aren

نبوءة ” ابداع” اللاجئ السوري في بلاد الشتات بين واقعتين : “عمار الصوفي” يؤسس مدارس سورية بمناهج مصرية … والرحلة المستحيلة للطالب “تيريج بريمو” من “عفرين “شمال غرب حلب الى طبيب في مستشفى مقاطعة (ستافورد ) شمالي انجلترا
الأربعاء - 11 - أكتوبر - 2017

 

\خاص التجدد الاخباري \

شكلت القراءة الاستشرافية حتى العام 2030 ، التي تليت في الاجتماع السنوي (الاول ) لمجالس المستقبل العالمية ، والذي عقد يومي 13 و 14 نوفمبر / تشرين الثاني (الماضي ) في دبي – الامارات العربية المتحدة ، وهو الاجتماع الافتتاحي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس ) الشهير ، احدى النبوءات في عالم اللجوء الانساني عامة ، وعالم اللاجئين السوريين خاصة .

فقد افتتحت لورنا (سوليس) محاضرتها المدرجة تحت عنوان : ” تغيير المناخ ” ضمن مجموعة خبراء مجالس المستقبل العالمية ، بالعبارة التالية ” يمكن للاجئين السوريين اليوم بناء الفرص للغد ” ، لتعود وتطرح في ورقتها البحثية ” خلال العام 2030 اللاجئون السوريون سيتحولون الى المديرين التنفيذين في الغرب ” ، وهو ما وصفه (حينها ) العديد من المشاركين بالمؤتمر أو حتى خارجه ب ( تنبؤ فاشل ) ، أو (سذاجة معرفية) .

لتعود السياقات الحالية والمآلات ، التي وصل اليها “بعض” اللاجئين السوريين في بلاد الشتات ، وتشكل مفاجأة مدوية ، بل و(معجزة ) أصبحت واقعة علمية ، للكثير من الذين وقفوا ضد رؤية (سوليس ) ، فقد باتت في صميم ما يقوم به اللاجئ السوري ، الآن .

https://www.weforum.org/agenda/2016/11/refugees-in-2030/

فريق عمل موقع ” التجدد الاخباري” ، يرصد في هذه المتابعة ، لواقعتين – من وقائع متعددة وكثيرة – بطلهما لاجئ سوري ، حدثتا في عالم اللجوء السوري ، الأولى عربية وموطنها (القاهرة – مصر ) ، والثانية غربية وموطنها ( لندن – بريطانيا ).

من ” القاهرة ” :

كشف تحقيق صحفي (جديد) لجريدة ” الاهرام ” العريقة ، تأسيس عدد من السوريين اللاجئين الى جمهورية مصر (الشقيقة) ، لمدارس (موازية) بالقاهرة بلهجة “دمشقية ” ومناهج مصرية …جدير بالذكر أنه كانت العديد من الصحف المصرية قد واكبت انجازات اللاجئين السوريين في هذا المجال – سابقا-

هنا تلخيص ” مختصر”  لابرز النقاط التي جاءت في ” التحقيق الصحفي ” :

أرجع التحقيق،هذا “الاختراع” الانجاز السوري الى محاولة أصحابه ” تخفيف عبء الغربة على الاسر والتلاميذ”. حيث تنشأ المدارس السورية (الموازية) فى الأماكن التى بها كثافة سكانية للسوريين المغتربين فى مصر، أغلبها فى المدن الجديدة (مدينة القاهرة الجديدة ، ومدينة العبور.. وغيرها ).

2015_10_5_14_32_11_565

داخل مدرسة سورية ب(القاهرة) 

غير أن مدينة 6 أكتوبر ، يوجد بها نحو 70 فى المائة من السوريين، ولذلك بها (13 ) مدرسة سورية فى أماكن مختلفة، بعضها (مجانية) ، والبعض الأخير بمقابل مادي.

” إحدى تلك المدارس فى مدينة السادس من أكتوبر، بدأت كفكرة صغيرة فى عام 2013 بمبادرة فردية من مهندس مدنى سورى مقيم فى القاهرة منذ خمس سنوات .

… انتقلنا إلى مقرها فى الساعة السابعة والنصف صباحا، كان الوضع بالحى الأول فى مدينة السادس من أكتوبر، هادئًا إلى حد ما، وما هى إلا لحظات قليلة، حتى تحولت المنطقة إلى ما يشبه خلية النحل ، بسبب قدوم السيارات التى تنقل التلاميذ فى ذات التوقيت تقريبًا، جميعهم يرتدون زيا موحدا (تيشيرت) أحمر طبع عليه شعار (لوجو) المدرسة ، و(بنطلون) أسود.

عندما وصلت الساعة إلى الثامنة صباحًا، كان أغلب التلاميذ قد حضروا، وكل تلميذ ذهب إلى الفصل الدراسى الخاص به، ولفت انتباهنا أن المدرسة ليس فيها (طابور للصباح) مثل المتعارف عليه فى المدارس المصرية.

2015_10_5_14_39_11_815

ولكن هنا يدخل الطالب من باب المدرسة إلى الفصل الدراسى مباشرة. عندما تقدمت إلى مدخل (الفيلا) المكونة من 4 طوابق، لاحظت عدم وجود أى لافته تشير إلى أن هذا العقار به مدرسة.

كان يقف شاب سورى عشرينى يدعى محمود، يسجل فى دفتر بيده السيارات التى تحضر الطلاب لمعرفة من أتى ومن لم يحضر… ولكن لا أحد مكلف بالحديث مع وسائل الإعلام غير مدير المدرسة المستر (عمار الصوفى).

عند الدخول من البوابة الرئيسية، تشعر وكأنك فى دمشق وليس القاهرة، فاللغة والوجوه مختلفة، وجميع من بالداخل سوريون، بدءا من موظفى الاستقبال، مرورا بعمال النظافة، وبالطبع المعلمون والمعلمات.

 

kkkk

ملعب تابع لاحدى المدارس السورية بالقاهرة

 

جلست مع مديرة مكتب مؤسس المدرسة، كانت متحفظة فى كلامها بعض الشئ، ولكن توصلنا إلى تحديد موعد للمقابلة مع (المدير) فى اليوم التالى، الساعة الحادية عشرة ونصف صباحًا

ذهبت إلى المدرسة فى الموعد المحدد، استقبلنى رجل (اربعيني) أنيق المظهر، ودخلنا إلى مكتب بالدور (الطابق ) الأول، يبدو من أثاثه الدقة والنظام .

فمؤسس المدرسة المهندس عمار الصوفى، حاصل على بكالوريوس الهندسة المدنية، وعمل معيدا بجامعات الشام لأكثر من 15 عاماً، وهو ليس دخيلاً أو غريبًا على المنظومة التعليمية.

قال الصوفى لـ (الأهرام) : بدأت الفكرة فى منتصف عام 2013، ففى هذا التوقيت كنت أنا وزوجتى نجمع أبناءنا وأبناء الجيران السوريين، ونعطى لهم مجموعات تقوية دراسية فى منزلنًا، فأنا بطبيعة دراستى للهندسة أجيد تدريس الرياضيات والفيزياء، وزوجتى تجيد اللغات الأجنبية والعربية، ومع زيادة عدد التلاميذ قمنا بإنشاء (حضانة صغيرة) ، ليتم استيعاب كل الأطفال.

 

2017-636430984977327326-732

أطفال سوريون في مدرسة (سورية) بمصر

وأضاف ( مع مرور الوقت بدأ هذا الأمر ينتشر فى أوساط السوريين المقيمين فى مدينة السادس من أكتوبر، وتقابلت مع عدد كبير منهم، وبدأنا نعقد جلسات جماعية، وكانت أغلب الملاحظات تتركز فى عدم انسجام التلاميذ السوريين مع المصريين بالمدارس التى يدرسون فيها، وعدم استيعابهم لـ«اللهجة» المصرية التى يشرح بها المدرس المصرى) .

وكشف مدير المدرسة عن أن هذه الأسباب ، جعلته يؤسس مركزا تعليميا أو مدرسة (موازية) ، تستقبل جميع الطلاب السوريين المقيمين فى مدينة السادس من أكتوبر، والمسجلين بالفعل فى مدارس مصرية.

Egypt/ Syrian Refugees / Cairo/ Syrian refugee children take part in classes at the private "Markez el Motafoukien" (The Motafoukien Center) November 12, 2014 in the 6th of October district on the outskirts of Cairo, Egypt. The school has around 900 students in total from grade kindegarten through secondary level (ages 4-17.) UNHCR/Scott Nelson/ November 2014

ومع قرب بداية العام الدراسى 2014 قام باستئجار عقار (فيلا) مكونة من أربعة طوابق، لتكون بداية لمشروع إنشاء مدرسة، وعندما زاد عدد الطلاب استأجر عقارا أخرا فى الجهة المقابلة مباشرة، وبعد فترة زمنية أصبح لديه ثلاثة مبان، الأول لمرحلة رياض الأطفال، والثانى للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، والثالث للثانوية.

يحضر الطالب إلى المدرسة السورية 5 أيام فى الأسبوع، ويذهب إلى المدرسة المصرية يومًا واحدا فقط كإثبات حضور، وهذا النظام يتم بالتنسيق بين إدارة المدرسة السورية وكل المدارس المسجل بها الطلاب السوريون فى مدينة أكتوبر.

مناهج مصرية بأسلوب سورى

ويؤكد أن المناهج التى تدرس هى ذاتها المناهج المصرية، والطالب السورى يؤدى الامتحانات آخر العالم فى المدرسة المصرية، حتى تكون شهادته معتمدة، ولكن دور المدرسة السورية هو محاولة لتقليل تكدس الفصول المصرية، والتخفيف المعنوى عن التلاميذ السوريين الذين حرمتهم الحرب من حقهم فى التعليم.

 

لم ينكر مدير المدرسة السورية قيامة بتحصيل مبالغ مالية سنوية من أولياء أمور التلاميذ، ولكن يبرر ذلك بأنه بمثابة مساهمة منهم فى تأسيس وتجهيز المكان الذى يدرس فيه أبناؤهم، فكل ولى أمر يدفع مصروفات حسب حالته المادية، ولا يوجد مبلغ مالى ثابت يطبق على الجميع، فالهدف المعنوى للمدرسة يعلو على الهدف الاستثمارى أو المادى.

والمدرسة مسجل فيها نحو 300 طالب وطالبة، ما بين (رياض أطفال وابتدائى وإعدادى وثانوى)، وهناك طالب يدفع سنويًا 2500 جنيه، وآخر يدفع 4500 جنيه، وآخرون يتم إعفاؤهم نهائيًا من المصروفات إذا كانت ظروفهم المادية غير قادرة على تحمل هذه المبالغ المالية.

بين الحين والآخر تزور المدرسة السورية لجان من وزارة التربية والتعليم المصرية، وبعض الجهات الأمنية، لمعرفة طبيعة المواد التى يتم تدريسها للطلاب، والتأكد من النواحى الأمنية.

ما دعى مدير المدرسة لكتابة تعهد بخط يده أنه مسؤول مسؤولية كاملة عن النواحى التعليمية ، ومختلف الأنشطة التى تقدم للتلاميذ، ومسئول أيضا عن جميع المعلمين والمعلمات من الناحية الفكرية والأمنية، وأنه لا يتلقى أية تبرعات مالية للمدرسة من أى جمعيات أو رجال أعمال أو منظمة الأمم المتحدة.

hhhhh

وينقل التحقيق عن أحد أولياء الأمور لتلميذ يتعلم في تلك المدرسة ، قوله : ( حالة الغربة التي يعيشها الطفل السورى فى القاهرة، تجعلنا نفضل المدرسة السورية، لأن أبناءنا يشعرون أنهم لا يزالون فى دمشق، لدرجة أنهم يريدون المكوث فى المدرسة أطول فترة ممكنة، ففى المدرسة يشعرون أن كل شئ من حولهم سورى).

من ” لندن ” :

يروي الكاتب والصحفي (مات ) سميث ، قصة الرحلة المذهلة للشاب (اللاجئ ) السوري “تيريج بريمو” تحت عنوان :” رحلة مستحيلة ؟ كيف تحول لاجئ سوري من طالب لجوء إلى طبيب بالمملكة المتحدة “.

سميث،وصف رحلة اللاجئ بريمو (27 عاما ) الملهمة ، بانها ” تُعد مثالًا على أنه ليس هناك شيء مستحيل”. ويتابع سميث قصة هذا الشاب السوري في بلاد اللجوء – بريطانيا ” منذ خمس سنوات، هاجر طالب طب شاب من سورية ، وهو لا يملك شيئًا سوى حقيبة سفر، متخليًا عن درجته الجامعية للبحث عن ملاذٍ آمنٍ خارج البلاد.

تيريج بريمو

بعد قضاء فترات قصيرة في لبنان ومصر، وصل تيريج بريمو إلى بريطانيا ، وأتقن اللغة الإنجليزية وتخرج من إحدى أفضل جامعات لندن ، وهو الآن طبيب مبتدئ في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

تلك الرحلة المذهلة، من طالب لجوء إلى طبيب محترف، جذبت اهتمام عمدة لندن، صادق خان، الذي حضر حفل تخرج بريمو في لندن، ويأمل الشاب المتواضع ذو الـ27 عامًا أن تساعد إنجازاته في إلهام اللاجئين الآخرين.

قال بريمو: “أعلم أنه لا توجد كلمات يمكن أن تصف الأعمال الوحشية التي مررنا بها. أعلم أنه أحيانًا لا يُسمح لنا أن نحلم حتى . ببساطة يمكن أن تكون الابتسامة مؤلمةً للوجه وموجعة للروح .. رغم ذلك ، رجاءً لا تفقدوا الأمل بأنفسكم . رجاءً لا تتخلوا عن أحلامكم . أنتم لستم مجرد أرقام ولن تكونوا كذلك أبدًا”.

نشأ بريمو مع والدته أمينة وشقيقه بيشانج، الذي يكبره بتسعة أعوام، وشقيقته بيربانج، التي تكبره بستة أعوام، في المدينة السورية الصغيرة عفرين، ثم لاحقًا في مدينة حلب .

وقال بريمو: ” أن أصبح طبيبًا هو ما أردت فعله دومًا. بفضل حب أمي للتعليم والمعرفة،نشأت مدركًا أنه لا توجد حدود للأحلام والطموحات.أيضًا ساهمت دراسة أشقائي للطب من قبل في فتح عينيّ على هذا المجال الرائع”.

ولأنه طالب لامع، حصل بريمو على منحة جامعية وبدأ سنواته الدراسية الست للحصول على درجة الطب في جامعة حلب عام 2007 وهو في السابعة عشرة من عمره فقط.

وفي منتصف عام 2012، تدهورت الأوضاع في سورية بشكلٍ ملحوظ. كان بريمو على بعد 10 شهورٍ فقط من التخرج ليصبح طبيبًا، ولكنه لم يكن لديه خيار سوى الرحيل من سورية في تموز (يوليو) 2012.

ووصف بريمو (الليلة السوداء) حينما حزم حياته كاملةً في حقيبةٍ واحدةٍ كانت صغيرة للغاية .” غرفتي ، طاولة الدراسة الخاصة بي، وسريري الدافئ.

الأماكن التي تحمل أفضل ذكرياتي، الشوارع التي نشأت فيها، حتى كل الصور التي التقطتها في حياتي، لم تكن هناك مساحةً لها. ولكن ما فطر قلبي حقًا في تلك الليلة هو أن حقيبتي لم تكن كبيرةً بما يكفي لحمل أي من الأشخاص الذين اهتم لأمرهم وأحبهم. أصدقائي الذين ما زلت أفتقدهم، وأفراد عائلتي الذين اعتدت اللجوء إليهم في المحن “.

سافر بريمو إلى لبنان برًا وظل في العاصمة بيروت شهرًا . رحلت شقيقته ووالدته عن سورية أيضًا، ولكن العائلة تفرقت ، واجتمعت في نهاية المطاف ببريطانيا، حيث كان يعيش (شقيق) تيريج

وبعد قضاء شهر في لبنان، سافر بريمو إلى مصر لإعادة بدء دراساته الطبية. تقدم بريمو إلى 11 جامعةً، وعاش في القاهرة وطنطا والمنصورة خلال فترة شهدت اضطرابات شديدة في مصر.

الطبيب ” تيريج بريمو”

وقال بريمو، عن رحلته التي شملت 4 بلدان و10 مدن و21 منزلًا : “كان أمرًا متعبًا. أحيانًا كنت لا أفرغ حقائبي لأنني كنت أعرف أنني قد أغادر قريبًا .. بالكاد كانت لدي حياة اجتماعية أو أي فرصة لاكتساب أصدقاء، وشعرت بالعزلة في مراحل عدةّ خلال رحلتي. عندما تغادر بلادك كلاجئ، تخسر كل شيء ثمين في حياتك في الحال، وتصل إلى بلد جديد ومجتمع جديد حيث يجب عليك أن تبدأ من جديد

بعد عام من الإحباط، سافر بريمو إلى بريطانيا في تموز (يوليو)  2013، إذ مُنح حق اللجوء بعد مرور شهر تقريبًا. قال بريمو : “عملت بجد لتحسين لغتي الإنجليزية. عندما كان يعمل أصدقائي ساعةً كنت أعمل ساعتين. وعندما كان أصدقائي يخرجون كنت أبقى في منزلي وأدرس”. في الوقت ذاته، كان بريمو عنيدًا في إصراره على إعادة بدء دراساته الطبية.

تقدم بريمو إلى 42 جامعةً في البحرين ومصر قبل أن تقبله جامعة ” سان جورج ” بلندن طالبًا فيها، وتسمح له بالبدء من العام الثالث في درجة الطب التي تشمل خمس سنوات في بريطانيا.

وقال بريمو: ” ما زلت أتذكر مدى البهجة التي اعتدت الشعور بها في كل مرة أتلقى بريدًا إلكترونيًا من مكتب القبول بالجامعة. اعتدت أن أطلق عليه (بريد إلكتروني من السماء) “.

www

تغريدة والدة (تيريج ) أمينة بريمو

وأجرت جامعة سان جورج تقييمًا شاملًا للمنهج الطبي بجامعة حلب، واختبرت معرفة بريمو باللغة الإنجليزية والطب أيضًا، قبل أن يتمكن من استئناف دراساته في آب (أغسطس) 2014.

 

وعمل بريمو بدوام جزئي كطبيب لسحب عينات الدم في مستشفى (كرويدون) بلندن ليوفر النفقات لنفسه، واندمج سريعًا مع زملائه الطلاب.

وقال بريمو: “اكتسبت بعض الأصدقاء الرائعين على طول الطريق، ولكن كل شيء كان بمثابة تحدٍ. تعلم اللغة ليس سهلًا على الإطلاق “.

وأضاف قائلًا: ” في كل مرة كنت أسمع كلمةً جديدةً، سواء خلال محادثة أو في نص، كنت أبحث عنها وأكررها وأحاول أن أستخدمها بنفسي . يومًا بعد يومٍ تتعلم كلمات أكثر وعبارات أكثر وفي نهاية المطاف تتحسن في اللغة. كلما كانت لغتك الإنجليزية أفضل، كانت حياتك أسهل”.

وبعد أن أصبح يتحدثها بطلاقة، غدت الإنجليزية اللغة الثالثة لبريمو بعد ( الكردية والعربية) ، وتخرج في 20 تموز (يوليو) 2017- بعد أربع سنوات من اليوم الذي تقدم فيه بطلب اللجوء إلى بريطانيا.

 

وقال بريمو: “كان ذلك أفضل يوم في حياتي. كل شيء عملت بجد من أجله، وكل الليالي التي اضطررت للسهر فيها للدراسة، وكل الأيام التي كنت قلقًا فيها من توقف تعليمي، وكل شيء مررت به، أجني ثماره أخيرًا”.

صادق خان (عمدة لندن ) يغرد : “لندن فخورة بك ان تكون من سكانها”

والآن، يعمل بريمو طبيبًا مبتدئًا في مستشفى مقاطعة (ستافورد ) شمالي إنجلترا. وبعد عامين من التدريب التأهيلي، يمكنه اختيار تخصص، والذي يأمل أن يكون إما (جراحة الرضوض ) أو (طب الطوارئ).

وقال بريمو: “أدرك كم يمكن أن يكون صادمًا أن تفقد كل شيء في الحال أثناء الحروب ومدى أهمية أن يكون هناك شخص ما متعاطفًا معك. يومًا ما سأعود بالتأكيد إلى الخط الأمامي وحيث يكون الألم، سأكون هناك”.

…………………………………………………………………………………………………….

التجدد :

المنتدى الاقتصادي العالمي – مؤسسة مستقلة غير ربحية وغير متحيزة أومرتبطة بأي مصالح خاصة ، تأسست في عام 1971 ، ومقرها الرئيسي في جنيف – سويسرا

يشارك المنتدى أهم القادة السياسيين وقطاع الأعمال وغيرهم من قادة المجتمع في صياغة الخطط العالمية والإقليمية والصناعية ، كمنظمة دولية للتعاون بين القطاعين العام والخاص ، والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

يصدر عنه ، ” تقريرا سنويا ” يتضمن نشاطاته واعماله ، وفعالياته خلال العام .

http://www3.weforum.org/docs/WEF_Annual_Report_2015-2016.pdf

شبكة مجالس المستقبل العالمي – هي أحدث المجالس المنبثقة عن المنتدى الاقتصادي العالمي ، وهو يجمع أكثر من 700 من أعضائه المصنفون ك(قادة من رجال الأعمال ، الحكومات ، المجتمع المدني ، والأوساط الأكاديمية ).

وهذه المجالس مكلفة باستكشاف التغير المنهجي في المجالات الرئيسية مثل : ( الطاقة ، التنقل ، البنية التحتية) ، مع التفكير في أثر الاختراقات التكنولوجية في ” الذكاء الاصطناعي ” و” التكنولوجيا الحيوية”  وغيرها من المجالات المتصلة ب” الثورة الصناعية الرابعة” . وتطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية الأكثر إلحاحا من خلال النظر في المستقبل بالاعتماد على الرؤية المنظمة والسيناريوهات الممكنة .

small_ImrXV3k6c50r6F4xZTmHvqQDvRYvFdTdJEa79EbPiGw

 

 

لورنا سوليس – رائدة عالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعضو في مجلس الأعمال العالمي المعني بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، عضو في مشروع (الابتكار الإنساني ) بمركز دراسات اللاجئين في جامعة أوكسفورد .

 

 

مات سميث : كاتب ومحرر في شؤون السياسة الأميركية، العلاقات الدولية، العلوم، الطاقة ، والبيئة. عضو  (فريق) ال (سي ان ان ) الحائزة على جائزة تقديرية عن التحقيق الصحفي في “تسرب النفط الى أعماق المياه”.