aren

نبوءة الـ“دويتشه فيله” أم تقرير لـ”لاستخبارات الألمانية” : هل حان وقت “أفول” الإسلام السياسي الجديد في الشرق الأوسط ؟
الأحد - 26 - سبتمبر - 2021

خاص

التجدد الاخباري – مكتب استوكهولهم

نشر موقع  “دويتشه فيله” الألماني” ، تقريرا ؛ تحدث  فيه عن ” لحظة ضعف” الجماعات الإسلامية في المنطقة العربية ، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، مستشهدا بسقوطهم في (مصر وتونس)، وخسارتهم للانتخابات في (المغرب).

https://www.dw.com/en/an-end-to-neo-islamism-in-the-middle-east/a-59181599

وذكرت الصحيفة ، أن أخر مؤشرات “أفول” هذه الجماعات في المنطقة، كانت هي خسارة حزب “العدالة والتنمية” المغربي لأغلبيته في الانتخابات البرلمانية ، حيث خسر الحزب 113 مقعدا من أصل 125 مقعدا ، كان قد حصدها في الانتخابات السابقة.

وأفاد الموقع الألماني ، أن الانتخابات السابقة العام 2011 و العام 2016 تحصل فيها الحزب على أغلبية مقاعد البرلمان المغربي الذي يتكون من 395 مقعداً لكن في الانتخابات الأخيرة حاز الحزب المعروف بقربه من جماعة الإخوان المسلمين على 13 مقعداً فقط.

تعليقاً على هذا التغيير؛ قال الخبير والباحث في المعهد النمساوي للدراسات الأمنية والزميل في معهد ” دراسات الشرق الأوسط بواشنطن” مايكل تانشوم” : يعكس سقوط الحزب، تصوراً عاماً شعبياً ، أن البيروقراطية المركزية التي تتماشى مع القصر الملكي ، قادرة بشكل أفضل على إدارة الاقتصاد والتغلب على الأزمات ، وخلق نمو في الوظائف”.

وفقاً لـــ “دويتشه فيله ”، فإن هزيمة حزب “العدالة والتنمية ” المغربي في الانتخابات ، تأتي في ذات التوقيت الذي تواجه فيه الأحزاب الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين نكسات متعددة ، وإن كانت الظروف مختلفة.

ضعفاء ومحاصرون

ففي تونس ، تم اسقاط السلطة من حزب النهضة المعروف بولائه للجماعات الإسلامية كالإخوان المسلمين ، بعد أن علق الرئيس التونسي قيس (سعيد) عمل البرلمان التونسي.

وفي مصر ، تم الإطاحة بحكم الإخوان من خلال حراك شعبي دعمته مؤسسات الدولة ، بينما قدمت القيادة السياسية الجديدة في مصر عددا من أفراد وقيادات الجماعة للمحاكمة، كما هرب الألاف من أفراد وقيادي الجماعة لتركيا للحماية ، مما أدى لفتور في العلاقات التركية المصرية.

أفادت “دويتشه فيله” ، أن تركيا اتخذت خطوات في بداية هذا العام لمعالجة الفتور في العلاقات من خلال أمر القنوات الموالية لجماعة الإخوان في تركيا بعدم انتقاد النظام المصري.

فوفقاً لتقرير نشره معهد ” واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” ، أن تغيير السلوك التركي من مصر جاء لعدة عوامل ، وهي وصول إدارة جديدة للبيت الأبيض، التراجع في العلاقات التركية مع عدد من دول الخليج مثل (الإمارات والسعودية)، والأزمة الاقتصادية الداخلية ، ويبدو أن خيار أردوغان الأول ، كان التضحية بالإخوان المسلمين لاسترضاء الرياض والقاهرة، في محاولة لكسب أصدقاء جدد بالمنطقة وفقاً للوكالة.

البقاء على المدى الطويل

وعلى الرغم من اتفاق عدد من المحللين ، أن اللحظة الراهنة تشهد نهاية عصر ما يمكن وصفه ” بالإسلام الجديد” إلا أن أخرين يرفضون ذلك ، فهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن زوال الجماعات الإسلامية ، أو الإخوان المسلمين.

عن ذلك؛ قال أستاذ العلوم السياسية المتخصص في السياسة في شمال أفريقيا في جامعة أوكلاهوما سيتي، محمد (داداوي)، إن زوالهم “كان متوقعا في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات”.

“لكنهم يستمرون في العودة، الإسلاميين لديهم قدرة هائلة على إعادة الظهور وإعادة تنشيط أنفسهم. قد يكونون في لحظة ضعف الآن-خاصة في المغرب ، مقابل الدولة-لكنهم لم يختفوا ، وهم مرنون بشكل كبير.”

أشارت الصحيفة الألمانية إلى أن لجماعة الإخوان المسلمين تأثير واضح على الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط ، حيث تعلن بعض الجماعات والأحزاب صراحتاً ارتباطها “بالإخوان” بينما أحزاب أخرى لا تربط نفسها بالإخوان على الرغم من تشابه المنهج والسياسات.

وترى ” دويتشه فيله” أنه على الرغم من حظرها واعتبارها جماعة إرهابية في “مصر والسعودية والإمارات وروسيا” كما إقصائها من المشهد السياسي ، وسقوط شعبيتها إلا أن هذه الجماعة التي يشار لها باسم ” الإخوان” وتابعيها من الأحزاب السياسية بالمنطقة لم تختفي تماماً.

وهو ما أوضحه المحاضر في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة (ساوثهامبتون) في المملكة المتحدة جيليان كينيدي ،التي قالت عن عدم اختفاء الجماعة واندثارها “إن هذا يرجع جزئيا على الأقل إلى الهيكل “الأفقي” للحركة بدلا من الهيكل الهرمي” مضيفتاً ” أن لدى جماعة الإخوان الألف من المجموعات الدراسية المصغرة حول العالم والتي تهدف لنشر الفكرة والأيدلوجية ، كما أن أيدلوجية الجماعة هي ايدلوجية قوية ذات جذور ثقافية عميقة في أنحاء المنطقة”

وتشير المتخصصة في العلاقات الدولية (جيليان) كينيدي ، أن معظم المنفيين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، يعيشون في (تركيا) أو (قطر) أو (المملكة المتحدة)، وترى المتخصصة التي قامت بدراسة عن “أوضاع الجماعات الإسلامية في المنفى”

أن المشكلة الأساسية التي واجهة الجماعات الإسلامية في المنطقة عند وصولها للحكم ، هو أنها لم تستطع أثبات قدرتها في إدارة الدول، وتضيف جيليان (كينيدي) أن هذه الجماعات لعبة دور المعارضة لوقت طويل ، وتمسكت بأيدولوجيتها للدرجة التي جعلتهم لا يعرفون كيفية التصرف عند الوصول للحكم ، فدائما ما نادى كبار قادة “الإخوان المسلمين” بشعار ” الإسلام هو الحل”، لكن مع وصولها للسلطة لم يعرفوا كيف يحكموا

أما عن السبب وراء ” السقوط  الحر” لحزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات المغربية هو أنه ، وعن علم وتحت ضغط من القصر الملكي ، سار جنبا إلى جنب مع سياسات الدولة التي لا تحظى بشعبية مثل تطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

وترى الأستاذة المتخصصة في العلاقات الدولية كينيدي، أن الجماعات الإسلامية تمر بلحظة ضعف لكنها فرصة لهم للتفكير وإعادة البناء ، وربما خلق نوع جديد من الإسلام السياسي بدافع من الأجيال الجديدة من “الإخوان.”

ادارة التحرير : جدير بالذكر هنا ، الى ان آخر التقديرات (احصاء) ، التي وضعتها أجهزة الاستخبارات الاوروبية عن أبرز الجماعات المتطرفة في أوروبا ، وعن رقعة انتشارها ، تظهر ان (ألمانيا) تحوي على أراضيها العدد الأكبر من تلك الجماعات، وهي :

1ـ جماعة الشريعة الإسلامية : تعمل في العاصمة برلين، ومناطق أخرى، وهي جماعة مسلحة لديها خبرة قتالية اكتسبوها من الحرب الشيشانية – الروسية.
2ـ جماعة ميلي غوروش : هي أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا، مؤسسها التركي «نجم الدين أربكان» في ستينات القرن الماضي.
3ـ جماعة الدين الحق : تنشط هذه الجماعة في مدينة كولونيا وهي جماعة سلفية جهادية تدعم تنظيم داعش.
5ـ حركة دولة الخلافة : تأسست عام 1986 ويرأسها التركي «ميتين قابلان» وتتخذ من مدينة كولونيا مقرا لها.
6ـ منظمة الإسلامي النشط السلفية : تنشط هذه المنظمة في مدينتي مونستر ومنشنغلادباخ في ولاية الراين الشمالي، مؤسسها سفين لاو عام 2010، تنشط كبديل لمنظمة «الدعوة إلى الجنة» المحظورة، في سبتمبر 2014.
7ـ شرطة الشريعة : أطلقها عدد من الإسلامويين المتطرفين في شوارع مدينة «فوبرتال».
8ـ توحيد ألمانيا : ينشط التنظيم خاصة على المواقع الاجتماعية مثل «فيسبوك ويوتيوب»، ويعتبر تنظيما منبثقا عن منظمة «ملة إبراهيم – توحيد جيرماني».
9ـ شبكة «أبو ولاء» : ومؤسسها أحمد عبد العزيز عبد الله، بمدينة «دورتموند»، وهي مركز لتجنيد أنصار لـ«داعش» على مستوى ألمانيا، لإرسالهم للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق.
10ـ كتيبة لوربيرغر : التحق من خلالها نحو (20) شابا من بلدة دنسلاكن الألمانية بـ«الجهاد في سوريا».
11ـ منظمة أنصار الأسير : تنظيم سلفي ينشط داخل السجون الألمانية وينتمي غالبيتهم إلى مجموعات جهادية يقضون عقوبة السجن في السجون الألمانية.
12ـ خلية فولفسبورغ : مكنت نحو 20 جهادياً ألمانياً من السفر بين عامي 2013 و2014 من فولفسبورغ إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم داعش.
13. -نادي مساعدة المحتاجين : أسس هذا النادي ببلدة نويس الألمانية لدعم المسلمين المحتاجين، غير أن وزارة الداخلية بولاية رينانيا الشمالية تعتبره تنظيما سلفيا متطرفا.

وأخيرا

14ـ منظمة الدعوة إلى الجنة السرية : يقودها بيير فوجل في فريشن بضواحي كولون، وحظرت النيابة العامة الألمانية نشاط «الدعوة إلى الجنة»، بدعوى التحريض على الكراهية.

يبقى السؤال الكبير ، هل هذا تقرير من اعداد التلفزيون الالماني ، أم أنه لجهاز الاستخبارات الالمانية وقد وضع عن سابق قصد وتعمد على لسان هذه الوكالة الاعلامية ؟!!