aren

“موسكو” تهدد باللجوء الى مجلس الامن لاطلاق سراحه …و”باريس” تتمنى أن يكون مواطنها سعد الحريري “حرا” في تحركاته
السبت - 11 - نوفمبر - 2017

 

 

 التجدد – مكتب (بيروت)

بشكل لافت ، استخدمت الخارجية الفرنسية (اليوم ) الجمعة ، بتوصيفها ل(حالة ) رئيس الحكومة اللبنانية (المستقيل) سعد الحريري في السعودية ، تعبيرا له دلالته الواضحة ” نريد أن يكون (حرا) في تحركاته ” .

ونقلت ” وكالة رويترز” عن نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية (ألكسندر جورجيني) ، قوله : “نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادرا بشمل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان ” .

وبحسب (رويترز) ، فان وزير الخارجية الفرنسي (جان – ايف لودوريان) ، كان قال في حديث اذاعي ل”راديو أوروبا1 “، صباح الجمعة ،إن “فرنسا تعتقد أن الحريري حر في تحركاته وأن من المهم أن يتخذ خياراته بنفسه”.

كما اشار لودوريان ، الى زيارة قام بها السفير الفرنسي بالرياض ل(الحريري) في منزله ، وتحمل هذه التصريحات ، دلالة واضحة على الظروف غير العادية ، التي يعيشها “الحريري” في السعودية ، اضافة الى أنها تأتي في اعقاب زيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إلى المملكة ، التي بدأت أمس الخميس.

وفي هذا الاطار ، كشفت مصادر ديبلوماسية ل(مكتب التجدد) ، إلى أن الديبلوماسية الفرنسية تنشط على أكثر من اتجاه بخصوص قضية المواطن الفرنسي “سعد الحريري” ، الذي يحمل أيضا الجنسية (اللبنانية ) والجنسية (السعودية ). فقد سجلت حركة ناشطة وملفتة للسفير الفرنسي لدى بيروت برونو (فوشيه) ، مع العديد من المسؤولين اللبنانيين ، وذلك بتوجيهات مباشرة من الرئيس (ماكرون) .

فوشيه

حيث تم تخصيص ” خط مفتوح باريس – بيروت ” بين وزير الخارجية جان – ايف لودريان ، والسفير برونو ، لمتابعة حصيلة الاوضاع في لبنان ، وللاشراف على حركة السفير في بيروت من مستوى رفيع في باريس .

وكانت فرنسا ( دائمة العضوية في مجلس الامن ) من اوائل الدول ، التي سارعت الى الدخول على خط حل “الازمة الحريرية” واحتوائها ، حيث ذكرت مصادر غربية خاصة ل(التجدد) ، ان مسؤولين حكوميين (سابقين ) من سياسيين واقتصاديين في الادارات الفرنسية .

كانوا قد تعاقبوا على ملف العلاقات الفرنسية اللبنانية ، أثناء تولي الحريري (الاب ) لرئاسة الحكومة ، وتربطهم ب(آل الحريري) علاقة صداقة قديمة ، كما انهم ما زالوا يملكون (بعضا ) من النفوذ والتواصل مع أمراء في داخل العائلة الحاكمة السعودية ، تدخلوا لدى السلطات الحاكمة بالرياض ، ” من أجل الحفاظ والاطمئنان على الحريري (الابن) ، ومصيره ” .

زاسبيكين

وتدلل ” المصادر ذاتها ” على تفاعل (الاليزيه) ، وقلقه لتأزم ” ملف الحريري ” وتداعياته ، من خلال مسارعة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، بالتوجه الى السعودية (ليل امس ) للقاء المسؤولين هناك ، بشكل طارئ، حيث لم تكن هذه الزيارة ، مدرجة على اجندة (الرئاسة الفرنسية ) مسبقا.

في السياق نفسه ، ذكرت “أوساط ديبلوماسية” لموقع التجدد ، ان ” موسكو اجرت اتصالات حثيثة خلال الساعات الماضية مع اطراف دولية حول قضية الحريري ” ، مشيرة هذه الاوساط الى ” ان احتجازه مخالف للقرارات الدولية ، ومن شانه تصعيد الاوضاع في المنطقة”  .

وكان السفير الروسي في لبنان (ألكسندر) زاسبيكين ، هدد بان ” موسكو ستتوجه الى مجلس الامن حال لم تطلق السعودية سراح الحريري ” .

وقال زاسبيكين في حديث تلفزيوني مع قناة “LBCI” اللبنانية ، ” إذا كان هناك مماطلة بالموضوع من دون التوضيح، سيصار إلى مناقشة مشتركة لهذا الملف في مجلس الأمن”.