aren

واشنطن وأسطورة الهجوم الكيماوى \\ كتابة : د. عمرو عبد السميع
الإثنين - 3 - يوليو - 2017

واشنطن تبحث ـ الآن ـ عن ذريعة لإيجاد موطئ قدم عسكرى لها فى سوريا، وهى تحاول ذلك عبر اتهام دمشق بالتحضير لهجوم كيماوى جديد على المعارضة، فيما لم يجر تحقيق حول الاتهام الأمريكى الأول فى شهر أبريل الماضى بقيام سوريا بالقصف الكيماوى فى خانشيخون، وهو ما استتبع ضربة صاروخية أمريكية لمطار الشعيرات بتسعة وخمسين صاروخا.

أمريكا تلوح بضربة عقابية لسوريا نتيجة مزاعم واشنطن بالهجمات، والرئيس الفرنسى ماكرون أعلن تضامنه مع ترامب.

ويأتى ذلك التلويح بعد محاولات أمريكية متعددة للحضور عسكريا في سوريا عقب انفراد روسيا بذلك تساندها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، فقد تعددت الضربات التى تُسمى (خاطئة) لغارات التحالف،والتى استهدفت قوات النظام العربى السورى فى الأصل والأساس.

كما قامت واشنطن بمحاولة ضرب التقدم النظامى السورى نحو (التنف) فى بادية الشام، كما سربت أنباء عن دعوة الأردن للمشاركة فى القتال الدائر السائر هناك.

وكذلك قامت بتحفيز قوات سوريا الديمقراطية الكردية أساسا والمطعمة بقوات من العشائر العربية السنية لتكون الوقود الرئيسى لعملية تحرير الرقة، كما قامت واشنطن بتسليح تلك القوات وبما أثار ثائرة الأتراك، وفوق ذلك كله وجدت أمريكا ـ رمزيا ـ فى شمال سوريا.

الولايات المتحدة تحاول أن تجعل كل هذه التحركات وسيلة لوجودها العسكرى فى سوريا كما أن واشنطن تحاول الحضور فى سوريا بعد الضربات الجوية الناجحة الروسية ضد داعش لدى محاولات تسرب مقاتليه من الرقة.

أمريكا ستحضر مؤتمر أستانا فى 4 – 5 يوليو الحالى وهى تريد أن تكون موجودة فى اقتسام مناطق النفوذ بسوريا، كما تريد ـ بتأييدها الحماسى للأكراد ـ أن تحول النزاع فى سوريا إلى صراع عرقى وطائفى كما تريد تهدئة روع دول الخليج وطمأنتها إلى أن أمريكا مازالت هناك وأن صفقات السلاح التى عقدوها مع ترامب،هى فى مقابل حمايتها كما وعد فى حملته الانتخابية.

أمريكا اخترعت أسطورة الهجوم الكيماوى بعد التحذير الروسى باعتبارأى طيران شرق الفرات سيكون معاديا وذلك فى أعقاب إسقاط التحالف لطائرة سورية، وفى أعقاب حشد إيران لصواريخها فى منطقتى الرقة ودير الزور.

الأهرام