aren

“ميركل” حالت دون وقوع صدام عسكري بين (تركيا واليونان)
الخميس - 23 - يوليو - 2020

التجدد +(د.ب.أ، أ.ف.ب)

أفادت تقرير إعلامية ، أن تركيا واليونان ، كانتا على وشك الدخول في صدام عسكري (مساء الثلاثاء). وقالت صحيفة “بيلد” الألمانية : إن “البوارج كانت في طريقها (للمعركة)، والطائرات الحربية كانت تحلق في الجو، قبل أن يأتي الإنقاذ من ألمانيا”.

ميركل-داعش-لم-يُهزم-وإنما-يتحول-إلى-قوة-قتالية-غير-منظمة

ميركل

وفيما لم تؤكد مصادر ألمانية “رسمية”، التقارير حول تدخل المستشارة ميركل ، والذي حال دون صدام مسلح بين (تركيا واليونان) ، فقد قالت صحيفة “بيلد” الشعبية الواسعة الانتشار: إنه كادت أن تقع مساء أمس الثلاثاء معركة حربية بين تركيا واليونان، بسبب النزاع حول مخزون محتمل للغاز أمام جزيرة “كاستيلوريزو”، أصغر الجزر اليونانية بجنوب بحر إيجه. وأضافت الصحفية أن “البوارج البحرية كانت في طريقها (للمعركة)، كما أن الطائرات الحربية كانت تحلق في الجو، لكن الإنقاذ جاء من ألمانيا”.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات متوترة بالأساس بين تركيا واليونان بشأن قضايا ، مثل: التنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة في بحر إيجه والبحر المتوسط ، وكذلك تدفق اللاجئين عبر تركيا إلى الدول الأوروبية.

وتأتي التوترات الجديدة بعد إعلان تركيا ، أنها ستجري مسحا في شرق المتوسط بداية من 21 تموز/ يوليو. وكانت الخارجية اليونانية ، طالبت تركيا “بالوقف الفوري لأنشطتها غير القانونية التي تنتهك سيادة اليونان وتقوض السلام والأمن في المنطقة”.

وبحسب ما نقلت صحيفة “كولنيشه روندشاو” – الأربعاء (22 يوليو/ تموز 2020)- فإن العديد من السفن التابعة للبحرية التركية ، تحركت منذ الثلاثاء في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، جنوب جزر (رودس وكريت) اليونانية.

ونشرت البحرية اليونانية ، بوارج عسكرية في بحر إيجه بعدما أعلنت حالة “التأهب” بسبب الأنشطة التركية لاستكشاف الطاقة، على ما أفاد مصدر في البحرية الأربعاء، قال لوكالة فرانس برس إنّ “الوحدات البحرية تم نشرها منذ أمس (الثلاثاء) في جنوب وجنوب شرق بحر إيجه”، رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وبحسب معلومات “بيلد”، اتصلت المستشارة أنغيلا ميركل بالرئيس التركي رجب أردوغان قبل أن يحدث تصعيد. ولم ترغب أولريكه (ديمر)، نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، في تأكيد أنها توسطت بين الاثنين ، وأن البحرية التركية ألغت مناورتها بعد ذلك. وأكدت فقط ، إجراء مكالمات مع رئيس الوزراء اليوناني (ميتسوتاكيس) والرئيس التركي (أردوغان)، تتعلق بالوضع في شرق البحر المتوسط.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية، عن بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الأربعاء، أن أردوغان وميركل ، تناولا خلال اتصال هاتفي، جرى الثلاثاء، المستجدات الأخيرة في ليبيا وسوريا، وأضاف البيان أن أردوغان وميركل بحثا الخطوات الرامية لتطوير العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية والسياحية. كما أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ، الأربعاء، أنه أبلغ المستشارة الألمانية عبر الهاتف بأسباب هذه التحركات.

20190711084058reup--2019-07-11t083930z_1407868125_rc17555fd4b0_rtrmadp_3_cyprus-turkey-eu.h

اليونان تنشر بوارج حربية في إيجه استعداداً لمواجهة تركيا

وقالت أثينا ، إن عمليات المسح التركية في منطقة الجرف القاري اليونانية ، تشكل تصعيدا في التوتر القائم في المنطقة ، التي يتنازع فيها البلدان حول الحقوق البحرية، وذكرت وزارة الخارجية اليونانية في بيان “نطالب تركيا أن توقف فورا أنشطتها غير القانونية التي تنتهك حقوقنا السيادية وتقوض السلام والاستقرار في المنطقة”.

وفي هذه الأثناء أكدت تركيا رفضها لموقف اليونان ، التي تؤكد أن أنشطة الاستكشاف التركية في شرق البحر المتوسط تمثل انتهاكا لسيادة الأراضي اليونانية، ما يعني أن التوترات ستظل مرتفعة في المنطقة.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” الامريكية للأنباء عن الخارجية التركية، القول في بيان، إن سفينة المسح السيزمي “أوروتش ريس” ستواصل تقييم منطقة كانت غطتها سفينة أخرى سابقا وتقع ضمن ما كانت أبلغت به تركيا الأمم المتحدة بأنه جرفها القاري.وستواصل تركيا إجراء المسوحات حتى الثاني من آب\ أغسطس، بينما تواصل القوات المسلحة اليونانية مراقبة التحركات التركية.

وواصلت الأسهم اليونانية ، تراجعاتها ، وسجلت خسائر بـ 1.3% اليوم، بعدما كانت سجلت يوم أمس(الثلاثاء) ، أعلى خسائر خلال شهر ، وسط قلق المستثمرين من تداعيات النزاع.

وأثارت التحركات التركية للتنقيب عن الغاز شرقي البحر المتوسط ، انتقادات كبيرة من (اليونان وقبرص ومصر)، وخصوصا بعد توقيع أنقرة مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية نهاية العام الماضي. وفي كانون الثاني \ يناير الماضي، اجتمع وزراء خارجية مصر وفرنسا وقبرص واليونان في القاهرة، وأصدرت الدول الأربع بيانا مشتركا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء “الخروقات” التي قامت بها تركيا في منطقة شرق المتوسط.