aren

ميلاد الحرب السورية وموتها خلال شهر سبتمبر \ ايلول في أوسع الصحف والمجلات الغربية والاجنبية انتشارا
الخميس - 28 - سبتمبر - 2017

تقريبا وعلى مدى شهر سبتمبر \ ايلول (الحالي ) ، تصدرت رقصة نهاية الحرب السورية ، كبريات الصحف الغربية والمجلات واسعة الانتشار ، و قد احتلت عناوينها موضوعات معظم تقارير المراسلين الغربيين ، الذين يعنون بتغطية شؤون الشرق الاوسط وقضاياه ، و أغلبهم يتخذ من العاصمة بيروت “مقرا له ” وكذلك مقرا لمكتب الوسيلة الاعلامية التي يعمل لديها ك(مراسل ) في المنطقة .

المنطقة الشرقية – حلب / كريستيان ساينس مونيتور : المدينة تعود الى الحياة الطبيعية .

ريف دمشق – مضايا / نيويورك تايمز : استمرار الاسد في الحكم ، حتميا .

الشيخ سعيد- حلب / فورين بوليسي : ليعود أبناء الحي إلى المدرسة يتوجب عليهم الاعتماد على الأسد.

بيروت –  لبنان / واشنطن بوست : الحرب السورية … دخلت مرحلتها الأخيرة.

(خاص ) التجدد – مكتب بيروت

” كريستيان ساينس مونيتور”  : حياة سكان حلب تدب عائدة إلى الطبيعية

رصدت صحيفة ” كريستيان ساينس مونيتور” الاميركية في تقرير لها ، مآلات الحرب السورية بعد دخولها العام السابع على وقوعها منذ 2011 .

ومن لوحة تحمل صورة الرئيس بشار الأسد ، وقد خطت عليها عبارة “حلب في عيوني” ، تبدأ الصحفية ” ناتاليا فاسيليفا” رحلتها الاستقصائية من ” شرق حلب ” ، التي استعادتها القوات النظامية في كانون اول \ ديسمبر 2016  .

كريستيان

وفي مشهد أول من التقرير الذي نشرته الصحيفة في الثالث عشر من الشهر الجاري ، تقول ناتاليا : ” تعود الحياة ببطء إلى الشوارع المعزولة، حيث تغطت اللوحات التي تحمل أسماء المحلات بالغبار، وحيث يعرض الرجال سلعاً في ركن في الشارع، ويبيع فتيان الموز معروضاً على الطاولات .

اضافت كاتبة التقرير ، الذي جاء تحت عنوان (حياة سكان حلب تدب عائدة إلى الطبيعية ) ، “على الرغم من أن الضواحي التي كانت خاضعة لسيطرة الحكومة السورية لم تشهد حجم الدمار ، وفقدان الأرواح ، ولا يمكن مقارنته بحجم ماشهدته المناطق التي كانت خارج سيطرة الحكومة من المدينة ، والتي ما تزال تحمل ندوب الصراع ، حيث بات الهدوء يسود فيها ” .

وفي مشهد آخر ، يذكر التقرير ” أن معظم مرافق كهرباء المدينة كانت توجد في شرقي حلب التي سقطت في أيدي الثوار في العام 2012، وعانت من دمار كارثي خلال معركة استعادتها . ولأسابيع بعد انتهاء القتال، ظلت الكهرباء مقطوعة عن المدينة برمتها، حتى في الضواحي التي تسيطر عليها الحكومة” .

https://www.csmonitor.com/World/Middle-East/2017/0913/Life-for-Aleppo-residents-creeps-toward-normalcy

3b67dd3

ناتاليا فاسيليفا” : صحفية روسية درست العربية وتجيد التحدث بها ، وهي مراسلة وكالة ال” اسوشيتد برس ” من العاصمة موسكو . تنشر تقاريرها التي تعدها لصالح اسوشيتد برس ، في العديد من الصحف المرموقة والأوسع انتشارا بالعالم .

 

 

 

” نيويورك تايمز” : استمرار الأسد في الحكم أصبح حتميًا.. ماذا بعد ذلك ؟

صحيفة ” نيويورك تايمز” ، وتحت عنوان ” استمرار الاسد في الحكم أصبح حتميا … ماذا بعد ذلك ” ، نشرت حول الحرب في سوريا ، تقريرا لمراسها في منطقة الشرق الاوسط (بن ) هوبارد ، يقول فيه ” إن الأسد باق في الحكم رغم استمرار الحرب، وأنها النتيجة الوحيدة التي تبدو واضحة الآن بعد ست سنوات من استمرارها .

وبحسب هوبارد ” لم يبق أحد في أرض المعركة ينتوي إسقاط الأسد ويستطيع ذلك بالفعل . قوات المعارضة في تضاؤل، والرئيس ترامب ألغى برنامج الـ(سي آي إيه) الذي كان يوفر لهم الدعم والأسلحة، أما داعش التي تسعى لتنفيذ أجندتها وجعل سوريا دولة خلافة فهي الآن تطرد من معاقلها .

ويتابع الكاتب ” استردت الحكومة سيطرتها على مدينة مضايا الجبلية بعد حصار طويل، ومنذ حينها تحسنت حياة من تبقوا. رحل القناصون وعادت الكهرباء وظهر الغذاء في الأسواق وافتتحت المقاهي من جديد وبدأ الناس في الخروج ” .

يقول هوبارد : ” إن هذه التطورات لا تعني أن طريق الأسد ممهد، فهو منبوذ من أغلب العالم، ويرأس بلدًا محطمًا ومنقسمًا. إن انتصر فلن يبقى له غالبًا سوى دولة ضعيفة تعتمد على القوى الأجنبية وتنقصها الموارد لإعادة إعمارها ” .

ويضيف ” إن حكومة الأسد تسيطر على المدن الكبيرة ومعظم من تبقى فيها من الناس، الذين يعيشون في ظروف أفضل من تلك التي في أماكن أخرى من البلاد .

لم ينجح الثوار – الذين يصفهم التقرير بأنهم مجموعات يائسة ذات أيديولوجيات مختلفة – في تكوين جبهة موحدة أو إقناع كل السوريين بأنهم سيصنعون مستقبلًا أفضل . انضم لهم المتطرفون المرتبطون بالقاعدة وبدأت المساحات التي يسيطرون عليها في التناقص بعد انصراف حلفائهم للتركيز على محاربة داعش .

ويتطرق كاتب التقرير الى (عودة اللاجئين السوريين الى بلدهم ) ، وهي بحسب الكاتب ، قضية محورية للدول المجاورة ، حيث يذكر ما حصل مؤخرا مع المعارض السوري (بسام ) الملك – كمثال أول – وما قام به لاعب كرة القدم (فراس ) الخطيب – كمثال ثان

_14264420069

بسام الملك

Capture

فراس الخطيب

“حاول بسام الملك – رجل الأعمال السوري وعضو سابق في إحدى مجموعات المعارضة – أن يعود إلى سوريا هذا العام ليبيع بعض ممتلكاته، وحذرته الحكومة السورية – عن طريق وسيط – من العودة وإلا فسيعتقل . وهو الآن عالق بين النظام والمعارضة ” – كما يقول الكاتب –

” تخلى بعض السوريين عن معارضتهم وعقدوا السلام مع الحكومة التي يبدو أنها تنتصر . ففي 2012، أخبر لاعب كرة القدم فراس الخطيب الحشود أنه لن يلعب للمنتخب السوري طالما قصفت المدفعية أي مكان في سوريا.

عاد الخطيب الشهر الماضي ولقي استقبال الأبطال في المطار. وقال بعد عودته: (نحن اليوم على أرض الوطن وفي خدمة الوطن) . ما زال المنتخب يخوض تصفيات كأس العالم 2018، ويرتبط بشكل كبير بالرئيس الأسد ” .

 https://www.nytimes.com/2017/09/25/world/middleeast/syria-assad-war.html

ben-hubbard-thumbLarge

“بن هوبارد ” : صحفي اميركي ، مراسل في الشرق الأوسط لصحيفة ال(نيويورك تايمز) . يتقن التحدث بالعربية ، وقد غطى الانقلابات والحروب الأهلية والاحتجاجات ونشاطات الجماعات (الجهادية) في (سوريا ، العراق،  لبنان ، السعودية ، تركيا، مصر ، واليمن ).

 

قبل أن يصبح صحفيا، درس “هوبارد” التاريخ في شيكاغو ، والعربية في القاهرة، والصحافة في بيركلي (كاليفورنيا). هو من ولاية كولورادو ، ويعيش مع أسرته في لبنان – بيروت .

” فورين بوليسي” : هل السوريون مستعدون لقبول بشار الأسد رئيساً مرة أخرى ؟

” جلست سيدرا وزهرة وفيدال بين الأنقاض، يرسمن على الأنقاض، وكان مشهد تلك الفتيات في وسط الدمار الذي يحيط بهن ملفتاً للنظر.

كانت الفتيات جالسات فوق الخرسانة المهدمة والأعمدة المنهارة وسقف المدرسة اللاتي كن يدرسن فيها، في حي الشيخ سعيد في حلب.

وفي تلك الأثناء سألتني سيدرا: ( هل جئت لإعادة بناء مدرستنا ؟ ) . كانت سيدرا الأكبر سناً وسط هذه المجموعة الصغيرة وقائدتها،

وأردفت: ( لقد انتهت الحرب. هذا ما قالوه لنا، ولكن جدران مدرستنا لا تزال مليئة بالثقوب من جراء الرصاص، ولا تزال الأرجوحة الموجودة في ساحة المدرسة دون إصلاح ، ولم يأت أحد لإصلاح كل هذا الضرر إلى حد الآن.. متى سنستطيع إعادة فتح المدرسة ؟ ) .

هي تلك ستكون الصورة الاولى التي تطل من خلالها الصحيفة ” أنشال فوهرا ” في تقريرها الذي اعدته لصالح مجلة ال(فورين بوليسي) الاميركية العريقة ، من داخل حي الشيخ “سعيد” الواقع جنوب شرق مدينة حلب .

Damascus, SYRIA: A Syrian man arranges a display of national flags carrying a portrait of President Bashar al-Assad in a shop in Damascus, 26 May 2007. Assad stands tomorrow in a no-contest poll which will give him another seven years leading a regional heavyweight under immense international pressure. With parliament unanimously approving the candidature of the 41-year-old president for a second term, and with vocal opponents of the regime locked up, the referendum will inevitably anoint Assad as president until the year 2014. AFP PHOTO/HASSAN AMMAR (Photo credit should read HASSAN AMMAR/AFP/Getty Images)

وتتابع الكاتبة ” في الواقع مثل هذا الحي كان عاملاً مساعداً لقوات المعارضة ، حيث مكنها من ضرب الجيش السوري الذي يبعد فقط 650 قدما . فضلا عن ذلك كان هذا الحي مخبأ مثاليا بالنسبة لقوات المعارضة ، مما سمح لهم بالتصدي لقوات الأسد .

ولكن قوات المعارضة لم تستطع الصمود أمام السيل الجارف من القصف العنيف على يد النظام، وقد انتهى بها الأمر في النهاية إلى التقهقر.

وفي الـ12 من كانون الأول/ ديسمبر أعلنت المعارضة استسلامها، وتمكن النظام من التقدم في منطقة شرقي حلب، التي كانت تحت سيطرة المعارضة “.

وتصف الكاتبة رحلتها التي دامت 10 أيام الى سورية ، والتي قطعت خلالها نحو 600 ميل من الأراضي التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية

” قدت سيارتي انطلاقا من دمشق وصولا إلى حمص . عقب ذلك، عبرت العديد من المناطق الريفية التي كانت تتمركز فيها عدد كبير من نقاط التفتيش التي يسيطر عليها الجنود والمليشيات، الذين يسعون للقضاء على مقاتلي تنظيم الدولة المختبئين في القرى المجاورة .

كان حي الشيخ سعيد محطتي الأولى عند وصولي إلى حلب، وقد كان صدى أصوات سكانه يتردد في الأحياء الأخرى التي مزقتها الحرب.

في كل شبر من الأراضي السورية خلفت الحرب، التي استمرت طوال ست سنوات، شيئاً من الدمار في نفوس المواطنين، الأمر الذي تعمق بسبب المعارضة. وفي هذه الأثناء يطغى اليأس على المواطنين الذين يرغبون بشدة في استرجاع أبسط المتطلبات .

من الواضح أن الجميع بات نادماً على هذه الحرب. وقد أخذ السكان يلقون باللوم على جميع الأطراف المتسببة في الحرب، بغض النظر عمَّن كانوا يساندون سابقاً. ومهما كان حجم الضرر الذي تسبب فيه النظام لهم، أصبح المواطنون مقتنعين أن الأسد يمثل فرصتهم الوحيدة لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية.

ومن هذا المنطلق، أصبح سكان حي الشيخ سعيد مقتنعين أنه حتى تعود سيدرا وزهراء وفيدال إلى المدرسة، يتوجب عليهم الاعتماد على الأسد.

من جهة أخرى، ساهم انتشار الجهاديين في صفوف قوات المعارضة المسلحة في تعميق حجم غضب السكان”. ويذكر التقرير ” خلال الأسابيع القليلة الماضية شددت جوقة من المؤيدين السابقين للمعارضة على ضرورة التوصل إلى اتفاق في ظل الموافقة على استمرار حكم الأسد.

وفي هذا الإطار دعت المملكة العربية السعودية، التي تعتبر أحد أبرز مؤيدي المعارضة المسلحة ، المتحدثين باسم المعارضة إلى إيجاد حل استراتيجي آخر.

من جانبه اعترف بوريس جونسن، وزير الخارجية البريطاني، أخيراً أن إرغام الأسد على التخلي على الحكم تمهيداً لمحادثات السلام أمر غير واقعي” .

وتختم الكاتبة تقريرها ، بالتالي : ” على العموم، لا يمكن القول إن النظام بصدد تحقيق مكاسب بفضل الدعم الصادق والمفاجئ من قبل المواطنين، ولكن يعزى ذلك إلى الخوف المتفشي من ويلات الحرب وأخطاء المعارضة، ورغبة الملايين من المواطنين الملحة في استعادة الخدمات الأساسية. وفي الأثناء، لا يمكن مقارنة كراهية الحرب والازدراء تجاه المعارضة بفرضية السلام الدائم “.

http://foreignpolicy.com/2017/09/19/syrians-are-ready-to-accept-bashar-al-assad-as-president/

” أنشال فوهرا” : صحفية منذ 13 سنة ، تعمل ك(مراسل ) مقيم في منطقة الشرق الأوسط ، من العاصمة اللبنانية – بيروت ، لعدد من الصحف والمجلات الاجنبية ، منها مجلة (فورين) بوليسي .

index

– سابقا – عملت في عدد من الصحف الهندية اليومية ك ” بايونير ” و” هندوستان تايمز” ، وهما يصدران باللغة الانكليزية .

 

وأيضا عملت باعداد التقارير، وتغطية الشؤون الخارجية لصالح قناة ” سي إن إن نيوز 18 ” ، وهي الشركة الهندية التابعة لشركة ” سي إن إن ” الدولية.

 

“واشنطن بوست “: الحرب السورية لم تنته بعد ، ولكن هل دخلت مرحلتها الأخيرة ؟

صحيفة الواشنطن بوست ، تساءلت في تقرير نشرته تحت عنوان : ” الحرب السورية لم تنته بعد ، ولكن هل دخلت مرحلتها الأخيرة ؟ “.

6666

ويذكر التقرير ” بعد ست سنوات من اندلاع الصراع المسلح الذي كان يهدف للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، تقف الحرب السورية الآن على مشارف النهاية. يثير هذا الأمر العديد من التساؤلات، خاصة وأن العديد من المعارك لم تنته بعد، في حين تظل إمكانية إيجاد حلول لفض النزاع واردة ” .

تابعت الصحيفة ” في حقيقة الأمر، لقد أصبح الأسد يمثل القوة السائدة في ساحة المعركة منذ سنوات. ولعل ذلك انطلاقا من سنة 2015، إبان تدخل روسيا لدعم جيشه الذي كان يتسم بالهوان والضعف، وربما قبل ذلك بوقت طويل، عندما فشلت المعارضة في الاستفادة من زخمها بشكل مبكر .

في الأثناء ، يبدو النظام أقل استعدادا لتقديم أي تنازلات أو تنفيذ الإصلاحات المفروضة عليه، وذلك للمرة الأولى منذ سنة 2012. بالإضافة إلى ذلك، يسيطر الأسد على أكبر رقعة جغرافية في سوريا، مقارنة بمختلف الفصائل الأخرى المتصارعة على الأرض “..

وجاء في التقرير الذي أعدته الصحفية الامريكية ( ليز ) سلي ” يعتقد العديد من المراقبين أن تلك المعارك لا تمثل أي تهديد مباشر على الأسد في دمشق. ويعزى ذلك إلى أن خريطة المعارك في سوريا، اليوم، تحيل إلى سيطرة النظام المستمرة على أبرز المناطق في سوريا، حيث وضع الأسد يده على جميع المدن الكبرى في حين يُخضع لحكمه 70 بالمائة من السكان، وذلك بفضل تحالفه مع روسيا وإيران.

https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/the-syrian-war-is-far-from-over-but-the-endgame-is-already-playing-out/2017/09/24/4361a55e-9d67-11e7-b2a7-bc70b6f98089_story.html?utm_term=.a91ba07cd5cb

liz-sly

“ليز سلي” : صحفية بريطانية ، هي (حاليا )مديرة مكتب ال”واشنطن بوست” ، منذ كانون أول \ ديسمبر 2016 ، في (بيروت -لبنان) ومقيمة فيها . وكانت انضمت إلى الواشنطن بوست في عام 2010

امضت أكثر من 15 عاما تغطي منطقة الشرق الأوسط ، منذ ان “غزو العراق” عام  2003.. بالاضافة الى شؤون أفريقيا ،الصين ، وكذلك أفغانستان.