aren

من هي “المعارضة المعتدلة ” في سورية … ؟!!!
الأربعاء - 14 - ديسمبر - 2016

موقع التجدد ( ينفرد ) … بنشر تحقيق ” خاص ” و”حصري” عن … :

ال”معارضة معتدلة”… والتي صدعت “واشنطن” رأس العالم بها… و”نفقت” كلها أومعظمها في معركة حلب الأخيرة

اثنا عشر فصيلا .. أميركي (التسليح) .. تركي سعودي قطري (التمويل) ..اسلامي ( جهادي) الأيديولوجية والنشاط ..

 

سيناريو ( الصقور ) في الادارة الاميركية … لما بعد الهزيمة في حلب  :

 

  • فتح القواعد الجوية في تركيا للقيام بعمليات انزال جوي عسكري بصيغة (انساني ) في ريف حلب للحفاظ

على فصائل مسلحة ومنع انهيارها الكلي …

  • لا تدابير جذرية على الارض … ولا تدخل بري … والاستعاضة عن الدعم الجوي – عند الضرورة – بخط

 امداد سري (أميركي) عبر برنامج تنفذه أنقرة … ويشكل الاتحاد الاوروبي محفظته المالية

ل(تحقيق) متطلبات الامن القومي الاميركي من معركة حلب :

 

” احداث قيادة اميركية حازمة تقوم بعمل حازم في حلب وريفها … بواسطة تحالفات جديدة وسريعة …

بناء شركات أميركية مستقبلية وعدم ربط الدعم الاميركي برفض التعاون مع (جبهة) النصرة … لانه

ليس مطلبا مناسبا في ظل الظروف الحالية … ” .

 …………………………………………………………………………………………………………

اعداد : رائف مرعي

م. اعداد : مكاتب التجدد ( بيروت – واشنطن )

أمام صقور الادارة الاميركية سيناريوهات متعددة ، لبلع ( الهزيمة ) الساحقة التي منيت بها فصائل القوى المسلحة ( الجهادية ) ، وتحرير الجيش السوري وحلفائه للاحياء الشرقية في مدينة حلب .

ومن بين تلك المتداولة لدى أوساط ( استخباراتية ) أميركية وغربية ، سيناريو رقم (1) ، وهو يقوم على تحقيق :

– منع جبهة النصرة \ جبهة فتح الشام ، من قيادة الفصائل المقاتلة – ما تبقى منها – في حلب وريفها.

– القيام ب ( انزال جوي ) عسكري لدعم المجموعات المسلحة تحت غطاء (انساني) في ريف حلب .

ويبرز في المناقشات ذات المصادر المتعددة المستويات، انه لتحقيق البند الاول من هذا السيناريو \ المخطط ، فانه على واشنطن أن توفر دعما ماديا ( لوجستيا) للمجموعات المسلحة في ريف حلب ، بعيدا عن جبهة النصرة ، وهذا يتضمن المتحالفين مع جبهة (النصرة) ، بمسماها الجديد (جبهة فتح الشام) ، مثل تنظيم (أحرار الشام ) وغيره، وذلك في تعبير ( جلي ) و( وقح ) عن براغماتية هذه السياسة ، وتلك المناقشات المقترحة ل(السيناريو) رقم واحد.

حيث يتيح راسمو المخطط ، ولا (يمانعون) ، من أن يتم تقديم دعم لعدد من فصائل تحظى بعلاقة جيدة ، أو تواصل ما ، مع جبهة النصرة ( المدرجة) على لوائح الارهاب الدولي ، وفق قرارات ، لها صيغة الاجماع الدولية ، داخل مجلس الامن ، ومنظمة الامم المتحدة .

وفي نفس الوقت ، يكشف السيناريو المقترح ، والموضوع – على عجل – أو أنه معد سابقا ، ليظهر(الآن) بفعل التطورات ، التي شهدتها معركة حلب الاخيرة.

ان امتلاك أي فصيل من الفصائل المقاتلة ل(لصواريخ المحمولة على الكتف) ، هو المعيار الذي تعتمده الادارة الاميركية ، وانه الدليل الاكبر لفهم تقييم (الرضى الاميركي) عن هذا الفصيل ، أو ذاك من فصائل القتال ، وقبول (التعاون معه) ، حيث سيغدو مباشرة من الفصائل المصنفة أميركيا على أنها “معارضة معتدلة”..؟!!

أهمية هذا السيناريو ، تنبع من التوقيت الحساس ، الذي (يصدر) فيه ، الى جانب (الحقائق المهمة التي يوردها)، حيث تحمل نتائج وتداعيات معركة حلب ، مؤشرات بالغة الاهمية لمستقبل الدولة السورية .

(السيناريو/ المخطط ) ، يقدم مجموعة استنتاجات – سواء اتفقنا معها أو لا – تمثل خطوات محددة ، قد يتم تثبيتها من قبل الاطراف المعنية ، لتدارك هزيمة ساحقة في حلب وريفها.

المخطط ، الذي اطلع “موقع” التجدد على بعض تفاصيله ، أرفق بملاحظة ” يجب العمل عليها – خطوات – خلال الفترة الزمنية القصيرة المقبلة ، بل وربما يكون الآوان قد فات فعلا على فعل ما يلزم “.

الى جانب ملاحظة أخرى ، تحمل صفة (تحذير) ، بخصوص الانعكاسات التي يصفها ب(الكارثية ) ، لانجازات الجيش السوري وشركائه في حلب ، على الاستراتيجية الاميركية بالمنطقة ، والعالم .

ووفق العديد من النقاشات ، التي نالها هذا السيناريو ، والتي أتيح ل(موقع) التجدد ، الاطلاع عليها (بقدر) ، فان هذه المناقشات تركزعلى أنه “ربما” تكون تلك التحذيرات ، قد أصبحت واقعا بالفعل ، وأن (هذه الايام) بالذات ، تشهد ارهاصات ، هذه الانعكاسات السيئة .

يقدم واضعو (المخطط) في الجزء المتعلق بالوضع الميداني ، شرحا مفصلا ، عن مفاصل قوى المعارضة المسلحة في حلب ، وطرق تعبئتها ، لتحقيق هدف ، (منع) النصرة من تولي قيادة ما تبقى من المعارضة (المسلحة) ، وايجاد شريك فعلي ل(الاستخبارات) الاميركية في الاراضي السورية من داخل الفصائل المقاتلة ، والمستقلة “نسبيا” عن جبهة النصرة / فتح الشام .

flag_of_jabhat_al-nusra

9-mgealc

ويلفت معدو هذا المخطط ، الى أن احتمال توفير (كادر) من قوات المعارضة المسلحة ، كشريك مستقبلي لل (سي آي أي ) في مناطق من (حلب) وريفها ، بات احتمالا ضئيلا للغاية ، بل يكاد أن يكون (ميت)، خاصة ، مع التقدم الذي أحرزه ، و(يحرزه) الجيش السوري والقوات المساندة له ، في الحرب هناك .

وفي هذا الاطار ، توصي المناقشات لهذا السيناريو (محلية اقليمية معا ) بالعمل على استبدال السياسة الاميركية (الحالية ) ، والتي باتت واقعة تحت شعار : ” المرحلة الانتقالية بين ادارتين ” ، حيث وضعت واشنطن في معضلة ، تجاه الوضع المعقد في معركة حلب ، وما قد يتبعها ، وأيضا سيتبعها …

السيناريو المصاغ (بلغة) تقريرية ، يصنف السياسة الاميركية الراهنة ، تجاه الشأن السوري (بما) يختص بحلب ، ك( أكبر مركز حضاري في سورية) ، ب “المعضلة الاميركية”.

حيث جاء في المخطط ، ان واشنطن لم تدرك حتى (الآن ) ، مواجهتها لقرار سياسي أساسي في حلب ، ويضيف راسمو هذا المخطط ، ان (الحقيقة ) التي انتجت بالتجربة ، هي أن (وقف الاعمال العدائية) في سورية ، والذي أعلن عنه في 11 فبراير/ شباط 2016 ، يذكر بما كان في وقف اطلاق النار في أوكرانيا ، الذي عرف باسم (مينسك2) ، حيث استخدم (الروسي ) تلك الاتفاقيات لمتابعة التصعيد .

 الفصائل المسلحة \ المعارضة المعتدلة … في حلب :

القوى المقاتلة في حلب مزيج متنوع من مختلف ألوان الطيف الايديولوجية ، فهناك أكثر من 50 (جماعة) معارضة ناشطة ، ومعظمها يعمل على مستوى محلي في حلب وضواحيها ، الى حد كبير .

وبحسب تصنيف (معتدل) الاميركي ، و(المطبق) على تلك الفصائل ، وقدراتهم الميدانية ، فان تلك القوى ، هي ، على نوعين :

الوسطاء :  وهي المجموعات التي يتحدد عملها العسكري عبر نجاحها باحتلال تضاريس استراتيجية ، ووصولها الى اصدار الاوامر في مناطقها (الواقعة تحت نفوذها ) ، وعادة ما تكون تلك المجموعات عسكرية (كبيرة) منظمة ، أو لديها هياكل رسمية ، لاصدار الاوامر .

وسطاء – مؤهلون : وهي ذات النجاح المدعوم ، أي القادرة على تحقيق نجاح عسكري (مهم) في المناطق الغربية من سورية ، وفق تلقيها للدعم الخارجي .

وتمتاز تلك المجموعات ، باستطاعتها الحفاظ على المكاسب العسكرية بشكل أكبر وبامكانها ، على ضم الاطراف الاخرى ، نحو تحالفات عسكرية كبيرة .

ما يأتي جدول مفصل عن (الفصائل ) المسلحة في حلب وفق (المخطط) ، وقد اعتمد واضعو هذا الجدول بكل أساس على :

  • مدى الارتباط ب (جبهة) النصرة
  • امتلاك دعم اميركي مباشر (صواريخ \ تاو)

الفصيل                    –                     الخلفية              –                    الجهة الداعمة

أحرار الشام                                سلفي ( جهادي)                         تركيا قطرالسعودية

الجبهة الشامية                              (اسلامي )                                            أميركا

جيش المجاهدين                            (اسلامي )                                            أميركا

فيلق الشام                                   (اسلامي )                              تركيا قطر السعودية

الفوج الاول                                 (اسلامي )                                            أميركا

نور الدين الزنكي                          (اسلامي )                                            أميركا

السلطان مراد                             ليبرالي (معتدل)                         تركيا قطر السعودية

جبهة النصرة                              سلفي  (جهادي)                         تركيا قطر السعودية

الفرقة 13                                 ليبرالي (معتدل)                                       أميركا

الفرقة 16                                 ليبرالي (معتدل)                                       أميركا

الفرقة الشمالية                            ليبرالي (معتدل)                                       أميركا

صقور الجبل                              ليبرالي (معتدل)                                       أميركا

 الجدول والتصنيفات – هي كما وردت – وفق تقييم جهات أميركية أطلسية

يكشف الجدول ، والمرفق ب (المخطط) ، المجموعات التي تشكل العمود الفقري ، لنواة القوة الاساسية ، التي تحددها واشنطن تحت مفهوم ” المعارضة المعتدلة ” ، والتي سعت الادارة الاميركية ، الى تسويقها لدى المجتمع الدولي ، وفي ادراجها بأي حلول مقترحة للصراع السوري ومستقبله ، أو اي قرارات أممية .

وحتى ادراجها ، ضمن بنود الاتفاقات الثنائية الروسية – الأميركية ، وهو ما ادركته مبكرا موسكو ، وفريقها الديبلوماسي المفاوض برئاسة وزير الخارجية سرغي لافروف ، فكان المقترح الروسي ( الدائم )، هو فك الارتباط ( فصل ) المعارضة المعتدلة ( أميركيا) ، عما سواها من التنظيمات المصنفة ( ارهابية – جبهة النصرة ) وفق قرارات الامم المتحدة ، ذات الصلة.

وهو ما تستطع عليه ادارة البيت الابيض – حتى الآن – ويبدو أنها لن تستطيع الى ذلك سبيلا ، كما يظهر في التصنيف المدرج في الجدول أعلاه – وهو ينشر لأول مرة على وسيلة اعلامية عربية –  أن أغلب تلك الفصائل ( الاسلامية ) الجهادية ، تحظى بدعم (لوجستي) أميركي مستمر .

التفصيل التالي ، يكشف فيه واضعو هذا المخطط ، التقسيمات و(التنوع) بين تلك الفصائل في حلب وريفها ، بالاضافة الى حجم نفوذها ، وانتشارها الايديولوجي – كما وردت بمسمياتها –

حركة أحرار الشام :

هي ، من اكبر الجماعات المسلحة في سورية ، شكلت المناطق الغربية ، مناطق انتشار لمقاتليها ، حيث تعتبر، ادلب حماة (قاعدة ) لنفوذها الاساسية ، وقد وظفت تلك الحركة انتشارها في سبيل تعزيز موقفها كقوة كبيرة في حلب .

وسعت من سيطرتها ، لتشمل حدود باب الهوى ، الواقع الى شمال أدلب وغرب حلب ، وهو المنفذ الذي يوفر الامدادات لباقي الفصائل المقاتلة في حلب ، وبحكم سيطرتها على المعبر ، فقد منحها ذلك ميزة التحكم والسيطرة ، بتدفق الدعم التركي القادم الى المناطق الغربية .

السيرة الذاتية لهذه الحركة ، تشيرالى امتلاكها فريقا متخصصا لجمع الضرائب (الاتوات)على هذه المعابر، وانه مع بداية 2015 أنشأت حركة أحرار الشام ، مكتبا خاصا لجناحها السياسي ، حيث عمل أعضاؤه على ضم فصائل أخرى لحركتهم وجماعات اضافية عبر المساهمة بتقديم الخدمات ( المعيشية) اليومية لهم ، حتى لو كان أعضاء تلك الجماعات لا يحملون ذات الايديولوجية ، التي تعتنقها الحركة .

lxc85oce

عمل الجناح السياسي منذ بداية عام 2012 على تركيز الجهد ( الدعوي \ الديني والسياسي) ، في حلب حيث تم تداول ( خطة عمل ) في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2012 ، بعدد من المناطق الحلبية ، وهي عبارة عن عدد من الاوراق الممهورة باسم “حركة” أحرار الشام ، يشرح فيها الجناح السياسي للحركة رؤيته لاصلاح الادارة هناك .

كما تمتلك الحركة في مدينة حلب ، مكتبا شرعيا لفرض الأحكام الدينية على أهالي المنطقة ، بما في ذلك التابع لجبهة النصرة في حريتان شمال غرب حلب ، وان تقارير عدة ، أكدت هيمنة الجماعات السلفية الجهادية على (محكمة) حلب .

الجبهة الشامية :

هي أحدث (تجسيد) لشراكات لواء التوحيد ، الذي يعد أقدم فصيل من فصائل (الجيش) الحر ، والذي يمتاز بعلاقات جيدة مع الاخوان المسلمين في سورية ، وكذلك قيادة الاخوان المقيمين في تركيا برعاية الحكومة التركية .

جاءت ولادة الجبهة ، بعد مفاوضات طويلة بين الثلاثي (التركي القطري السعودي )، حيث شكلت السعودية أهم مصدر تمويل جديد له ، بالتوازي مع الدعم اللوجستي الاميركي .

وفي متابعة نشاط هذه المجموعة ، فان تأثيرها كمجموعة بدأ بالازدياد مع بداية العام الجاري 2016 ، حيث شكل اندماجها مع كتائب ثوار الشام ، مصدر امداد للجبهة بالقذائف المضادة للدروع (الاميركية) الصنع ، والتي زودت بها ادارة ال (سي آي أي ) كتائب ثوار الشام مع نهاية شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي .

urcpqkye

وقد استخدم مقاتلو الجبهة الشامية، تلك القذائف (الاميركية ) ، أول مرة في 30 يناير/ كانون الثاني من العام نفسه ، تركز نفوذ هذه المجموعة ، على معبر باب السلامة ، المحاذي لتركيا شمال حلب ، والذي استطاع الجيش السوري من قطعه مع بدايات شهر فبراير \ شباط ، وهو ما أحدث انقساما بشريا وجغرافيا بأعضاء الجبهة مابين الريف (شمال) حلب ، حيث باستطاعتهم الوصول الى الحدود التركية ، وبين المدينة (حلب) ، حيث من المحتمل ان يكونوا مع التقدم الاخير للجيش السوري ، والقوات الداعمة له ، قد (نفقوا).

للجبهة ، نشاط ديني فاعل في حلب ، عبر وحداتها المتخصصة للانشطة ، فيما وراء أماكن سيطرة الجبهة ، عدا عن لجنة الامن التابعة لها ، والتي تعد مسؤولة عن اجراءات الامن الداخلية ، وتحل محل و( بالنيابة) عن المحكمة الشرعية في حلب ، وريفها .

تشمل مهام تلك اللجنة ، أنشطة (الشرطة ، ادراة نقاط التفتيش ، اجراءات الاعتقال والمحاسبات )، وتعمل الجبهة منذ قيامها على توفير خدمات يومية ، مثل ( المياه الكهرباء ) في حلب ، حيث يظهر أن عملها هذا ، له طابع محلي بحت ، خصوصا أن جبهة النصرة ، هي التي تحكم سيطرتها التامة على محطات المياه والكهرباء الرئيسية في حلب .

كما للجبهة ، أعين مراقبة ورصد في حلب ، تهدف من خلالها الى مساعدة باقي الفصائل المقاتلة الاخرى على المراقبة والسيطرة .

 جيش المجاهدين :

تشكل هذا الفصيل ، في يناير \كانون الثاني 2014 ، وبالرغم من انتشاره في حلب ، الا أنه يستمد قوته بالدرجة الاولى من ريف حلب ، ووفق أحدث التقديرات ( الاستخباراتية ) ، والتي اعتمد عليها واضعو هذا المخطط ، فان عدد مقاتلي هذا الفصيل يقارب 5000 (الف) مقاتل “نشطين” ، على مختلف محاور الاشتباك في الجبهات بحلب ، وبعد تشكل هذا الفصيل بأقل من عام ، استلمت قيادته صواريخ مضادة للدروع ، في اشارة بالغة الدلالة على حجم الدعم والرعاية الاميركية ، لهذه المجموعة .

army_of_mujahedeen_logo

لهذا الفصيل ، دور ونشاط في (جهود) تكريس الحكم المحلي ، وهو عضو في المحكمة الشرعية في حلب وريفها ،وترأس جيش المجاهدين ، محمد حجة بكور ، وهو احد الاعضاء المشاركين في مؤتمرالرياض في ديسمبر/كانون الأول 2015 ، الذي جرى خلاله اختيار وفد المعارضة المشارك في محادثات جنيف ، وقد التقى “بكور” مع المبعوث الاممي الى سورية (دي) ميستورا في فترة اطلاق المحادثات بالمدينة السويسرية ، والتي عاد ، وانسحب منها وفد المعارضة ، لاحقا .

فيلق الشام :

يتوزع مقاتلو هذه المجموعة على 19 فصيلا ، منتشرين على جميع أنحاء ( حمص ، حماة ، أدلب ، وحلب ) وتملك ما يقارب 4000 ألف مقاتل ، ويتركز نفوذها كقوة فاعلة على الجبهة الشمالية لسورية .

وفي متابعة عمل هذه المجموعة ، يظهر أنها تسعى للاستفادة من انتشار مقاتليها من اجل تعزيز، جبهات عدة بالتوازي ، ما يدل نسبيا على وجود قيادة عليا ، لها قدرة السيطرة على افرادها.

هذه السيطرة ، هي التي أتاحت ل( فيلق الشام ) أن تكون مؤثرة في حلب مستغلة الانتشار الجيد في ادلب ، لتعزيز الخطوط الامامية “الحرجة” في شمال مدينة حلب ، وجنوبها.

kp236ju_

الزمن الفعلي لانطلاق العمل ( الجهادي ) لفيلق الشام ، وذلك بحسب التقديرات الاستخباراتية الغربية التركية ، هو منتصف عام 2015 ، وفيه سيصل أعضاء من هذه المجموعة بشكل لافت الى شغل مناصب قيادية في التحالفات الناشئة بين (المعارضات) المسلحة ، وهذه العملية هي التي ستؤدي على الاغلب لانتشار فيلق الشام الواسع ، ومنحه القدرة الممتازة على الاتصال .

أقام فيلق الشام ، علاقات وصلات مهمة جدا مع الاخوان المسلمين (فرع سورية) ، وتعتبر (تركيا قطر)، السلة المالية الداعمة ، لهذه المجموعة بانشطتها الجهادية.

الفوج الاول :

تحوم حول هذه المجموعة ، شائعات عدة ، فهي صغيرة نسبيا ، وتاريخ تأسيسها غامض – الى حد ما – كما لا يعرف عن اعضائها ،سوى أنها منشقة عن لواء التوحيد ، ولكن اللافت في مجموعة الفوج الاول ، أنها ذات تأثير كبير ، رغم ان عدد مقاتليها يصل الى 1500 مقاتل (فقط) .

image_102164_ar

سبب الانشقاق عن لواء التوحيد غير واضح حتى اللحظة ، رغم ان الشائعات ترجح ان يكون (تورط) من قيادة المركز التركي العسكري ، حيث ترجح مصادر استخباراتية ، يستند اليها واضعو هذا المخطط ، والتي مهمتها رصد مسيرة وسيرة تلك التنظيمات والمجموعات ، الى ان تشكيل هذا الفصيل جاء بعد محاولة من القوى الاقليمية (تركيا تحديدا) ، لوضع شريك فاعل لها ، على ارض الواقع في شمال سورية .

وأكدت صحة التأثير التركي وحجمه على هذه المجموعة ، دلائل أخرى ، منها : امتلاك هذه المجموعة الصغيرة لقذائف مضادة للدروع (الاميركية المنشأ) ، ثم تولي (أبو اسد) زعامة هذه المجموعة.

(أبو اسد )، هو قائد المجموعة وأحد خبراء تفجير الانفاق ، حيث استخدم هذا السلاح ضد القوات النظامية السورية والقوات الداعمة له في غرب مدينة حلب ، لتكرس هذه المجموعة ذاتها (رئيسية) في ميزان قوى حلب العسكري .

موقع التجدد : يظهر في الجدول الموضوع آنفا ، للفصائل المسلحة في حلب وريفها ، مجموعتان (محددتان) ، وهما المجموعات ، التي استهدفتهما بشكل مركز ، خطة دي ميستورا ، التي عرضها في آخر زيارة له الى سورية ، لاقامة ادارة مستقلة (حكم ذاتي) في أحياء حلب الشرقية ، بالتواقت مع انطلاق معركة حلب الاخيرة ، في 22 أيلول / سبتمبر 2016

وهي الخطة \ المشروع ، الذي كان الاتحاد الاوروبي قد انشأ حقيبة مالية لها ، وعملت مسؤولة السياسة الخارجية والامن في الاتحاد ، فردريكا موغيريني على الترويج له لدى أعضاء الاتحاد ، والدول المترددة فيه ، لضمان موافقتها عليه ، وهو ما كشف عنه لاحقا.

هاتان المجموعتان ، هما :

حركة نور الدين الزنكي :

عدد مقتلي هذه المجموعة ، يقارب (1500 ) مقاتل (مميز) ،حيث شكلت أنشطتها عوامل فارقة في حسم العديد من الجبهات في حلب – قبل المعركة الاخيرة والنهائية التي حررت حلب بشكل كامل- من أوائل المجموعات التي نالت (الرضى) الاميركي ، عبر دعمها ومدها بصواريخ مضادة للدروع ، مع بدايات عام 2012 .

xlqi7jxu

وتذكر التقارير (الراصدة ) والمتابعة لنشاط هذه المجموعة أن مقاتليها ، استخدموا القذائف المضادة للدروع ، لآخر مرة في نهاية شهر اكتوبر/ تشرين الاول عام 2015 .

ارتباطها الوثيق والشديد بالاستخبارات التركية ، يظهر من خلال اندماجها مع مجموعة محلية من التركمان السوريين ، وهم من الذين لم يكن قد نالهم بعد (الرضى) الاميركي .

وبطلب تركي مباشر سيتم سريعا ، تنصيب قائد تركماني على المجموعتين في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 ، لتوسيع علاقات المجحموهة مع المقاتلين التركمان المنتشرين في شمال مدينة حلب ، ستندمج مع مجموعة تركمانية صغيرة ، هي (لواء) أحفاد الحمزة تحت مسمى “نور الدين الزنكي” ، في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2013 .

حتى ما قبل انطلاق معركة حلب الاخيرة ، وتحديدا في 11 نوفمبر/ شباط عام 2015 ، سيعلن 35 عضوا من لواء الزنكي وكلهم تركمان الاصل ، بالولاء لجبهة النصرة ( المدرجة )على لوائح الارهاب الدولية .

موقع التجدد : وهو ما عاد ليثبت ، أن أغلب المجموعات المدعومة أميركيا وبشكل شبه معلن ، هي لاحقة أو تابعة ، أو تدرو في فلك جبهة النصرة المصنفة ارهابيا ، وهو ما اعتمدته الديبلوماسية الروسية بالاستناد الى تقاريراستخباراتية ميدانية سورية روسية ايرانية .

والتي صاغت من خلالها موسكو (السياسية والعسكرية) ، النظرية النهائية لاطلاق معركة حلب مؤخرا ، عبر بيانات متتابعة ومستمرة ل( الكرملين – هيئة الاركان الروسية – وزارة الخارجية ) ، عدا عن التصريحات المكثفة – قبيل بدء معركة حلب – للمسؤولين الروس من سياسيين وعسكريين (مقابلات اعلامية – مؤتمرات صحفية – بيانات رسمية).

شهدت الخطوط الامامية ل (اللواء) في حلب ، انكفاء غير مسبوق مع نهاية شهر يناير \ كانون الاول 2016 ، وبحسب التقديرات يرجع ذلك الى غياب التمويل أو ضعفه ، وهو ما أتاح لجبهة النصرة ، أن تستولي على مواقع اللواء ، الذي شهد بدوره تراجعا ملحوظا ليحافظ فحسب ، على وحدات متخصصة مكنته من لعب دور في الحياة المدنية (ما) وراء خطوط المواجهات .

ومن هذه الوحدات ، يبرز فوج الامن ، المسؤول عن (الشرطة وشركة الدعوة الدينية) ، وقد قام هذا الفوج ، مؤخرا وفي الذكرى السنوية لاستشهاد “عبد الله عزام” – المنظر الأول لتنظيم القاعدة والاب الروحي لزعيم التنظيم السابق اسامة بن لادن – من ترويج بعض اللافتات والشعارات ، التي تحمل مقولات تمجد السفلية الجهادية ، وأعلامها.

ما فسره البعض ، من المتابعين للحركات الجهادية في سورية ، بتعرض اللواء لضغوط من قبل النصرة لتغييرأيديولوجيته (الدينية) .

فرقة السلطان مراد :

تعد هذه المجموعة أحدى أبرز المجموعات العربية – التركمانية في حلب ، وعلى الارجح تحتفظ بعلاقات وثيقة (جدا) بتركيا ، اندمجت مع ثلاث مجموعات تركمانية كبرى وبعد عملية الدمج ، التي كان آخر مراحلها في 18 ديسمبر 2015 ، تغير اسمها من اللواء الى الفرقة ، ووفق المصادر المتابعة لعمل هذه الفرقة ، فان تغييرالاسم ، كان بناء على تعزيز قوتها العسكرية .

ujsfujmk

للفرقة علاقات متينة مع فصائل مسلحة داخل حلب ، حيث كانت عضوا في أكبر تحالف للفصائل ، قام في 2015 ، كما اصبحت في مطلع شهر اغسطس / آب 2015 ، عضوا رئيسا في الهيكل السياسي المشترك للمعارضة .