aren

هل ستحضر سوريا مؤتمر القمة العربية المقبل؟\\ كتابة : د.جورج طريف
الثلاثاء - 16 - نوفمبر - 2021

جاءت الزيارة التي قام بها وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى دمشق الأسبوع الماضي ولقاؤه مع الرئيس بشار الأسد عقب اتصالات سبقتها على أكثر من صعيد كان لها صدى إيجابي على العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسوريا، فقد جرى اتصال قبل نحو شهر بين ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد والرئيس بشار الأسد، كما أن الموقف الإماراتي من سوريا خلال السنوات الماضية تطور منذ إعادة فتح السفارة في أواخر 2018 وتوالت بعدها الاتصالات بين البلدين بشكل مستمر، إضافة إلى مشاركة سوريا في معرض إكسبو الدولي القائم في دبي، وجرى لقاء بين وزيري نفط البلدين في روسيا أخيراً، وليس هذا فحسب بل أدى تطور العلاقات إلى أن تبذل الإمارات جهوداً فيما يتعلق بقانون قيصر لكسر الحصار الاقتصادي الذي تنفذه الولايات المتحدة على سوريا عبر ذلك القانون..

وشكلت هذه الزيارة مفصلا مهما وركيزة أساسية في العلاقات العربية العربية والعلاقات مع دول الخليج بشكل خاص على الرغم مما أثارته من جدل لدى أكثر من جهة.

ومن خلال البيان الرئاسي السوري جرى التطرق إلى الواقع العربي والإقليمي ما يعني أنه يمكن القول بشكل عام إلى أن هناك إعادة تقييم شامل على الصعيد العربي لواقع العلاقة مع سوريا، خاصة بعد انكشاف كثير من الأوراق حول طبيعة الحرب عليها وانكشاف واقع الإرهاب،

وما من شك في أن ما تعرضت له سوريا خلال السنوات العشر الماضية أثبت لجميع الدول العربية أن إخراجها أو عزلها أو اسقاطها أصبح من الماضي وأن عودتها إلى الحضن العربي أصبح ضرورة ملحة..

مؤشرات العلاقات الإماراتية السورية تعطي بوادر إيجابية على الصعيد الثنائي ولا نستبعد قيام الرئيس الأسد بزيارة إلى الإمارات، أو زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى دمشق، في وقت ليس ببعيد، وإذا أضفنا إلى ذلك ما يظهر من مؤشرات على المستوى العربي تدل على اتصالات و تحضيرات تجري لمشاركة سوريا في القمة العربية التي ستستضيفها الجزائر في مارس القادم خصوصا بعد أن أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أن القمة لن تعقد دون مشاركة سوريا تصل إلى نتيجة حتمية تعني أن بداية مرحلة جديدة ستبدأ معالمها بالظهور للعلن خلال الأشهر المقبلة، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن وزير الخارجية السوري وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في أيلول الماضي التقى عددا من وزراء الخارجية العرب بمن فيهم الشقيقة الكبرى مصر، وهذا مؤشر على بدء تغيرات تدريجية بدأنا نرى معالمها ولن تكون زيارة وزير خارجية الإمارات لدمشق آخرها ما يعني اننا مقبلون على الانتقال إلى مرحلة جديدة من الانفتاح على دمشق وعودة سوريا إلى دورها الإقليمي والدولي الضروري والمهم جداً نظراً لأهمية هذا القطر في حفظ التوازن في العلاقات العربية والدولية في المنطقة.

“الرأي”الأردنية