aren

منصة المعارضة الوطنية السورية “دمشق” \\ بيان اللقاء التأسيسي لمنصة المعارضة الوطنية السورية
الأحد - 4 - أكتوبر - 2020

أولاً : في أسباب إطلاق مشروع المعارضة الوطنية الداخلية

انطلاقاً من الوضع الكارثي ، الذي آلت إليه ، حالة وطننا الأم سوريا ، واحتمالات تطوره ، الأكثر خطورة ، بسبب العوامل الخارجية من مثل : قانون سيزر- التشدد الأمريكي والأوروبي في الحصار- العقوبات من طرف واحد، وضغوط الاحتلالات الخارجية من قبل ألد أعداء الدولة والوطن السوري ( الأمريكي والتركي والصهيوني) بالسعي لتدمير المقومات الجيوسياسية لسوريا ، و تهديد وحدتها وسيادتها فعلياً، مترافق بابتزاز سياسي خطير وفعال، وتعنت و تبعية في مسارات الحوار الخارجية ، وسعي الأصولية الفاشية ، وحلفائها ، لموجة عسكرية مرتدة.

وفي الداخل : وباء كورونا و الاختناق المعيشي والاقتصادي لكتلة الغالبية الاجتماعية ، والغياب المطلق للشعور بأي أمان ،و مهانات الطوابير في قضايا التوزيع المتخلفة والفاسدة والمستفزة ، بينما تصر السلطة على رفض أي مشاركة في نهجها وطريقة اتخاذها للقرارات وتصوراتها للحلول ، كما وتصر على تمسكها بالتحالف مع أمراء الحرب ، وطبقة الرأسمال الهامشي، اضافة الى إهمال الكتلة الشعبية ، التي تدفع أكبر التضحيات، والتي يأتي منها الجسد المقاتل للجيش العربي السوري ، وإصرار السلطة (أيضاً) على عدم إبداء أي جدية ، تجاه عملية الحوار الداخلي بعد أن حققت تلك العملية ، تراكمات مهمة ، من مؤتمر “صحارى” ، وطهران ودمشق للحوار الوطني، ولجنة المتابعة التي نجمت عنهما، و”موسكو1و2″، وبعض الأشياء في مؤتمر “سوتشي”، ووقائع عديدة في حوارات جزئية داخل الوطن.

بكل ذلك الاهمال ، وعدم الجدية ، تبدو آفاق الحوار والعملية السياسية ، مسدودة حتى في الداخل، هكذا تبدو السلطة وكأنها تجاري المنطق الخارجي المعادي ، بأن المعارضة ، هي ما حدده (جنيف والرياض)، لا وجود، ولا اعتبار للمعارضة الوطنية الداخلية، مع تأكيدنا أن المسؤولية لا تقع فقط على السلطة، بل هناك قسط هام أيضا ، يقع علينا في صفوف المعارضة الوطنية الداخلية، فوجودنا ونشاطنا وأهميتنا، تؤخذ ولا تعطى، والسلطة تستطيع أن تسهل ، أو تصعب الأمر.

وانطلاقا أيضا، من ضرورة وحتمية تحمل مسؤوليتنا الوطنية ، تجاه كل ذلك، فإننا نحن مجموع القوى والفعاليات والأشخاص، تداعينا إلى لقاء أولي ، ونسعى بجدية لتوحيد جهودنا وصفوفنا، بالتفاعل الدائم أيضا مع فعاليات عديدة لم تدخل العملية بعد، وذلك بغاية ترتيب بيت المعارضة الوطنية الداخلية. معتقدين تماما بمشروعية وموضوعية ، وأهمية ظاهرتنا، ودورنا الهام أيضا في مواجهة التحديات الوطنية، والخروج من الأزمة.

ثانيا: على الصعيد التنظيمي الذاتي، العمل على إنجاز المهمات التالية

الوصول إلى رؤية ومبادئ ، وقيم وصيغ ثقافية وسياسية وبرنامجية، تمثل منظومة المعارضة الوطنية الداخلية،

بدءا من هذه الورقة الأولية، واستكمال كل ذلك بالحوار، وتطوير التواثق.

تشكيل إطار محدد، ومؤسسات النشاط الضرورية، وهيئة قيادية، تتحمل المسؤولية بعقلانية، وشجاعة.

إنجاز خارطة طريق للخروج الآمن من الأزمات والمخاطر القائمة، ستكون مرجعيتنا في الحوار الوطني الداخلي، الديموقراطي، التوافقي والتشاركي، العقلاني والتواثقي ، التدريجي، الآمن، مع السلطة بصورة صريحة وأساسية، وكذلك مع المجتمع المدني، وبقية القوى الوطنية، وأي طرف آخر عند التطلب.

إطلاق صيغ نشاط وممارسة ميدانية عملية، وتحديد الشروط والوسائل المناسبة لذلك.

إننا نعلن – كما كنا دائماً – التمسك بالحل السياسي ، وضرورة الوصول إلى رؤية مشتركة ، وموحدة للمعارضة الوطنية الداخلية ، تقوم على الثوابت التالية :

1- اعتبار الحل السياسي السلمي ، هو الخيار الوحيد للخروج الآمن من الأزمة ، ويتطلب فتح مسار حوار بين السلطة و المعارضة كمدخل مفتاحي بعيداً عن أي تبعية أو محاصصة مع أعداء سورية ، وفيه تطرح الحلول التوافقية – التشاركية في مواجهة أهم التحديات الوطنية (التغيير الديمقراطي – مقاومة الاحتلالات – حل مسألة المعتقلين المخطوفين والمختفين قسراً والأسرى – مقاومة منظومة الفساد – تأمين الحاجات الملحة للشعب السوري لضمان كرامته).

2- الأرض السورية كل واحد لا تتجزأ بما فيها الجولان السوري المحتل و لواء الأسكندرون و جميع الأراضي السورية المحتلة و للشعب السوري الحق باستعادتها بكافة الوسائل الممكنة .

3- الجيش السوري ، هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد ، وتصون استقلالها ، وسيادتها على أرضها .

4- تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي وعصري للأحزاب والجمعيات ، وتنظيم الإعلام والانتخابات ، وفق قوانين توفر الحرية والشفافية والعدالة ، والفرص المتساوية .

5- العمل على وضع مشروع دستور عصري ، يؤكد على أن الشعب السوري شعب واحد ، وعلى الديمقراطية ، والتعددية السياسية ، وسيادة القانون ، وفصل السلطات وشرعة حقوق الانسان ، وصولاً لبناء دولة المواطنة المتساوية يقوم على أساس عقد اجتماعي يتوافق عليه جميع السوريين .

6- حل القضية الكردية ، حلاً ديمقراطياً عادلاً ضمن الإطار الوطني دستورياً ، واحترام التنوع السوري .

7- تعتمد الدولة السورية ، مبدأ اللامركزية الإدارية بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيلية ، تدير شؤون المواطنين و التنمية في المحافظات والمناطق بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ، ومتوازية .

8- العمل على أن تأخذ المرأة ، دورها كاملاً خاصةً في المشاركة بقضايا الشأن العام ، وصناعة واتخاذ القرارات بنسبة تشجيعية ، وصولاً للعدالة التامة في ذلك .

9- العمل لعقد مؤتمر وطني شامل ، يشارك في جميع الممثلين للشعب السوري ، لإيجاد حلول حقيقية ، وواقعية للأزمة السورية

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها