aren

… والآن انتخابات العراق \\ بقلم : د. كمال ديب
الأحد - 13 - مايو - 2018

 

 

31iraq-600

(خاص ) التجدد الاخباري

يعتقد كثيرون ، أن انتخابات لبنان مهمة ، ولكن برأيي المتواضع انتخابات العراق ، هي أهم انتخابات عربية اليوم … فالعراق دولة محورية عربية عالية الأهمية ، تسعى منذ عقدين من الزمن للنهوض والعودة إلى سابق العز ، يحكمها اليوم حفنة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب ، ويطغى دستور طعنهم في الصميم وضعه الاحتلال الأميركي وكرّس التقسيم والفدرلة…

لقد رفض العراق ، استفتاء كردستان العام الماضي ، وسينتخب العراق اليوم (السبت) ، فهل سيختار المواطنون التغيير ، أم يقبلون ، الطائفية ، العنصرية ، والفساد؟

لا يجوز من أكراد العراق ، أن ينجروا وراء زعمائهم كالعميان ، فيكرهون العرب واللغة العربية ، فيما شعب العراق ، هو شعبهم ، وأرض العراق من (زاخو) و (دهوك) إلى (الفاو) ، هي أرضهم …

في بغداد (مليونا) كردي ، ورئيس العراق (كردي) ، وفي البرلمان والحكومة أكراد ، ووزير الخارجية كردي ، كما أن العراق قدم لكم مالم تقدمه أي دولة أخرى من حقوق وحكم ذاتي …

لقد حان الوقت ، لاحتضان الوطن الأم ، والعمل مع شرفاء العراق ، من أجل عراق موحد قوي ، بعيداً عن الحقد ، المذهبية ، والعنصرية.

بعد الهمروجة اللبنانية ، ينتقل الهم الانتخابي الى أرض الرافدين ، حيث تجري الانتخابات البرلمانية اليوم السبت – 12 آيار \ مايو لانتخاب 329 نائباً ، وبدورهم يختارون رئيس الوزراء الجديد ، حيث يشارك في الانتخاب 204 من أحزاب وتنظيمات ، وبعضها في قوائم تحالفات ، مثل : تحالف سائرون رقم 156 ، الذي يشارك فيه الحزب الشيوعي العراقي.

كما يلحظ القانون الانتخابي ، كوتا الأقليات ، وبعض المرشحين من الأقليات المندائية والمسيحية ، الذين ينتمون إلى أحزاب تقدمية ويسارية ، ومن الأرجح أن يعمد مواطنون إلى انتخاب أقليات ، كي لا يضيع صوتهم في محافظات كبرى كبغداد والبصرة.

والتحدي كبير الآن ، أنّ العراق بات من اسوأ الدول فساداً في نظامه السياسي ، حتى بات الكثيرون يبكون أيام صدام … وقالت سيدة عراقية بعفوية : من كتر فسادكم جعلتم النظام الماضي جميلاً… ولكن التحدي ايضاً ليس الفساد فقط ، بل محو الفدرالية من الدستور ، الذي وضعته أميركا عام 2005 ، ويساهم في تقسيم العراق إلى طوائف وأعراق…

ومن ناحية أخرى ، سبق العراق كل الدول العربية في تشريع قانون أحوال مدني عام 1958 ، ولكن الجماعات الطائفية التي سيطرت على الحكومات العراقية والبرلمان ، صوتت لمحوه قبل ثلاث سنوات ، وأصبح العراق مريضاً ، مثل لبنان بالطائفية المقيتة…