aren

هكذا وصل أرشيف صحيفة “الأهرام” المصريّة إلى اسرائيل؟!
السبت - 4 - ديسمبر - 2021

التجدد الاخباري

أعلن عضو مجلس نقابة الصحافيين المصرية، (محمود) كامل، صدور قرار بإحالة اثنين من موظّفي صحيفة “الأهرام” المصريّة، إلى التحقيق في قضية تسريب أرشيف الصحيفة إلى “المكتبة الوطنية الإسرائيلية”.

وأفاد كامل أمس الأربعاء، بـ”صدور قرار بإحالة حاتم هزاع الموظف بالأهرام، وعمر محمود سامي الذي شغل منصب القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة عام 2014 إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى فصل حاتم هزاع ومنعه من دخول الأهرام، في واقعة فساد بالمؤسسة، أدت إلى بيع أرشيف الأهرام ووصوله بطريقة غير مباشرة إلى الكيان الصهيوني”. وذكر أنه من الممكن أن تسفر تحقيقات النيابة عن الكشف عن متورطين آخرين.

تحقيق “انتهى إلى لا شيء

وكانت صفحة “إسرائيل بالعربية” الناطقة بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد ذكرت في منشورات عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أن “المكتبة الوطنية الإسرائيلية” في مدينة القدس المحتلة، حصلت على الأرشيف الرقميّ لصحيفة “الأهرام” المصرية.

كما كان (كامل) قد كتب منذ شهر عن واقعة فساد بيع أرشيف “الأهرام”، لكنه التزم الصمت وفقًا لوعده لرئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، الذي “وعد بأن المخطئ سينال عقابه”.

وحينها، ذكر (كامل) عبر منشور في “فيسبوك”، تفاصيل تلك الواقعة، قائلا: “وفقا لما وصلني من مصادر مطلعة بمؤسسة الأهرام وزملاء أثق بهم فإنه قبل حوالي 8 سنوات وعقب إقالة الأستاذ ممدوح الولي من رئاسة مجلس إدارة الأهرام، قام عمر سامي القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة في ذلك الوقت بصفته ببيع أرشيف الأهرام لشركة أميركية تحمل اسم ’إيست فيو’ مقابل 185 ألف دولار”.

وأضاف في المشنور ذاته: “واستكمالا للمهزلة، فإن العقد الخاص بعملية البيع، وقّع من طرف واحد دون توقيع ممثل الشركة الأميركية، كما أن قيمة الصفقة المشبوهة لم تدخل إلى خزينة الأهرام حتى الآن! ووفقا للمصادر، فإن الشؤون القانونية بمؤسسة الأهرام أجرت تحقيقًا في الواقعة انتهى إلى لا شيء“.

وقال : إن “الأمر كله أصبح الآن يحتاج إلى تدخل عاجل من الأجهزة الرقابية للتحقيق في واقعة بيع ’أرشيف مصر’ للكيان الصهيوني عبر وسيط أميركي في صفقة مشبوهة لا يمكن وصفها سوى بأنها خيانة للمهنة والوطن”.

واللافت ، أنّ صفحة “إسرائيل بالعربية”، قد علّقت حينها على المنشور، وقالت، إنّ “الأرشيف الرقمي لجريدة الأهرام، متاح فقط ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالمكتبة، وبشكل خاص للباحثين والطلاب في إسرائيل”. وأضافت: “نأسف لسوء التفاهم بهذا الخصوص”.

ورغم ، أن الصفحة لم تذكُر مصدر حصولها على أرشيف “الأهرام”. إلا أن الصور المرفقة في منشور الإعلان عن إتاحة الأرشيف، كانت بينها صورة من أرشيف الأهرام عليها شعار شركة “إيست فيو”، وهي شركة أميركية تقدم خدمات البحث والدراسات، وإتاحة الوثائق المصنفة والمفهرسة للباحثين والكتاب.

وتوفّر “إيست فيو”، أرشيفات رقمية لأكثر من 1500 صحيفة، تنتمي إلى أكثر من 80 دولة حول العالم، معظمها من دول الشرق الأوسط والشرق الأدنى، بالإضافة إلى عدد من كبريات الجامعات والمؤسسات البحثية الأوروبية، التي تتيح أرشيفها لغير مواطنيها مقابل اشتراكات. كما أنها تقدّم خدماتها بمقابل للمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الحكومية والشركات والمكتبات العامة وغيرها.

وفي الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، أعلنت “إيست فيو” حصولها بشكل رسمي على أرشيف “الأهرام” في بيان جاء تحت عنوان: “رسميا… أرشيف جريدة الأهرام متاح على الإنترنت“.

وذكرت الرئيسة والمديرة التنفيذية للشركة، (كينت دي لي )في بيان صدر حينها : “تفخر ’إيست فيو’ بتقديم تراث الأهرام الهائل للتاريخ والنشر المصري الحديث، مع أكثر من 600 ألف صفحة، لتكون متاحة من خلال أرشيف الأهرام الرقمي على منصة إيست فيو غلوبال أركايف”.