aren

“هيئة التفاوض” المعارضة توافق على مقترح بيدرسون بخصوص منهجية عمل اللجنة الدستورية السورية
الأحد - 17 - أكتوبر - 2021

بيدرسون (يتوسط) الرئيس المشارك الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية عن الحكومة السورية أحمد الكزبري ، والرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة هادي البحرة

التجدد – بيروت

العبدة : اعتماد منهجية جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية

 أعلن رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة، أنس العبدة، يوم السبت، اعتماد منهجية جديدة في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، المقرر عقدها في جنيف (الإثنين) المقبل.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده العبدة عبر تقنية الاتصال المرئي، قبيل يومين على عقد اجتماعات اللجنة الدستورية (تضم 150 عضوا من الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني) في جنيف.

وقال العبدة: “وفد من المعارضة تحضر جيدا وسيبذل كل الجهود للدفع بالمسار الدستوري، وتحقيق تقدم ملموس بالمسار السياسي، وفق منهجية جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية”.وأضاف: “تم التوافق على المنهجية التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا غير بيدرسون، من أجل التحفيز نحو الإنجاز باللجنة الدستورية السورية”.

وأوضح: “تتمثل المنهجية في محاولة الانتقال من مرحلة النقاش لمرحلة الصياغة، من خلال تقدم الأطراف الثلاثة بعناوين للمبادئ الأساسية للدستور”. وتابع: “قبل بدء الاجتماعات سيتم تقديم مسودات نصوص مقترحة لنقلها إلى جلسات اللجنة، وغدا الأحد سيعقد لقاء بين بيدرسون والرئيسين المشاركين (عن النظام أحمد الكزبري والمعارضة هادي البحرة)، للاتفاق على أجندة الاجتماعات”. وأشار إلى أن “اللقاء المرتقب سيختص بتحديد جدول زمني لما تبقى من العام الجاري، للحيلولة دون مماطلة نظام الأسد والذي عرقل عمل اللجنة الدستورية على مدى عامين”.

بيدرسون

 “بيدرسون”يلتقي قادة من المعارضة ويبلغهم الآلية الجديدة لعمل اللجنة الدستورية

وكان التقى – في وقت سابق من هذا الشهر – المبعوث الأممي إلى سوريا “غير بيدرسن” ، عدداً من قادة المعارضة السورية في مدينة (إسطنبول) التركية، وبحث معهم الوضع الأمني والاقتصادي المتدهور في سوريا، بالإضافة لعمل اللجنة الدستورية. جاء لقاء بيدرسون مع قادة المعارضة السورية بعد زيارة له الى (دمشق) ولقائه بمسؤولين رسميين.

فقد التقى المبعوث الأممي في تركيا ، كلاً من رئيس الائتلاف السوري (سالم المسلط)، ورئيس هيئة التفاوض (أنس العبدة)، كما شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو، الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة ،(هادي البحرة)، ونائب رئيس الائتلاف ومنسق العلاقات الخارجية (عبد الأحد اسطيفو)، إضافة إلى مساعدي المبعوث الأممي.

وغرّد “أنس العبدة” على موقعه في تويتر بعد اللفاء ، قائلاً: “عقدنا اجتماعاً مع المبعوث الخاص إلى سوريا، لاطلاعنا على آخر ما توصلت إليه جهوده بخصوص العملية السياسية والتحديات التي تواجهها”. وأضاف العبدة “ركزنا على ضرورة التطبيق الكامل للقرار 2254، وأكدنا على أهمية تحقيق تقدم حقيقي في قضية المعتقلين لإطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن، لأن بقاءهم في المعتقلات بحد ذاته يُقوض العملية السياسية، ويُفقدها مصداقيتها”.

وفي ذات السياق غرّد “المسلط” عبر تويتر قائلاً “طالبنا الأمم المتحدة من خلال المبعوث الدولي بعدم اقتصار العملية السياسية على صياغة الدستور، وضرورة فتح مسارات الانتقال السياسي كافة، المنصوص عليها في القرار الدولي 2254”. وأضاف: “كما شددنا خلال اللقاء على ضرورة وجود آليات عملية ومهام مجدولة ضمن خط زمني واضح، بما يضمن مواجهة العراقيل والعوائق التي يختلقها النظام”، في ما يتعلق بالعملية السياسية.

وقال المعارض السوري “يحيى العريضي”، إنّ “الحديث بشكل عام كان خلال اللقاء عن جملة من الأمور في الملف السوري، ومن بينها الحديث عن اللجنة الدستورية”، مشيراً إلى أن “النظام يعلن شيئاً ويضمر شيئاً آخر، في ما يخص تعامله مع اللجنة ومشاركته فيها، يعلن موقفه دولياً لإرضاء الروس الذين يضغطون، ويضمر المنهج الذي اتبعه منذ البداية، وهو التوتر والقتل والاعتقال والتجويع والإذلال لمن يقول لا”.

وحول مقترح بيدرسون، أشار المتحدث باسم هيئة التفاوض إلى أن “المقترح الذي اقترحه بيدرسون يتعلق بمنهجية عمل اللجنة، وحتى الآن ليس هناك موقف صريح وواضح من قبل النظام، هذا بشكل أساسي، بالإضافة إلى ذلك تمت مناقشة الوضع الاقتصادي المتدهور والوضع الأمني المهتز. وعلى الجانب السياسي، كان هناك الإصرار والتأكيد من جانبنا على تطبيق بنود قرار 2254، واللجنة الدستورية مسألة لا تكفي لإيجاد حل سياسي في سوريا”.

الجدير ذكره، أنّ المبعوث الأممي، كان قد أعلن في 11 أيلول/سبتمبر، أنه توصل مع وزير الخارجية السوري ، الدكتور فيصل المقداد إلى اتفاق على البنود الأساسية للجولة القادمة من اللجنة الدستورية، واصفاً المحادثات ، بأنها “جيدة للغاية”.