود أساسا، وبعضهم ماتوا لكن ماتزال أسماؤهم واردة في قوائم المرتبات المالية.

وبحسب التحقيق ، فانه كان من المفترض أن يكون أحد المراكز المخصصة ل(الشرطة الحرة ) في محافظة إدلب ،قاعدة ل(57) من ضباط الشرطة ، لكن الوثائق تظهر أنه عندما زار موظفو (آسي) في أيلول \ سبتمبر 2016 المركز، لم يتمكنوا من العثور على ضابط واحد ، مادفع (آسي ) إلى أن تعلق دفع جميع الرواتب ، في ذلك المركز.

كما أظهرت الوثائق أيضا ، كيف اضطر بعض ضباط الشرطة في محافظة حلب ، لتسليم الأموال إلى مجموعة ( نور الدين الزنكي) الإرهابية ، التي تسيطر على تلك المنطقة ، وقد ارتبطت بها العديد من الفظائع،بما في ذلك قطع رأس شاب (سجين) في عام 2016.

post-139

ووفق تقرير ل(آسي) ، صدر في تموز \ يوليو 2016 ، فان (20٪ ) من جميع رواتب الأفراد التابعين ل “الشرطة الحرة” ، تم تسليمها لمقاتلي الزنكي بهدف تأمين الدعم العسكري والأمني ، الذي توفره الحركة لمراكز الخدمة المالية (5) الواقعة في مناطق سيطرتها ” ، لتتوقف تلك المدفوعات لاحقا ، في أغسطس / آب 2016.

 

بالإضافة إلى ذلك ، فقد عمل أفراد الشرطة أيضا مع محكمة الزنكي ” من خلال كتابة مذكرات وتسليم إشعارات وتحويل المجرمين إلى المحكمة “.

وأن هذا التعاون استمر على الرغم من أساليب التعذيب ، واستعمال عقوبة الإعدام دون كفاية الإجراءات القضائية ، التي شملت المحكمة في بلدة (القاسمية) ، حيث حكم على الناس بالإعدام ، بسبب المثلية الجنسية.

كما يكشف التحقيق ، أن الشرطة ” السورية الحرة ” ، قدمت الدعم للمحاكم التي يديرها فرع تنظيم القاعدة السوري – جبهة النصرة – وكان مسؤولو الشرطة حاضرين وقاموا بإغلاق الطريق لتنفيذ الإعدام ، فقد تم رجم امرأتين حتى الموت بالقرب من بلدة (سرمين) في ديسمبر / كانون الأول 2014.

index

كما أن (جبهة النصرة) ، فرضت عددا من الأشخاص كضباط في جهاز “الشرطة الحرة ” ، بمركزين على الأقل من المراكز المخصصة في محافظة ادلب .

إلى ذلك ، نشرت صحيفة ” تايمز” البريطانية ، مقالا بعنوان : ” وقف بريطانيا لبرنامج مساعدات سري في سوريا “، مشيرة إلى “أن الأموال التي كانت تدفع للمقاول كانت مرتفعة جدا كما إنها كانت تصل للمجاهدين”.

ولفت المقال ، الذي كتبه مسؤول التحقيقات في الصحيفة ، إلى ” إن وزارة الخارجية البريطانية أوقفت الدعم المالي للمشروع الذي يقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية “.

وأضافت الصحيفة ” المواطنون السوريون الذين كانوا يعملون في سوريا لصالح المشروع ، كانوا يتلقون 68.50 جنيها استرلينيا يومياً فقط “، مشيرةً إلى ” ان مشروع آجاكس الذي بدأ في نهاية عام 2014 ، بتمويل من بريطانيا والعديد من الدول الأخرى ، يهدف إلى تدريب وتمويل شرطة الجيش السوري الحر في إدلب وحلب”.

وختمت الصحيفة تقريرها ” بريطانيا ساهمت بمبلغ يقدر بنحو 13 مليار جنيه استرليني ، والوثائق التي اطلعت عليها كشفت أن موظفا تركيا سرق من “آجاكس” نحو 45 ألف دولار أميركي في شباط الماضي، وتمت ملاحقة الموضوع واستعادة 1400 دولار أميركي فقط “.

https://www.thetimes.co.uk/article/britain-halts-scandal-hit-syrian-aid-programme-h3x7qmjbd