aren

“نعيش اليوم التحول النموذجي الأكثر عمقاً البعيد عن نظام النسخة الأمريكية من العولمة أو النظام العالمي الجديد كماسماه (روكفلر) والذي توفي معه و مع مستشاره (بريجينسكي)” :
الإثنين - 10 - يوليو - 2017

المنظمات الإرهابية تعيش برعاية وظل دول … و”الناتو” العربي هو أكثر الجهات التي ترعى الإرهاب وتستخدم جغرافيته السياسية سلاحاً… بينما تحتل واشنطن داخل هذا التجمع المركز الأول بواسطة المال السعودي والأرصدة القطرية.

آلاف المجاهدين الذين دربوا في معسكرات الاستخبارات الباكستانية نقلوا بطائرات تابعة لل(سي آي ايه) إلى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة بعد أن جندهم (بن لادن) ورئيس الاستخبارات السعودية حينها والاستخبارات الامريكية.

عندما لم يتمكن ( ربيع واشنطن) العربي من إسقاط القذافي عن طريق الاحتجاجات كما في تونس ومصر سلكت واشنطن طريق الحل العسكري باستخدام قنابل فرنسا والناتو في الواجهة… وعندما حاولوا الشيء ذاته ضد بشار (الأسد) الذي كان يعارض جدول أعمال أمريكا لم يستطيعوا بسبب  “فيتو” روسيا الصين في مجلس الأمن بشكل أساسي.

“العملاق” الأميركي اليوم هو قوة عظمى مفلسة مثل بريطانيا العظمى بعد عام 1900 فبعد ثماني سنوات من أزمة العقارات الأمريكية عام 2008 البنك المركزي الأميركي غير قادر على رفع أسعار الفائدة فوق 1 في المئة وهو ما يشير وحده إلى درجة الأزمة التي بلغها نظام الدولار

واشنطن تريد الصراع البيني العربي – العربي والاسلامي – الاسلامي من أجل التقسيم والسيطرة على النفط والغاز كما قال (تشيني) في معهد لندن للبترول عام 1999 حين كان الرئيسَ التنفيذي لـشركة “هاليبورتون” عندما وصف دول الشرق الأوسط الغنية بالنفط ، قائلا : “هناك تقع الجائزة في نهاية المطاف”.

قد لا نعرف من كان وراء الهجمات في المدن الاوروبية وكذلك في ايران لكن إصبع الريبة تشير بقوة في حالة طهران إلى واشنطن… وان لجوء أي دولة إلى الإرهاب من أجل النهوض بمصالحها الوطنية هو علامة على ضعف مثير للشفقة وليس على قوة أصيلة وجوهرية .

الآن تبني دول أوراسيا عالما جديدا من النمو الاقتصادي والاستثمار في البنية التحتية والسكك الحديدية التي تربط شعوبها من بكين الى موسكو الى بريمن إلى طهران وربما أبعد … وكل ما عرضته أمريكا في العقدين الماضيين على العالم هو سياسة حروب خارجية لتدمير كل التهديدات التي تتعرض لها سلطتها وهيمنتها الفاشلة.

تعريف :

” وليام انغدال “

خبير جيوسياسي – باحث ومؤرخ مستقل ، أمريكي المولد ، يعيش ويقيم في ألمانيا .

له العديد من الكتب والأبحاث :

” آلهة المال : وول ستريت وموت القرن الأمريكي ” – ” قرن من الحرب الأنغلو- امريكية ” –  ” الهيمنة المفقودة : من ستدمر الآلهة “…. وغيرها .

نبذة عن بعض مؤلفاته :

أحدث المؤلفات التي كتبها ضيفنا ( وليام انغدال) ، هي كتاب ” الهيمنة المفقودة : من ستدمر الآلهة ” ، الصادر في فبراير \ شباط – 20016 .

411rxnAEU+L._SX331_BO1,204,203,200_

تدرج محتويات الكتاب ” معالجة ، فصولا ومقاطع” ، في الحقل المعرفي – الاختصاصي للخبير الباحث “انغدال” ، وفي اطار الكتب التي تهتم بالتحليل ال (جيو سياسي ) للعديد من القضايا الكبرى في العالم ، والمشكلة له سياسيا واقتصاديا ، وثقافيا …

وفيه يكشف (انغدال) عن : ” دور وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون ) ووكالة المخابرات المركزية ( سي آي ايه ) في استخدام الإسلام الراديكالي كأداة للسيطرة على الطاقة العالمية ،

ويتحدث عن التاريخ الحقيقي لتنظيم “القاعدة” و” الدولة الإسلامية” – داعش وما وراءها ، ويجي عن التساؤل المر ، وهو لماذا تؤيد واشنطن ما يسميه “عبادة الموت” ، أي ما تسمى جماعة (الإخوان المسلمين ) للسيطرة على النفط العالمي ، كما يميط اللثام عن الخلفية الحقيقية لما اطلق عليه ” الحرب المقدسة ” في الصين وروسيا

ثم يطرح في الختام اجابات مفصلة عن الاستفسارات حول ” لماذا لا يمكن أن تنجح استراتيجية الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش \ الدولة الاسلامية في العراق والشام ” .

منها أيضا :

كتاب : ” قرن من الحرب الأنغلو- امريكية ” \ طبع في العام 1992 ، وأعيدت طباعته في العام 2012 \

فيه يكشف الكاتب عالم صناعة النفط (الأنجلو الأمريكي ) ودورها الخفي في السياسة العالمية ، يلقي الكتاب الضوء للمرة الأولى على أحداث مثل صدمة النفط عام 1973 – ارتفاع مفاجئ بنسبة 400٪ في سعر السلع الأساسية في العالم في غضون أسابيع.

512-I1WyqFL._SX331_BO1,204,203,200_

طبعة -1992

51PLc3MSjVL._SX324_BO1,204,203,200_

طبعة – 2012

ويكشف خلاله ( إنغدال ) ، بالوثائق الصادمة ، كيف لعب النفط دورا أساسيا في انهيار الاتحاد السوفييتي في نهاية المطاف ، وفي صعود وهبوط طالبان في أفغانستان ، ثم الاحتلال الأمريكي للعراق، وأحداث كبرى من الأحداث الأخرى التي جرت وحصلت في العالم ، ولا تفهم عادة الا عندما يسلط الضوء عليها ، كما يفعل ” وليام انغدال ” ضيف التجدد الاخباري في هذه المقابلة الخاصة .

التجدد \ مكتب بيروت

حاورته : أورنيلا سكر

هنا ، (نص) الحوار :

” التجدد ” : الإرهاب يهدد العالم اليوم ، برأيكم كيف سنتمكن من مكافحة ظاهرة الإرهاب وهزيمة التطرف ؟ وما هي رسالة من استيلاد \ خلق تنظيم الدولة الاسلامية (داعش ) ، وفق الإشارات التي وردت في كتابكم ” قرن من الحرب : السياسة الأنغلو أميركية النفطية والنظام العالمي الجديد” ؟

يجب أن نبقي في أذهاننا ، حقيقة أن كل هذه المنظمات الإرهابية ، تبرز وتعيش تحت ظل دول ورعايتها ، أكانت تسمى “داعش” أو “النصرة” أو “المجاهدين” في أفغانستان ، أو مجموعة “موتي” في الفيليبين… أوغيرها.

ويبقى السؤال : أيُّ دول ، ترعى أيَّ إرهابيين ، حيث يُعَدّ “الناتو” العربي اليوم ، أحد أكثر الجهات تواطىءً في رعاية الإرهاب ، واستخدام جغرافيته السياسية سلاحاً ، وتحتل الولايات المتحدة داخل هذا التجمع ، المركزَ الأول ، طبعاً بالمال السعودي ، وحتى وقت قريب – لسخرية الأقدار- بالأرصدة القطرية

يقدِّم أحدث كتبي ( الهيمنة المفقودة : من ستدمر الآلهة ) ، خريطةَ طريق أكثر تفصيلاً عن استخدام كل من ” الاستخبارات البريطانية” و” الرايخ الثالث” بقيادة هيملر ، ثم لاحقاً ال”سي آي إيه” ابتداء من الخمسينيات ، (الإخوان المسلمين) والمنظمات التي تناسلت منها فيمابعد ، بمن فيها (مجاهدو أفغانستان ) بقيادة أسامة بن لادن .

laden cia

ك(جزء) من عملية طرد السوفيات من أفغانستان ، التي أطلقوا عليها تسمية سايكلون \ الإعصار، حيث نقل آلاف المجاهدين ، ليتم تدريبهم في معسكرات تشرف عليها وكالة الاستخبارات الباكستانية ” آي سي آي” .

وعبر جهود كل من (بن لادن) ورئيس الاستخبارات السعودية – حينذاك – ووكالة للـ”سي آي إي” ، تم تجنيد وتطويع هؤلاء المجاهدين ، الذين سيصلون بواسطة طائرات خاصة وتابعة للاستخبارات الامريكية إلى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة ، بعد خروج (السوفييت ) من أفغانستان عام 1989.

وكانت (أذربيجان) من ضمن تلك الجمهوريات ، التي استخدمت فيها وكالة الـ”سي آي إيه” اولئك (المجاهدين ) لقلب الحكومة هناك ، والضغط على (أذربيجان) لدفعها إلى إعطاء حقوق البترول ، لشركة “بي بي” البريطانية ، والشركات الأمريكية.

Baku_pipelines.svg

ونقلت الـ”سي آي إي” بعدها مجاهدي أفغانستان الإرهابيين المخضرمين ، بمن فيهم ( أسامة بن لادن) ، إلى الشيشان لتهديد أمن خط أنابيب النفط الروسي من ” باكو” إلى جميع أنحاء روسيا ، وفتح المجال لاستثمار خط أنابيب “باكو- تبيليسي- جيهان” الأنغلو – أميركي .

في كتابي ” الهيمنة المفقودة “، والذي يتناول فترة تكوين الولايات المتحدة ، كقوة عظمى وحيدة بعد عام 1990 ، تتبعت تطور عمل هؤلاء الإرهابيين المرتزقة ، الذين يختبؤون وراء واجهة “الأصوليون الأتقياء”، وقد جلبتهم الـ”سي آي إيه” ، و”البنتاغون” إلى العراق بعد غزوه عام 2003 .

مقاتلون في اذربيجان

مجاهدون في اذربيجان

حيث كانت العمليات العسكرية الأميركية تحت قيادة الجنرال (ديفيد) بترايوس ، وقد تم في الواقع إنشاء ” قاعدة ” العراق في ذلك الوقت ، ثم أطلقت الولايات المتحدة ” الربيع العربي” عام 2011 ، لفرض تغيير الأنظمة على جميع أنحاء العالم العربي و الإسلامي.

وهي خطوة ، للسيطرة عسكرياً على موارد النفط والغاز هناك ، ومن أجل تحقيق الحلم القديم لوكالة الاستخبارات المركزية والولايات المتحدة ، بما يسمى “الدولة العميقة”.

وعندما لم يتمكن ( ربيع واشنطن) العربي من إسقاط ” القذافي ” في ليبيا ، عن طريق الاحتجاجات السلمية ، كما في (تونس ) و( مصر) ، سلكت واشنطن طريق الحل العسكري ، باستخدام قنابل فرنسا و (الناتو) في الواجهة.

ومع ذلك ، عندما حاولوا الشيء ذاته في سوريا ضد بشار (الأسد) ، الذي كان يعارض جدول أعمال واشنطن في المنطقة ، لم يتمكنوا من القيام بذلك ، بسبب ” فيتو” روسيا والصين في مجلس الأمن بشكل أساسي.

وبعد سبتمبر\ أيلول 2015 ، كشفت روسيا للعالم ، عندما استجابت بذكاء وسرعة فائقين ، لدعوة (الأسد) إياها إلى التدخل في بلاده ضد الإرهابيين الأجانب ، كشفت كذبَ واشنطن حول سعيها إلى هزيمة “داعش”، أو ما يسمى الدولة الإسلامية .

doubleVeto

إن القصة الحقيقية ، وراء دفع (الإرهاب ) الإسلامي إلى الظهور، هو اليأس المتزايد من تحقيق “الدولة العميقة” الأنغلو- أميركية ، الهادفة إلى السيطرة على صعود أوراسيا ، وخصوصاً الصين، المندمجة الآن مع روسيا ، وبشكل متزايد مع إيران وجمهوريات آسيا الوسطى ، وكذلك جنوب آسيا.

ويعتقد خبراء ” استراتيجية واشنطن ” اليوم بحماقة ، أنّ تمكُّنهم من اجتياز النقطة الضيقة والسيطرة على كل نفط الشرق الأوسط وغازه ، سوف يخوّلهم ، كما قال هنري كيسنجر عام 1970 ، ” السيطرة على الأمم جميعاً “، وبخاصة الصين وروسيا، ألمانيا وأوروبا ، وكذلك العالم الإسلامي، وهي خطوة للسيطرة عسكرياً على موارد النفط .

على الرغم من سطوع فشل هذه الاستراتيجية ، ترفض واشنطن والبنتاغون رؤيته ، وكذا رؤية الحقيقة الخفية للقوة العالمية الأميركية ، وهي أن “العملاق” الأميركي اليوم ، هو قوة عظمى مفلسة، مثل بريطانيا العظمى بعد عام 1900، حيث ان ديونها الوطنية الخاصة بالشركات خارج السيطرة، فبعد ثماني سنوات من أزمة العقارات الأميركية المالية الكبرى عام 2008 ، البنك المركزي الأميركي ، غير قادر على رفع أسعار الفائدة فوق 1 في المئة ، وهو ما يشير وحده إلى درجة الأزمة التي بلغها نظام الدولار.

ويقدِّر اقتصاديون مستقلون ، أن البطالة الحقيقية في الولايات المتحدة اليوم تقرب من( 23 ) في المئة في أوساط القوى العاملة ، وليست هي تلك الارقام الوهمية المقدّرة بـ4-5 في المئة والمعلنة من حكومة الولايات المتحدة.

“التجدد” : اليوم ، كيف يمكن فهم موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الصراعات العربية – العربية ، وأيضا الإسلامية – الإسلامية ؟

ان واشنطن تريد هذا الصراع من أجل التقسيم والسيطرة ، كما قال (ديك) تشيني في معهد لندن للبترول عام 1999، حين كان الرئيسَ التنفيذي لـشركة “هاليبورتون ” ، وهي من أكبر شركات خدمات حقول النفط في العالم ، عندما وصف دولَ الشرق الأوسط الغنية بالنفط ، قائلاً : “هناك تقع الجائزة في نهاية المطاف”.

gty_dick_cheney_cowboy_hat_jc_150202_16x9_992

تشيني

سياسة الولايات المتحدة ، هي محاولة كسر سيطرة الملكيات العربية ، وثروة الصناديق السيادية العربية المتزايدة القائمة على النفط ، والتي تهدد بالابتعاد عن الدولار.

وعلى سبيل المثال، في عام 2010، وبمبادرة من القذافي ، كانت تونس (بن علي) ومصر (مبارك) بالاضفة الى ليبيا ، تخطط لإصدار دينار عربي ذهبي ، ودفع ثمن صادراتها النفطية به ، وليس بالدولار الأميركي ، ما من شأنه أن يهدد بنهاية الدولار، الركيزة الأساسية للهيمنة الأميركية.

hillary-clinton-libya-foreign-policy

كلينتون في ليبيا

وتؤكد رسائل بريد إلكتروني صادرة عن وزيرة الخارجية آنذاك (هيلاري) كلينتون إلى مستشارها الخاص في ليبيا (بلومنتال) ، أن هذا هو سبب إلحاح واشنطن على إزاحة ” بن علي ، مبارك ، والقذافي ” من الحكم.

“التجدد” : كيف ترون شكل النظام العالمي الجديد ؟

لا نزال في خضم تفكك النظام العالمي القديم المسيطر منذ مائتي عام ، بانتصار الإمبراطورية البريطانية في (واترلو) أولاً، ثم بعد عام 1945 بواسطة الإمبراطورية المتحدة الأنجلو- أميركية المؤسَّسة على القوة الناعمة، والسيطرة على الناتو، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والقوة العسكرية.

النظام هذا مفلس اليوم، وسقوط السلطة الأميركية ، بدأ في اغسطس \ آب 1971، عندما مزق الرئيس ” نيكسون ” التزامات رسمية من معاهدة (بريتون وودز ) للولايات المتحدة ، وأغلق نافذة الحسم الذهبي من الاحتياطي الفدرالي .

مؤتمر

مؤتمر بريتون وودز

ومنذ ذلك الحين ، قامت قوة المال في ( وول ستريت ) بانقلاب صامت ، وتحولت الولايات المتحدة التي عرفتها خبيراً في الخمسينيات والستينيات، من جمهورية ديموقراطية عاملة إلى ( أوليغارشية) تسيطر الأموال فيها على كل الرؤساء، مثل ” أوباما ” أو ” ترامب” ، وحتى على أعضاء الكونغرس ، الذين يشرِّعون القوانين، وهذه حالة خطيرة جدا بالنسبة إلى الأميركيين،والعالم أجمع .

قد لا نعرف أبدا ، من كان وراء هجمات في المدن الاوروبية وكذلك في ايران ، لكن إصبع الريبة تشير بقوة في حالة طهران إلى واشنطن ، فان لجوء أي دولة إلى الإرهاب من أجل النهوض بمصالحها الوطنية ، هو علامة ليس على قوة أصيلة وجوهرية ، بل على ضعف مثير للشفقة.

فما يعيشه عالمنا اليوم ، هو التحول النموذجي الأكثر عمقاً، التحول الجيوسياسي “التكتوني” \ بنيوي الحقيقي ، بعيداً عن نظام تمليه أمة واحدة على العالم بأسره ، وهو نظام النسخة الأميركية من العولمة ، أو”النظام العالمي الجديد” – كما سماه الراحل ( ديفيد روكفلر ) بفخر- والذي قد يكون توفي معه ، ومع مستشاره لفترة طويلة “بريجينسكي”.

mj03

روكفلر

5brzezinski

بريجنسكي

kissinger-rockefeller

الآن ، تبني دول أوراسيا عالماً جديداً ، حيث النمو الاقتصادي ، والاستثمار في البنية التحتية ، والسكك الحديدية عالية السرعة تربط شعوبها، من بكين الى موسكو ، الى بريمن أو روتردام ، إلى طهران ، وربما إلى اسطنبول وأبعد.

Eurasian_continent-400x236

في العقدين الماضيين، كان كل ما عرضته الولايات المتحدة على العالم ، هو سياسة حروب خارجية ، لتدمير كل التهديدات ، التي تتعرض لها سلطتها وهيمنتها الفاشلة.

أما الآن ، فقد أتيحت للعالم فرصة، وللمرة الأولى منذ قرون عدة ، لبناء حضارتنا وتطويرها بطرق إيجابية حقاً. إنه خيارنا البديل الذي نتخذه “.

” التجدد ” : وليام انغدال ، شكرا جزيلا لك

انغدال : شكرا لكم

………………………………………………………………………………………………..

ادارة (التجدد ) :

كشف “وليام انغدال” في العام 2012 عبر حوار اجرته معه قناة (روسيا اليوم) بنسختها الانكليزية ، أنه تم اختيار “تونس” بدقة ، لتكون الحجر الأول في سلسلة من قطع الدومينو في استراتيجية زعزعة استقرار المنطقة العربية ، والمخططة بعناية فائقة.

ويرى انغدال في هذه المقابلة ، أن الربيع العربي ، هو خطة ” أعلنها الرئيس الامريكي السابق جورج (دبليو) بوش للمرة الأولى في اجتماع ل”مجموعة الثمانية ” في عام 2003، وأطلق عليها اسم ” مشروع الشرق الأوسط الكبير” .

لان ” الهدف النهائي للولايات المتحدة هو أخذ موارد أفريقيا والشرق الأوسط تحت السيطرة العسكرية لمنع النمو الاقتصادي في الصين وروسيا ، وبالتالي السيطرة على أوراسيا بأكملها

وان الثورة المصرية في عام 2011 ، ” كانت مدبرة من قبل البنتاغون لتسهيل سياسة باراك أوباما الخارجية في الشرق الأوسط “.

 المقابلة مع (انغدال ) والتي بثتها قناة روسيا اليوم (الانجليزية )- عشية رأس السنة الميلادية 2012 \ 2013 –

المحرر:

– “الأوليغارشية” : هي شكل من أشكال الحكم بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب أو السلطة العسكرية . الكلمة مشتقة من الكلمة اليونانية  (أوليغارخيا).

 وكثيرون من أمثال “انغدال” ، يرون أن الحكومة الأمريكية في شكلها الحالي ، هي حكومة أوليغارشية في الطبيعة ، بل ان النظام الأمريكي برمته ، هو مثال حي على خلق الأوليغارشية.

زبيغنيو بريجينسكي : ‏ مفكر استراتيجي ومستشار للأمن القومي لدى الرئيس الأميركي جيمي كارتر بين عامي 1977 و1981 ، توفي في السادس والعشرين من شهر مايو \ أيار من العام الحالي

ديفيد روكفلر : هو ، كان آخر على قيد الحياة لقطب صناعة النفط جون د. روكفلر مؤسسة شركة “ستاندرد أويل”، والرئيس السابق لمؤسسة «تشيس مانهاتن المصرفية» ، ويقال أنه تبرع بنحو ملياري دولار .

قدرت مجلة «فوربس» في مارس \ آذار 2017 ، حجم ثروته بنحو 3.3 بليون دولار ، وكان اسمه رمزا للسياسات المصرفية الأميركية ، شغل أخوه نلسون روكفلر منصب نائب الرئيس الأميركي أثناء رئاسة جيرالد فورد بعد انتخابه حاكماً لنيويورك لأربع مرات بدءاً من1959

نظام ” بريتون وودز” :هو نظام ادارة نقدي أسس قواعد للعلاقات التجارية والمالية بين الدول الصناعية الكبرى في العالم في منتصف القرن العشرين ، حيث وجد ممثلو (44 ) دولة ، اجتمعوا في فندق (ماونت ) بواشنطن ببلدة بريتون وودز، التي ينسب لها مؤتمر (بريتون وودز) عام 1944 ، أن قاعدة الذهب لم تكن مرنة ولم تساعد على تجاوز الأزمات الاقتصادية ؛ مما جعلهم يقررون الاستعاضة عنها بنظام جديد سمي نظام بريتون وودز ، مبني على أساس تحديد سعر لكل عملة مقابل كل من الدولار والذهب.

وفي هذا المؤتمر ، تم إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، الذي يعتبر اليوم جزءاً من مجموعة البنك الدولي ، كانت الملامح الرئيسية لنظام (بريتون وودز)،هي إلزام كل بلد بوضع سياسة نقدية تحافظ على سعر الصرف بربط عملتها بالدولار الأمريكي ، وقدرة صندوق النقد الدولي

في 15 أغسطس \ آب من عام 1971، أنهت الولايات المتحدة من جانب واحد قابلية تحويل الدولار الأمريكي للذهب  ، أدى هذا إلى نهاية نظام بريتون وودز ، وهو ما ادى في النهاية الى جعل (الدولار) عملة إلزامية ، وبات يعرف هذا الانسحاب الاميركي من نظام “بريتون وودز” ، باسم ” صدمة نيكسون” ، حيث خلق وضعا أصبح فيه ( الدولار الأمريكي ) ، عملة احتياطية تستخدمها الكثير من الدول.

ملاحظة : رئيس الاستخبارات السعودية ، الذي أشار اليه (انغدال ) في الحوار ، هو ” تركي الفيصل ” الذي تسلم رئاسة الاستخبارات العامة السعودية 1977-2001 ، والذي كشفت العديد من الوثائق والمصادر والوسائل الاعلامية عن أدواره التي اضطلع بها في تمويل ورعاية ودعم (المقاتلون من أجل الحرية ) في افغانستان ابان التواجد الروسي هناك ، للاطلاع أكثر على دور الفيصل في تجنيد (المجاهدين ) وارسالهم الى أفغانستان – قسم ملفات خاصة –

من هو “تركي الدخيل”…؟….. من مطاوع في شوارع المربع الى مدير في قناة العربية…. بدأ صحويا وصار صحفيا…التجدد يكشف كيف جندته الاستخبارات السعودية اماما وخطيبا