aren

هل قام بايدن بتهميش نائبته كامالا هاريس؟ \\ كتابة : كاثلين باركر
الأحد - 21 - نوفمبر - 2021

يبدو مؤخرًا أنه قد بات لدى الجميع رأى معين بشأن نائبة الرئيس الأمريكى كامالا هاريس، فاعتمادًا على مصدر الأخبار الذى تتابعه فإنك إما سترى أنها تعمل على تحسين الصورة العالمية للولايات المتحدة، أو على إحراج البلاد فى كل مرة تستقل فيها طائرة الرئاسة وتتوجه إلى دولة ما.

فخلال رحلتها الأخيرة إلى فرنسا قامت باصطناع لهجة فرنسية أثناء حديثها إلى العلماء فى معهد باستير، ولكن ما قالته كان متعاليًا كما لو كانت تتحدث إلى أطفال، كما أنه لم يكن يشبه اللغة الفرنسية أبدًا.

ولكن لا يهم، فما يهم هو أنه بعد مرور 10 أشهر على وصولها لمنصبها، وصلت نسبة قبول هاريس إلى 28% فقط، والأهم من ذلك هو أنه يمكن تغيير استطلاعات الرأى السيئة هذه فى لمح البصر إذا كانت هاريس تعرف ما تفعله.

ولكن للأسف، لا يبدو أنها كذلك، فضلًا عن أنها لا تحصل على دعم كبير من البيت الأبيض، فمع تراجع شعبية الرئيس جو بايدن إلى 38%، فإنه من المحتمل أن تكون هاريس قد باتت من بين مخاوفه الأقل أهمية، فهناك تقرير تم نشره على الموقع الإلكترونى لشبكة «سى إن إن» يستند إلى العديد من المقابلات غير الرسمية داخل الفرع التنفيذى فى الإدارة يؤكد ذلك، إذ يوضح تقرير الشبكة، والذى رفضه فريق هاريس ووصفه بأنه مجرد «ثرثرة»، تفاصيل العلاقة المثيرة للجدل بين فريق بايدن وفريق هاريس.

وقد باتت هاريس عالقة فيما يبدو وكأنه إطلاق نار متبادل بين منتقديها والمدافعين عنها، ولكن على الرغم من أن كل الإدارات الأمريكية، بغض النظر عن الحزب الذى تنتمى إليه، كانت تشهد قدرًا معينًا من التوتر بين الرئيس ونائبه، فإنه ليس هناك شك فى أن هاريس قد أصبحت تمثل إشكالية للرجل الذى انتزعها من بين الكثيرين بعدما أمضت أربع سنوات فقط فى مجلس الشيوخ.

وأنا متأكدة من أن بايدن قد أحب فكرة أن هاريس تمثل اختيارًا تاريخيًا للبلاد، وذلك حتى لو كانت لديه شكوك حول مدى كونها مناسبة للمنصب، وهو أمر مبرر لأنها بالفعل لم تكن جاهزة للوظيفة، وأنا أراهن أنه قد بدأ يستشعر ذلك.

فهاريس لم تكن مناسبة لهذه الوظيفة شديدة القرب من الرئيس المسن، وهو ما كان واضحًا عندما فشلت فى جذب التأييد لها باعتبارها منافسًا على أعلى مستوى، كما أنها قد انسحبت من السباق الرئاسى فى وقت مبكر نسبيًا فى ديسمبر 2019، وذلك لأنها لم يكن لديها المال الكافى لمواصلة السباق، وقد أكد أداؤها منذ توليها منصبها، خاصة تعاملها مع أزمة الحدود، تلك الأحكام المبكرة.

ولكن لم يكن أى من نواب الرؤساء الأمريكيين فى العصر الحديث على هذا النحو من سوء الاستعداد لتولى هذا المنصب، فقد اختار الرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجان، عضو الكونجرس السابق عن تكساس ومبعوث البلاد إلى الصين والمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جورج إتش. بوش نائبًا له، وعندما أصبح بوش رئيسًا، اختار دان كويل، الذى كان قد أمضى أربع سنوات فى مجلس النواب، وثمانى سنوات فى مجلس الشيوخ، واختار بيل كلينتون نائبه آل جور، الذى خدم لمدة 16 عامًا فى منصب انتخابى، كما اختار جورج دبليو بوش، نائبه ريتشارد بى تشينى، الذى تولى العديد من المناصب فى الخدمة العامة طوال معظم حياته، واختار باراك أوباما، بايدن، الذى انتخب لعضوية مجلس الشيوخ عندما كان يبلغ من العمر 29 عامًا فقط.

فلا أحد يعرف ما الذى تستلزمه هذه الوظيفة أفضل من بايدن، وبالنظر لأنه كان مرشحًا قويًا من قبل، فكان من المتوقع أن يختار المرشح الذى يمكنه أن يخدمه ويخدم البلاد بشكل أفضل، ولكننى أخشى أن هاريس، التى بات يتم تهميشها من قبل الرئيس حسب معظم الروايات، قد بدأت فى إظهار مدى فشلها.

“المصري اليوم”