aren

«نيسان» ساخِن» يَنتظِر المنطقة \\ كتابة : د.محمد خروب
الإثنين - 1 - أبريل - 2019

 

في ضوء حال الترقّب التي تُهيمن على المشهد الاقليمي, في انتظار ما ستُسِفر عنه «جملة» من الإستحقاقات, وبخاصة تلك التي ستُفرزها صناديق الإقتراع في تركيا (أول انتخابات مَحلية بعد التحوّل التي النظام الرئاسي) وفي دولة العدو الصهيوني (التاسع من الشهر الجاري)، ولا ننسى بالطبع الانتخابات الرئاسية الأُوكرانية وتأثيراتها على الخطوات الروسية والاوروبية والاميركية اللاحِقة. وبخاصة في حال خسارة الرئيس الحالي بورشينكو. ناهيك عن تداعيات الأزمة الفنزويلية.

تبدو الأمور وكأنها مُتجِهة الى مزيد من التوتر والتعقيد, وبخاصة إذا ما نفَّذ اردوغان تهديده «الطازج» الأخير, بـ«حل حتمِيّ» للملف السوري، إمّا عن طريق المفاوضات إذا أمكن, أو في الميدان على ما قال في مهرجان انتخابي، مُتعهِّداً بـ«تلقين» وحدات حماية الشعب الكردية, الدرس اللازم في منطقة شرق الفرات. مُستعيداً على نحو مُتغطرِس الدرس الذي لقّنهم إياه في الممر الإرهابي (…) شمالي سوريا» قاصِداً هنا عفرين، مُضيفا وهذا هو الأهم:«إذا لم يتم ضبط الوضع في شرق الفرات, فإننا سنُلقِّنهم (يقصد قوات قسد) الدرس اللازم. وقد استكمَلْنا جميع استعداداتنا». ختمَ اردوغان.

يسعى الرئيس التركي في رسائِله المتواصِلة والمحمولة على نبرة تحدٍّ لواشنطن, والمرشّحة علاقاته معها لمزيد من التدهور, في حال أصرّت ادارة ترمب على فرض عقوبات على تركيا, تبدأ بحظر توريد طائرات اف 35, ما لم تُلغِ انقرة صفقة S-400 والتي ما تزال تقول (انقرة) حتى الان: إنها لن تُلغيها.

المباحثات التي أجراها رئيسا الدبلوماسية الروسية والتركية مؤخراً, عكسَت ضمن أمور اخرى تبايُنا واضحاً في المواقف, وبخاصة تجاه ما يحدث في إدلب، حيث رُصِد توافُق بينهما حول إدلب والحل السياسي (وإن ليس تطابقاً)، كما وَضُح التبايُن بينهما حول شرق الفرات, ومفهوم «المنطقة الآمنة» الذي ما تزال تركيا تتمسّك به ويجِد صدى ايجابياً لدى واشنطن. عكَستها تصريحات المبعوث الاميركي جيمس جيفري قبل ايام, عندما أعلن ان بلاده «تعمل مع تركيا على إقامة منطقة آمنة (خالِية) من قوات حماية الشعب الكردية (YPG) على الحدود السورية التركية».

ما يعني ان حكاية المنطقة الآمنة ستعود الى الواجِهة, وستكون ورقة ابتزاز مُتجدِّدة تُشهِرها واشنطن وانقرة في وجه دمشق وطهران وموسكو، إذ كانت الاخيرة على لسان وزير خارجيتها لافروف، أَكّدت «ضرورة عودة منطقة شرق الفرات وشمال سوريا كاملة للنظام». فيما ردّ عليه نظيره التركي جاويش اوغلو بالقول: إن انقرة «تُواصِل» بحث المنطقة الآمنة مع واشنطن «وتُنسّق» مع روسيا.

سُخونة مُتوقّعة على ملف شرق الفرات(وربما إدلِب) في الايام او الاسابيع المُقبلة, توازيها في «ارتفاع الحرارة»..العربدة الصهيونية التي ترتفع وتيرتها مع اقتراب الاستحقاق الصهيوني بعد اسبوع. خصوصا عند معرفة نتائج «المعركة» التي قد تُبقي نتنياهو قائداً لمعسكر اليمين الفاشي, والتي قد يُدشنِها رئيس وزراء العدو بحرب شاملة على قطاع غزة, او تحويل الانتباه مرة أخرى نحو ايران وبخاصة مع اقتراب يوم الثالث من ايار، حيث حدّدت واشنطن هذا الموعد لـِ«تصفير» تصدير ايران من النفط. بكل ما يحمِله ذلك من مَخاطِر واحتمالاتٍ مَفتوحَة. في حال ارتأى التحالف الصهيوأميركي, خلطَ الأوراق عَشِية طرحِه المُحتمَل لـ«صفقة ترمب»..المَوعودَة.

“الرأي” الأردنية