aren

من هو رئيس وزراء العراق المقبل؟
السبت - 8 - يناير - 2022

مقتدى الصدر

خاص

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

ثمة توقعات بانفراج سياسي يشهده العراق خلال المرحلة الحالية ، فبعد أن خفّض السيد “مقتدى الصدر”، سقف تصوره السياسي في ملاقاة المرحلة المقبلة ، ومع ترقب اجتماع البرلمان العراقي يوم غد – التاسع من الجاري ، لأداء القسم والتمهيد لاختيار رئيس المجلس ونائبه ، وتسمية رئيس الجمهورية المقبل

وعرض (الصدر)، أسماء مرشحيه لرئاسة الوزراء، بصفته صاحب المقاعد النيابية ، الأكثر عدداً بين الكتلة الشيعية الجديدة ، التي ستضم جميع الأحزاب الشيعية التي تختار رئيس وزراء العراق.

“مصادر خاصة ” لموقع التجدد الاخباري” كشفت عن حصول اجتماع (ليل الإثنين – الثلاثاء) الفائت، حضرته غالبية القيادات الشيعية ، للتباحث في شأن المقترحات المقدمة من الصدر ، وتبادل الأفكار التي عرضها «الإطار التنسيقي»، الذي يمثل أكثرية الأحزاب الشيعية الأخرى.

ووفق “مصدر قيادي” في بغداد ، كان مشاركا في هذا الاجتماع، (ان الصدر كان قدّم تصوراً من 12 بنداً، تتعلّق بمكافحة الفساد، ومصير الفصائل المسلحة، ومستقبل الحشد الشعبي ، والسلاح المتفلت). كما كشف المصدر لـ(التجدد) ان “الإطار التنسيقي ، ناقش جميع البنود، ورد عليها، فوجد آذاناً صاغية لدى الصدر، الذي قال انه سيعدل في ورقته الإصلاحية لتتناسب مع الجميع”.

وأضاف ، “اتفق زعيم التيار الصدري والأحزاب الشيعية الأخرى على الذهاب إلى البرلمان بتوافق لإعلان الكتلة الأكبر مدعومة من جميع الأحزاب الشيعية المنخرطة بالعمل السياسي”.

المالكي

وهذا يعني ، انه سيعطي الحق لـ(لائتلاف الشيعي)، بتسمية رئيس الوزراء ، والتوافق مع (السُنّة) لانتخاب رئيس البرلمان، ومع (الأكراد) لاختيار رئيس الجمهورية، الذي سيكلّف الكتلة الأكبر بتعين رئيس الحكومة الجديد. كما تكشف “مصادر التجدد” في العاصمة بغداد ، ان “الإطار التنسيقي”، وافق على طلب (الصدر)، بأن يختار (هو)، رئيس الوزراء المقبل، على أن يقدّم خمسة أسماء لمناقشتها.

وفي هذا الاطار تكشف المصادر نفسها ، انه (عرضت أثناء الاجتماع،الأسماء التالية ، لمنصب رئاسة الوزراء ، وهم : مصطفى الكاظمي، محمد توفيق علاوي، حيدر العبادي، وعلي دواي وحميد الغزي) على ان يتم التوافق على أحدها من جميع الأحزاب الشيعية المجتمعة.

وتضيف هذه المصادر (إلا أن الاسمين الأخيرين ، يدينان بالانتماء إلى التيار الصدري، وتالياً فإن من شبه المؤكد عدم الموافقة عليهما من قبل الأحزاب الشيعية الأخرى). أما “علاوي”، فمن المؤكد أن يرفض (نوري المالكي)، تسميته بسبب الخلاف القوي بين الإثنين، مما يعطي الحظوظ الكبرى للـ(عبادي والكاظمي).

وبحسب (جهات متابعة) لهذا المسار ، يبدو أن “الكاظمي”، هو الذي حصل على أكثر الأصوات -لغاية الآن- بعد زيارة المالكي له ، وإعلانه موافقته عليه أكثر من أيّ مرشح آخر، وتالياً فإن الأمور تتعلّق بتقديم الصدر أسماء أخرى ، أو الاكتفاء، من قبل “الإطار التنسيقي”، بالاسم الذي يتفق عليه الجميع.

عموما ، حتى الآن ، العملية السياسية في العراق ، تسير وفق الإطار المرسوم لها و(خارطة طريق) موضوعة ، وتالياً : فإن من المتوقع ان تنفرج الأمور السياسية ما دام القادة الشيعية ، اتفقوا على الا يتناحروا ، وان يذهبوا تحت مظلة واحدة إلى البرلمان في جلسته الأولى بعد إقرار نتائج الانتخابات النيابية.

ومما لا شك فيه ، ان المرجعية العليا في (النجف الأشرف)، تبارك إزالة الخلاف “الشيعي-الشيعي”، الذي استفحل في المدة الأخيرة ، والتوافق على برنامج إنهاء الفساد ، ومحاربته ، وجعل السلطة بيد الدولة (حصراً) بعد خروج جميع القوات المحتلة من العراق، ولكن تبقى العِبرة بالأداء والتطبيق وبقدرة (الصدر) على إنجاح الحكومة المقبلة، وتحقيق الأهداف المرجوة ، التي وعد بها الشعب العراقي ، وناخبيه.