aren

ندوة حوارية خاصة ( تحليلية ) و( اخبارية) حول مؤتمر آستانة في أربعة محاور
الأحد - 22 - يناير - 2017

 

 

اعداد مكتب التجدد الاخباري ( بيروت )

م . اعداد : أورنيلا سكر

 

/ المحور الاول /

“آستانة ” … بداية نهاية الحرب السورية  ؟

_______________________________________

المشاركون في هذا المحور

د. محمد نورالدين

استانة انعقد تحت ضغط هزيمة المحورالأميركي – الخليجي- التركي في حلب …

أمين قمورية

مؤتمر الاستانة محاولة جدية نحو بداية النهاية للحرب في سورية ، لكنها غير مؤثرة وليست النهاية …

حسان حيدر

اجتماع آستانة محاولة روسية منفردة بالدرجة الاولى ، لأن موسكو هي التي قررت اشراك تركيا في الحل ….

د. كمال ديب

لقاء الآستانة مشهد جانبي … وروسيا مخطئة في محاولتها التأثير على نظام اردوغان ،لان تركيا دورها المركزي كقّوة أساسية أطلسية ضد روسيا   

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

د. محمد نورالدين – كاتب وباحث بالشأن التركي

” مؤتمر آستانه ، قد يكون الأكثر جدية في مسار الأزمة السورية ، لكن لجهة تثبيت وقف النار ، و اهمية المؤتمر أنه ينعقد بمشاركة معظم الجماعات المسلحة المعارضة ، والمهمة الأساسية للمؤتمر ، هي تثبيت وقف إطلاق النار ، مع ذلك فإن البعد العسكري لا ينفصل عن البعد السياسي ، على أمل أن يكون تثبيت وقف النار بحد ذاته ، مدخلا لحوار سياسي ، قد يسفر وقد لا يسفر عن نتائج ” .

Editor727

أضاف نور الدين : ” معركة تحرير حلب شكلت مفصلا في اتجاه عقد مؤتمر آستانة أي ان المؤتمر ينعقد في ظل رجحان لصالح الدولة السورية وحلفائها ميدانيا ، لكن تطورات ميدانية أخرى ، تحاول أن تعاكس هذا المناخ ، وكسر الدولة السورية ، مثل الذي حدث في تدمر ، والآن الذي يحاولون فعله في دير الزور، كذلك استمرار الاشتباكات في محيط مدينة الباب ، أي أن الواقع الميداني لا يزال له رهاناته..

اما نوايا الأفرقاء المعنيين ، فأعتقد أنها لم تحسم بعد أمرها ، وبعضها لم يبلور بعد سياسته ، ولاسيما الولايات المتحدة ، أي إن اتضاح ما سيكون عليه المسار السياسي لاحقا لآستانه ، يتطلب بعض الوقت ولا سيما أميركيا، وهو ما يجعل الجميع في حالة الترقب والانتظار واستكمال التهدئة لبضعة أسابيع أخرى ” .

وقال نور الدين : ان ” مؤتمر آستانة ليس سوى محطة في مسار أزمة تحتاج بعدها إلى محطات قبل الوصول إلى الحل النهائي ، ومع كل تطور ميداني سواء لصالح الدولة السورية أو المعارضة ينعقد مؤتمر لمحاولة حل الأزمة، مع فارق هذه المرة وهو التنسيق الروسي التركي غير المسبوق لكنه غير الحاسم في اهدافه النهائية “.

أمين قمورية – كاتب وصحافي لبناني

  ” مؤتمر الاستانة المترقب ، ليس الاّ محاولة جدية لوضع سوريا على مسار الحل السياسي ، لكن ما يميزها عن غيرها ، هو تواجد قطبين رئيسين في الساحة السورية هدفهما وقف اطلاق النار، والعمل الى حل النزاع ، والتمهيد من اجل مرحلة انتقالية لازالة العوائق امامها ، هما روسيا وتركيا .

28-2660

حيث ترعى القوى المتنازعة الازمة ، وعندما تنسق قوى اساسية على الساحة الصراع ، يمكن التاسيس لنية وضع حل سياسي ، لكن تظل ناقصة لان الولايات المتحدة ، لم تتبرأ من تاثيرها في هذا الصراع” .

قمورية ، لفت الى أن : ” مؤتمر الاستانة قد يعني الذهاب نحو بداية النهاية للحرب في سورية ، لكنها غير مؤثرة وليست النهاية ، فمازال هناك اشواط من المراحل من اجل الحديث عن حل او اي عملية حسم في اماكن الصراع. ، مثلا التسوية اللبنانية استغرقت خمسة عشر عاما لتتبلور معالم التسوية ، فكيف لو كانت سوريا “.

حسان حيدر – مدير تحرير صحيفة الحياة

” مؤتمر آستانة يدل الى ان استمرار الحرب الاهلية هناك يشكل ضغطاً على الاطراف المتورطين ويدفعهم نحو التفتيش عن حلول لتلافي المزيد من الاثمان السياسية والعسكرية ، وقد تكون روسيا التي يعاني اقتصادها من مشكلات عميقة تسبب بها تراجع اسعار النفط وزيادة الانفاق العسكري، وبالطبع الفساد، ترى الفرصة مناسبة لقطف ثمار تدخلها وتحويله الى عامل سياسي يعزز رغبتها في لعب دور اكبر على مستوى الشرق الاوسط والعالم، وخصوصا بعد التغيير في الادارة الاميركية.

91ee98490fb2449f8eb4eb829dd7e4c5-3

حيدر ، أضاف : انه ” ليس هناك اجماع دولي او اقليمي على انهاء النزاع في سورية ، بل لا تزال لعبة شد الحبال قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا وبين تركيا وايران وبين النظام والثورة ، والمؤتمر في هذا الاطار هو مجرد خطوة اخرى في اتجاه تلمس حل، لكنه بالتأكيد لن يكون عاملا حاسما في ذلك.

وقال حيدر : ” لو كان المجتمع الدولي قادرا او بالاحرى متفاهما على حل للصراع السوري، لكان احيا مؤتمر جنيف برعاية الامم المتحدة وليس مؤتمر استانة برعاية موسكو وانقرة ، اذ ان الاجتماع المزمع يمثل محاولة روسية منفردة بالدرجة الاولى، لأن موسكو هي التي قررت اشراك تركيا في الحل، للقول ان على المجتمع الدولي الاعتراف بدور اكبر لها في اي تسوية محتملة ” .

الدكتور كمال ديب – خبير اقتصادي واستاذ جامعي ومفكر اجتماعي

” لا يعدو لقاء الاستانة سوى فاصل بسيط لا يرقى إلى مؤتمر ولا يمكن التعويل عليه ليكون بداية نهاية الحرب ، الحرب بدأت تنتهي فعلاً منذ 2013 عندما قلب الجيش السوري وحلفاؤه المعادلة من تراجع وانحسار إلى مبادرة وتحرير الأرض وهذا ما فرض مؤتمر جنيف الأول والثاني، بعدما أدرك أعداء سورية أنّ احتلال سورية بواسطة جماعات مسلحة وحرب إعلامية وديبلوماسية مستحيل، ويتطلب ليس أقل من جيوش دول كبرة وهو غير متوفر ، ويبقى جنيف المسار الأكثر جدية بكثير من الآستانة لبحث السلام في وسورية ” .

الدكتور ديب ، أشار الى أن : ” الحرب في سورية ليست حرباً أهلية – أي ليست طائفية ، حتى أنّها ليست إيديولوجية ، فثمّة دولة تدافع عن كيانها ووحدتها وحرمة أراضيها ضد غزو خارجي منظّم .

MCA_1832web

أمّا إذا ما بحثنا عن أزمة شبيهة بالأزمة السورية ، فهي سورية نفسها حيث ينسى كثيرون أنّ حرباً مشابهة لحرب اليوم قد جرت فعلاً ضد سورية من 1976 إلى 1982 وانتهت بانتصار الدولة السورية. ولو كان الفارق أنّ الحرب التي اندلعت ضد سورية عام 2011 هي أكبر مائة مرّة من تلك التي اندلعت عام 1976 وانتهت بمعركة حماة عام 1982.

وأزمة أخرى تشبه الأزمة السورية هي الحرب في الجزائر في التسعينيات بين الدولة والجماعات التكفيرية المسلحة والتي بلغ عدد ضحاياها 150 ألفاً، فانتصرت فيها الدولة الجزائرية أخيراً وحافظت على الدولة المدنية التي بناها أجداد الجزائريين الذين قدّموا مليون و500 ألف شهيد للتحرّر من الاستعمار ” .

ولفت الدكتور ديب الى أن : ” لقاء آستانة هو مشهد جانبي يعرف كل اللاعبون ذلك، وهو تكتيك استراتيجي تعتمده روسيا لاستثمار ما جنته من مشاركتها في الحرب منذ خريف 2015 ، فتحاول التأثير على الموقف التركي لابعاد أنقرة عن أميركا ، ولكن روسيا مخطئة وهذا اللقاء في الآستانة تحضيراً وتنفيذاً يأتي في الوقت الضائع بين خروج ودخول رئيس جديد في البيت الأبيض ، وسرعان ما تعود تركيا إلى دورها المركزي كقّوة أساسية أطلسية ضد روسيا ، لا يمكن إغراء تركيا بفوائد تمكينها من بناء امبراطورية تركية في دول آسيا الوسطى ومنحها دور في سورية تتسلّل منه إلى العالم العربي ” .

/ المحور الثاني /

” آستانة ” … نجاح حذر و اخفاق ممكن

_____________________________________________

المشاركون في هذا المحور

توفيق بن رمضان 

لا خيار عند المعارضات المسلحة والارهابيين الا القبول بالحلول السياسية السلمية ، والا فهم ذاهبون نحو الانتحار

حسان حيدر

الاميركيون قرروا مشاركة سفيرهم في كازاخستان ولم يرسلوا ممثلا على مستوى عال لانهم يريدون اولا معرفة ما سيقدمه الروس اليهم عبر الاجتماع من دون ان يمنحوه شرعية كاملة

ميشال حنا الحاج

المشترك في مؤتمر آستانة ، هو الرغبة بانهاء الصراع بأقل خسارة ممكنة للمعارضة المسلحة ، التي خسرت الكثير ..

أمين قمورية

الحسم الميداني مهم جدا لتحديد مستقبل القوى المتصارعة ، والحل في سورية ، وانعكاس ذلك على اي عملية سياسية ممكن ترجمتها في مفاوضات الاستانة

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

توفيق بن رمضان – كاتب وناشط سياسي تونسي

” بعد التحول في الموقف التركي وفوز ترامب وبعد انتصار حلب وحصول المصالحات في عدة مناطق سورية ، لا حل عند المعارضات المسلحة والارهابيين ، الا التسليم و الاذعان والقبول بالحلول السلمية والسياسية ، خاصة انهم سيجدون انفسهم يواجهون الجيش السوري دون دعم خارجي ، اذ لا خيار عندهم الا القبول بالحلول السياسية السلمية ، والا فهم ذاهبون نحو الانتحار .

 بن توفيق أضاف : انه ” بعد تحول السياسات التركية والاتفاق الذي حصل بين انقرة و موسكو ، لا وزن للحضورالامريكي وحلافائهم ، فالتاثيرالامريكي – الخليجي ، يمر عبر تركية .

1466850533

وقال بن رمضان : ” عندما يقرر القادة في تركيا قطع الدعم اللوجستي الاموال والعتاد والمقاتلين ، لن يكون هناك تأثير لأمريكا وحلفائها ، فلن يكون هناك فائدة وتاثيرمن حضورهم ، اوعدم حضورهم ، الآن خيوط اللعبة بيد الروس والأتراك ، والتاثير الغربي الخليجي ، لن يمر ، واللعبة انتهت ، وفشلت الخطط والمؤامرات ” .

ولفت بن رمضان الى أن : ” المشهد اصبح واضحا ، فلا جدوى من مزيد الدمار والاقتتال ولا حل الا القبول بالحلول السلمية و السياسية ، وكما انه لا حل للشعب السوري حكاما ومعارضات الا التفاهم والتوافق من اجل حقن الدماء و وضع حد للاقتتال و الدمار ، فالكل خاسر ولن يكون هناك منتصر “.

حسان حيدر – مدير تحرير صحيفة الحياة

 ” المقومات التي تنقص مؤتمر آستانة كي يكتب له النجاح ، هي : ان الفصائل السورية ليست ممثلة جميعها في هذا المؤتمر ، ثم ان الاطراف الراعية للمؤتمر ليست متوافقة على مفهوم الهدنة، وخصوصا ايران التي تفضل تحقيق المزيد من التقدم الميداني لترجيح كفة النظام في اي مفاوضات سياسية جادة ، وثالثا ان النظام وايران وميليشياتها المتعددة، لا سيما “حزب الله”، يرون ان الحل العسكري لا يزال الوسيلة الوحيدة للتخاطب مع مطالبة المعارضة بالتغيير السياسي والمشاركة “

91ee98490fb2449f8eb4eb829dd7e4c5-3

وتابع حيدر : ” الاميركيون المنشغلون بعملية انتقال السلطة الى الادارة الجديدة قرروا مشاركة سفيرهم في كازاخستان ولم يرسلوا ممثلا على مستوى عال لانهم يريدون اولا معرفة ما سيقدمه الروس اليهم عبر الاجتماع من دون ان يمنحوه شرعية كاملة.

اما أوروبا، وعلى رغم انشغالها بمستقبل اتحادها وعملته المهتزة، فهي لا تزال طرفا فاعلا في النزاعات الدولية ويمكنها المشاركة في ضمان اي تسوية، ويبدو استبعادها بمثابة نقص مؤثر.

هذا بالاضافة الى غياب الجانب العربي الذي دعم ويدعم الثورة السورية، والذي لا يمكن انجاح اي مؤتمر من دونه، حتى لو كانت تركيا تعكس مواقفه الى حد ما. وباختصار فإن المؤتمر لن يكون في افضل حالاته سوى هيئة فنية لتثبيت الهدنة العسكرية، لكن هذا الهدف قد يظل قيد الاخذ والرد تبعا لمصلحة كل طرف وحساباته “.

ميشال الحاج حنا – مستشار في المركز الأوروبي العربي لمكافحة الارهاب \ برلين

 ” ستكون هناك فترة انتقالية هذا مرجح ، وسيكون للرئيس الاسد دور فاعل فيها ، ويجري خلالها اجراء بعض التعديلات على الدستور السوري ، التي تسمح باكمال الفترة الرئاسية الحالية مع وجود جدل حول احتمالات او امكانية ترشح الرئيس بشار الاسد لدورة قادمة ، أو لا “.

%d9%85%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac

حنا ، أضاف : ” سيكون هناك غياب ملموس للدول المؤثرة او القادرة على التأثير ، ولكنها لن تكون في وضع يسمح لها بالتشدد في مواقفها ، لأن الوضع العسكري بات للمصلحة السورية الروسية الايرانية ، فهي القوى القادرة على الضغط بفعالية ، ما لم يحدث تطور جوهري في الموقف ، خصوصا ، أن الرئيس الأميركي الجديد ليس في وضع ياذن له ، باتخاذ مواقف جدية او مفاجئة .

ولفت ميشال حنا الى أن : ” تركيا باتت عنصرا ضاغطا على المعارضة ، وليست عنصرا مساعدا او مؤيدا ، فما يهم تركيا الآن ليس تأييد المعارضة ، بل ضمان عدم مشاركة الاكراد في المؤتمر ، وأنا اعتقد ان القاسم المشترك الآن ، هو الرغبة بانهاء الصراع بأقل خسارة ممكنة للمعارضة المسلحة ، التي خسرت الكثير ” .

أمين قمورية – كاتب وصحافي لبناني

” ان مقومات النجاح التي يمكن ان يبنى عليها ليقطف الشعب السوري ثمار هكذا مؤتمرات تعالج ازمته الدامية ، هي في ان لا تكون ناقصة ، ويتبعها مشاركة كل الاطراف الاخرين في جولات التفاوض في الاستانة ، حيث تضم قوى اساسية منها دول الخليج العربي واجنداتها ، والولايات المتحدة ، حيث يساعد ذلك على قطع اشواط للحل السياسي في سوريا

28-2660

كما ان هناك عامل مهم آخر ، هو نجاح مهمة الفصل بين المتحاربين ، والحد من الاقتتال من اجل الذهاب باتجاه حوار سياسي ، لكن الحسم الميداني مهم جدا لتحديد مستقبل القوى المتصارعة ، والحل في سورية ، وانعكاس ذلك على اي عملية سياسية ممكن ترجمتها في مفاوضات الاستانة ” .

/ المحور الثالث /

“آستانة “… والتقاطعات الدولية والأقليمية في الصراع السوري

_____________________________________________________

ريس ارليخ

عندما ينتهي الدعم الأجنبي وعندما تسحب جميع القوى الأجنبية قواتهم ، سوف يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين السوريين أنفسهم …

د. كمال ديب

لا يمكن الجزم أنّ لقاء الآستانة ، هو مضيعة للوقت ولكنّه حتماً ليس لمصلحة الدولة السورية … . وبالطبع فليس لإيران مصلحة في لقاء الآستانة الذي يغذي طموحات روسيا ، وتركيا أولاً

حسان حيدر

هناك تشابك معقد في الوضع السوري يتجاوز قدرة مؤتمر آستانة ، ومصالح رعاة المؤتمر تتقاطع في نقاط محددة فقط ، اهمها تثبيت الهدنة والحرب على ” الارهاب”.

أمين قمورية

الامر اصبح واقعاً لا بد من التسليم به ، والعمل على تسهيل عملية الحل ، نحو مرحلة انتقالية ، الكل مشارك فيها ويرضى عنها

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

ريس ارليخ – كاتب وصحفي استقصائي فرنسي \ مؤلف كتاب ” داخل سوريا ”

” هناك محاولة من جانب روسيا وإيران لإنتاج التسوية ، حيث فشلت الولايات المتحدة وحلفائها من إنتاجها ، وهذا سيكون من الصعب جدا إذا كانت ادارة ترامب الجديدة تتبنى سياسة التصعيد عبر سياسات متشددة ، وتقرر ارسال المزيد من القوات المقاتلة إلى سوريا .

كما ان روسيا دعت الولايات المتحدة الى مفاوضات الاستانة للبحث عن مخارج ترضي جميع الاطراف ، لكن مدى نجاح المؤتمر يعتمد على خيارات ترامب ، التي ستحدد مستقبل السياسة في سوريا “.

Attachment-1

ارليخ أضاف : ” اعتقد جازماً ، أن السلام مستحيل دون وضع حد لتدخل الاجنبي في سوريا ، الذي يمول المتمردين والميليشيات والارهابيين ، عندما ينتهي هذا الدعم الأجنبي وعندما تسحب جميع القوى الأجنبية قواتهم ، سوف يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين السوريين أنفسهم ” ، وتابع ارليخ : ”  في ظل إدارة أوباما، ان الولايات المتحدة مولت وسلحت جماعات متمردة وأرسلت نحو 500 جنديا من القوات البرية.

انها تعاونت مع تركيا والسعودية وقطر لتمويل داعش والقاعدة ، غير ان التحوّل أتي في الموقف التركي وتعاونها مع روسيا والاسد ، من اجل سحق تواجد الاكراد في جزء من شمال سوريا ، وقد قال ترامب ، انه يريد التعاون مع الرئيس بوتين في جهد مشترك ضد داعش والقاعدة ، وانه ينوي مهاجمة إيران لدورها في المنطقة ، وأظن أن الصقور في حكومة ترامب ، سوف تصعد التدخل الأمريكي في سوريا ، كجزء من هجوم أكبر على إيران

ولفت ارليخ الى أن  : ” على القوات الاجنبية المتقاتلة في الداخل السوري ، الانسحاب وعودة اللاجئين الى بلادهم ، والعمل على هزم داعش والقاعدة عسكرياً وسياسياً من اجل اي استقرار، وحل سياسي ، ومرحلة انتقالية تؤمن التمثيل الصحيح لجميع الافرقاء في سوريا ، فعلى سبيل المثال ان انتهاء اتفاق الطائف ، الذي انهى الحرب الاهلية في لبنان ، الذي جلب الاستقرار والامن الى لبنان ، واجه الكثير من العقبات والمشاكل التي لم تحسم ، ولم تنته ، لكن على الأ قل تم ايقاف الحرب الدامية ، التي ارهقت الشعب البناني ” .

د. كمال ديب – استاذ جامعي ومفكر اجتماعي

” إنّ روسيا أعلنت مراراً أنّ لقاء الآستانة ، هو لتثبيت وقف إطلاق النار أو لتدعيمه ، لأنّ البعض يقولون أنّه هشّ ، هل تفهم الجماعات المسلحة ، أنّ تدعيم وقف إطلاق النار في الآستانة ، يعني منحها كارت بلانش ، لكي تبني قواتها وتجلب السلاح وتتحصّن وراء متاريس ثابتة لا يحق للجيش الشرعي تجاوزها ؟

ثانياً ، ان هذا اللقاء لا يدخل في عالم السياسة ، وفي تصورات الحل الدستوري – وهو الأساس للحل النهائي – فيحضر السوريون على طاولة واحدة ، ويتفقّون على برنامج عمل ، يضع نهاية للحرب وينصرف إلى مرحلة البناء والسلام.

MCA_1832web

ومن الواضح أنّ الجماعات المسلّحة تتبع لدول تناصب العداء لسورية ، ولا تريد أقل من تدمير الدولة السورية ، ومع ذلك لا يمكن الجزم أنّ لقاء الآستانة ، هو مضيعة للوقت ولكنّه حتماً ليس لمصلحة الدولة السورية “.

هذا اللقاء الذي تحضره حصرياً جماعات مسلحة غالبيتها الساحقة دينية الهوى، فلنتأمل هذا الأمر: هناك 160 تنظيماً مسلحاً على الأرض في سورية بعشرات التسميات، وهي تكفيرية سواءً في أجنحتها الأخوانية أو السلفية ، ومن هؤلاء سيحضر حوالي 30 ممثلاً إلى الآستانة ، ومصلحة الدولة السورية تقتضي أن لا يمنج هؤلاء أي اعتراف سياسي ، إذ ماذا سيكون لديهم يقولونه عن مستقبل سورية ، كدولة مدنية موحّدة ؟

وتابع الدكتور ديب ، الذي يسمي ما يحصل في آستانة ( لقاء ، وليس مؤتمرا )، قائلا : ” لقاء آستانة ، حاجة لروسيا وتركيا ، ولا علاقة له بتحرير مدينة حلب ، .. والمفارقة أنّ سورية تقبل بانعقاد لقاء الآستانة ، لثلاثة أسباب :

الأول ، هو احترام رغبة الحليفة الكبرى روسيا في الاستفادة من الإنجازات الميدانية بأن ترعى موسكو لقاءات ومؤتمرات حول سورية ، كتلك التي كانت قبل سنوات حكراً على أميركا وحلفائها في جنيف وباريس وسواها من عواصم الغرب.

وثانياً ، مراعاة حاجة روسيا في لحظة صعودها الجديد ، كقوة عظمى منافسة للولايات المتحدة ، في أن تقاوم الحصار الأميركي في أوروبا الشرقية (أوكرانيا – جورجيا – آذربيجان، دول البطليق الصغرى – بولندا الخ)

وبأن تُغري ( موسكو )  تركيا ، لكي تبتعد عن أميركا وتنخرط في شراكة مع روسيا حول أنابيب الغاز وحول قيادة تركيا للدول التركمانية إلى الشرق من تركيا ابتداءً من كازاخستان وعاصمتها الآستانة ، وهي أكبر دول الاتحاد السوفياتي سابقاً بعد روسيا الاتحادية نفسها، ومروراً بقرغيستان وأوزبكستان وتركمنستان وتاجكستان.

وثالثا ، لمساعدة روسيا لتركيا في أن يكون لها دوراً في العالم العربي كما يحلم حزب إردوغان ، وذلك عن طريق البوابة السورية ، وفي كل هذا لا مصلحة سورية مباشرة ، ولكن كل هذا التخطيط مبني على غضب حكومة أنقرة من أميركا .

وختم ديب ، : ” ربما تبخّر خلال أشهر وعاد الجميع إلى مؤتمر ثالث في جنيف ، حيث لأميركا اليد الطولى ، وبالطبع فليس لإيران مصلحة في لقاء الآستانة ، الذي يغذي طموحات روسيا وتركيا أولاً ” .

حسان حيدر – مدير صحيفة الحياة

” المصالح الروسية والاميركية لا تزال متباينة حتى الآن على رغم انها قد تتقارب بسرعة، مع احتمال ان تتمكن السياسية الاميركية الداخلية من لجم اندفاعة ترامب في اتجاه بوتين ، اما المصالح الايرانية والتركية فمتباعدة ، لان ايران ترى في كل المعارضة “ارهابا” بينما ترى تركيا “الارهاب” ممثلا بالاحزاب الكردية.

وقال حيدر : ” كذلك فإن النظرة الروسية الى الوضع السوري تختلف عن التقييم الايراني، اي ان هناك تشابكا معقدا في الوضع السوري يتجاوز قدرة مؤتمر آستانة الذي شكل سقوط حلب تطورا ميدانيا ذرائعياً له.

91ee98490fb2449f8eb4eb829dd7e4c5-3

مثلما هو واضح ، فإن مصالح رعاة المؤتمر تتقاطع في نقاط محددة فقط ، اهمها تثبيت الهدنة والحرب على “الارهاب” على رغم اختلاف التعريفات ” ، وتابع حيدر : ” لكنها المرة الاولى ايضا التي يجتمع فيها سياسيون وعسكريون من النظام السوري مع سياسيين وعسكريين من المعارضة، وهذا اعتراف يسجل نقطة لمصلحة الثورة ، بعدما كان الاتجاه السائد لدى دمشق الصاق تهمة الارهاب بكل الفصائل والتنظيمات.

 لكن مفاعيل هذا (الاعتراف) قد لا تصمد امام الواقع الميداني ، اذا قرر النظام ان ملامح الحل السياسي في مؤتمر جنيف المزمع ليست في مصلحته وانه لا بد من تعديل موازين القوى مرة جديدة ” .

أمين قمورية – كاتب وصحافي لبناني

” لا شك ان ( مؤتمر آستانة ) ، هو أولا ، نتيجة أمورعدة ، بينها ما حدث في الميدان السوري نتيجة انتصار حلب ، وثانيا ، التغيير الجيو ستراتيجي ، الذي ساهم في تغيير معادلة الصراع ، وبخاصة التدخل الروسي ، وتورطها المباشر لانهاء الازمة ، والعمل على حل سياسي ، وثالثاً التقارب الذي تم بين تركيا وروسيا ، فرض عوامل عدّة نتيجة ضغوطات تعرضت لها تركيا ، وادراك الشعب السورية ، اهمية الخروج من هذا المازق الدامي ، الذي تعيشه هذه البلاد منذ سنوات ” .

28-2660

وتابع قمورية : ” طبعاً ان الامور ما كانت لتصل الى هذا الحدّ ، لولا التطورات التي شهدتها الساحة السورية وغيرت مجرى الصراع فيها ، لتحدد مخرج من اجل هذه القضية ، فقد ادراك الجميع ، انه بات من الصعب تحقيق اي حسم أو انتصار خارج المعارضة السورية ، وان جعل سوريا دولة اسلامية متطرفة بات مستحيلاً ، وان الامر اصبح واقعاً لا بد من التسليم به ، والعمل على تسهيل عملية الحل ، نحو مرحلة انتقالية ، الكل مشارك فيها ويرضى عنها “.

/ المحور الرابع /

” آستانة ” … و المعارضة السورية

____________________________________________________

المشاركون في هذا المحور 

أحمد رياض غنام

آستانة طبخة بحص لا أكثر ولا أقل و لن يكون في مؤتمر آستانة مترتبات سياسية ملزمة لأي طرف .

محمد نور الدين

آستانة ضرورة ميدانية للمعارضة ، لاستجماع قواها ، استعدادا لأي مستجدات مستقبلية .

كمال ديب

القيادات المعارضة والأكثر اعتدالا .. هي أوفر حظاً في توفير الحاضنة الايجابية ، للوصول إلى نهاية سياسية للحرب.

خليل العجيلي

ان لم تتحقق المطالب الشعبية السورية في دولة مدنية وعبر حل سياسي وسطي ، فان الحرب في سورية طويلة .

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

 أحمد رياض غنام – معارض سوري مستقل

” المأمول من أستانا ، هو وقف حقيقي لإطلاق النار ووضع آلية مراقبة حاسمة لا تسمح لأي طرف بتجاوزه ، وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى ، وفتح ممرات آمنة وإدخال المساعدات الإنسانية لكافة المناطق السورية من خلال المنظمات الدولية .

وهذا بحد ذاته ، نجاح يمكن ان يحسب له ، رغم وجود مخاوف حقيقية من الموقف الإيراني ، والذي لن يكون مرتاحاً لهذه المخرجات كونها تناقض الإستراتيجية ، التي يعمل عليها من حيث الهيمنة والوصل الجغرافي ، ببعده الديمغرافي مع لبنان”.

s520111219941

وتابع غنام : ” يعتبر مؤتمر أستانا مصلحة للأطراف التي دعت إليه روسيا تركيا ، مع تمايز للموقف الإيراني ، وهو محاولة إستباقية تستهدف وضع إدارة ترامب امام حقائق ميدانية على الأرض ، يصعب القفز فوقها .

مما يجعل من مرجعية جنيف في حالة من الضعف وعدم القدرة على التفعيل الحقيقي للقرارات الدولية ، بحيث يتم خلق واقع قانوني جديد وبرعاية دولية ينهي ماتم التفاهم عليه سابقاً ، فخلط الأوراق عامل مؤثر في إعادة قراءة المشهد السياسي الدولي ومواقف الأطراف كافة “.

 ستنحصر المحددات في القضايا الميدانية ، ولن يكون هناك مترتبات سياسية ملزمة لأي طرف فأستانا طبخة حصى لاأكثر ولاأقل ، ولن تستطيع تلك الأطراف فرض رؤيتها السياسية للحل في سورية “.

ولفت غنام الى أن : ” إنتهاء دور العسكر اصبح امراً ضرورياً ، لتعود للثورة صوتها السلمي والشعبي كما إنطلقت ، مستبعدة كافة القوى المتطرفة وأصحاب الأجندات الإسلامية ، والتي لا تتوافق وتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة ومحاربة القوى الغازية لسورية ، وكل معتدي خارجي دنس ارضها  ، وبناء دولة العدالة والقانون والمواطنة ضمن نظام ديمقراطي حر يحفظ حقوق كافة المكونات السورية على تنوعها ” .

د. محمد نورالدين – كاتب ومتخصص بالشأن التركي

” برأيي ، فان المؤتمر انعقد تحت ضغط هزيمة المحور الأميركي- الخليجي- التركي في حلب ، وهو بالتالي ضرورة ميدانية للمعارضة ، لاستجماع قواها استعدادا ، لأي مستجدات مستقبلية.

ولكن روسيا تحديدا تحاول أن تحول هزيمة المعارضة في حلب إلى فرصة لمزيد من استمالة تركيا وإقناعها الانخراط في جهود التسوية ، وهي الحلقة الأهم بعد الولايات المتحدة، فيما يمكن إلزام السعودية وقطر بأي حل تتوافق عليه أميركا وروسيا وتاليا تركيا.

Editor727

أما إيران فلا تمانع في هكذا مؤتمر لكن دون تقديم هدايات للمعارضة ، وهو ما يتباين نسبيا مع التفكير الروسي ، وأشار نور الدين الى أنه : ” لا يمكن أن تنتهي الحرب في سوريا من دون الولايات المتحدة خصوصا أن هناك معارك تنتظر الميدان مع داعش وجبهة النصرة ، لذلك فإن مدى تقاطع الموقف الأميركي لدونالد ترامب مع الموقف الروسي ، سيكون حاسما في اتجاه إنهاء الحرب.

المؤشرات حتى الآن مشجعة ، فترامب يريد المضي أكثر في محاربة داعش ، وبالتعاون مع روسيا والنظام السوري ، لكن أيضا لتركيا تحديدا هواجسها ، التي إن أخذت بعين الاعتبار ، مثل معارضة قيام كيانية كردية ما في سوريا، يمكن أن تسهل الوصول إلى حل ، لأن تركيا في النهاية بحدودها الطويلة مع سوريا ودورها الكبير في الأزمة السورية ، تبقى حلقة مركزية في التوصل إلى حل في سوريا ، كما في إعادة تأجيج الحرب ” .

د. كمال ديب – استاذ جامعي ومفكر اجتماعي

يجب الاعتراف أنّ المعارضة السياسية السورية ، ليست حاضرة في لقاء الآستانة سواء تلك التي ترعاها ، أو تموّلها الدوحة أو الرياض ، أو تلك الأكثر اعتدالاً ، وتقيم في القاهرة أو باريس ، تلك القيادات المعارضة ، هي أوفر حظاً في توفير الحاضنة الايجابية ، للوصول إلى نهاية سياسية للحرب.

MCA_1832web

ويكفي الإشارة إلى غياب العرب عن لقاء الآستانة ونعتقد أنّ الحكومة السورية ترغب حتماً أن يكون للدول العربية دور رئيسي في الحل وليس لتسوية توحي بصفقة ما لوقف القتال. أمّا بخصوص المسلحين فإذا استبعدنا المأجورين والمرتزقة يجب أن نتوسّل إلى الحس الوطني السوري في قلوب المسلحين والانحياز إلى حاجة الشعب السوري إلى السلام والاستقرار دون أن تُعفى الدولة السورية من واجب الاصلاح والتطوير في النظام السياسي لكي يصبح أكثر مشاركة وأكثر شفافية على أن يحافظ على طابع دولة الرعاية المدنية.

خليل العجيلي – ناشط سياسي ومعارض سوري

” ان وقف الاقتتال ضرورة للجميع ، واعتقد ان الضامن الروسي والتركي ، سيبذلان كل الجهود لتحقيق مايرغب به المجتمع الدولي ، ولكي تكون الاستانة الارض الممهدة للقرار الدولي رقم 2254.

16176911_1046148455496716_1060984339_n

لان الدب الروسي متورط ، ويريد ان يخرج بماء الوجه ، وكذلك تركيا بعد تخلي اوروبا ، والدور الامريكي المشبوه بالانقلاب الفاشل ، حيث تريد ان تضمن تطاير الشرر الحاصل لأمنها القومي ، لكن الخوف من الدور الايراني المشبوه في الملف السوري .

وختم العجيلي : ” سأقول لازمة ، ان لم تتحقق المطالب الشعبية السورية في دولة مدنية ليس فيها استبداد وتطرف ، عبر حل سياسي وسطي ، فان الحرب في سورية طويلة وأراها كذلك، بانتظار القادم المرعب ترامب ، حيث ستتبدل الموازين عبر تناقضات ترامب “