aren

"بومبيو" في الشرق الاوسط : “ملف ايران” يتصدر الجولة الثالثة من (الحوار الاستراتيجي)… والخارجية الامريكية تتجه لتصنيف “الحرس الثوري” بكامل تشكيلاته ومؤسساته كـ(منظمة ارهابية)
الخميس - 21 - مارس - 2019

التجدد – مكتب بيروت +(رويترز)

أعلن كل من وزير الخارجية الأمريكي مايك (بومبيو)، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين (نتانياهو) -أمس الأربعاء – أن بلديهما يسيران في طريق واحد بخصوص مواجهة ما وصفاه بـ”التحركات العدوانية” الإيرانية في الشرق الأوسط.

وفي بيان مشترك عقب لقائهما بالقدس المحتلة ، قال المسؤولان “إن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إيران ستؤتي ثمارها”. وجاء في البيان المشترك “الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاونان في إطار من التنسيق الوثيق لدحر العدوان الإيراني في المنطقة والعالم”.

76275

بومبيو لحظة وصوله الى “فلسطين المحتلة”

وجدد نتانياهو في السياق، التأكيد أن بلاده ستواصل التحرك ضد إيران ، وخصوصا في سوريا ، حيث “لا توجد قيود على حرية تحركاتنا”.

من جهته، أكد بومبيو “التزام الولايات المتحدة بضمان أمن حليفها (اسرائيل) إزاء تهديد النظام الإيراني الذي – بحسب بومبيو- “يسعى لتدمير وإبادة إسرائيل بشكل مطلق”، مشيرا إلى ضرورة وقف “عملية التدمير الإقليمي” ، التي ترتكبها إيران.

وكان وصل بومبيو الى القدس المحتلة ، في ثاني محطات جولته الشرق الاوسطية ، التي بدأها مساء يوم الثلاثاء من (الكويت). وتستغرق زيارته يومين إلى القدس المحتلة ، سيتوجه خلالها بومبيو لزيارة السفارة الأميركية الجديدة في القدس المحتلة ، التي تم نقلها من “تل أبيب”. وقال بومبيو في تصريحات للصحافيين ، إن الرئيس ترمب ، يحافظ على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

حيث من المقرر ان يستقبل الرئيس (ترمب) ، رئيس الوزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين (نتانياهو) ، مطلع الأسبوع المقبل – حسب ما أعلن البيت الأبيض-

وقبل بدء جولته ، أكد بومبيو أنه “ذاهب إلى اسرائيل بسبب العلاقة الهامة التي تجمعنا” ، مشيرا إلى أنه سيبحث “قضايا استراتيجية نعمل عليها معا” . من جانبه قال نتانياهو ، إن وقف أنشطة إيران سيكون في مصلحة العالم. وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي ، أن لولا وجود إسرائيل في الجولان “لوصلت إيران إلى الجليل”. وتركز زيارة بومبيو ، التي تستمر حتى 23 آذار/مارس، على ملفات إقليمية عدة ، يأتي في مقدمتها “الملف الإيراني” ، كما تأتي هذه الزيارة للقاء نتانياهو في خضم حملته الانتخابية.

بومبيو ، كان أكد من الكويت ، في مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره الكويتي صباح الخالد الحمد (الصباح) إن واشنطن تتطلع لجهود دول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية.

438

بومبيو مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي

وقال بومبيو ، ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك خطأ ، أو سهو في إزالة صفة الاحتلال عن الجولان السوري كما ورد ضمن تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان : “آمل أن تكون كل عبارة في التقرير قد استخدمت بشكل صحيح وواعٍ، وأن يعكس التقرير الحقائق”. وأضاف أن “التقرير لم يعد لغرض سياسي، بل لتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتوثيق الحقائق وتنظيمها”.

وردا على سؤال إذا كانت التقارير ، تعكس الحقائق، فهل يعني ذلك أنكم لم تعودوا تعتبرون مرتفعات الجولان محتلة، قال بومبيو: “هذا تقرير يعكس الحقائق في ما يتعلق بكيفية رصدنا لما يحدث، ونعتقد أنه صحيح للغاية، ونقف خلفه”. ويطغى “ملف إيران” على محادثات بومبيو ، في “الحوار الاستراتيجي” ، الذي يجريه الوزير الأمريكي خلال جولته الجديدة ، التي تشمل (الكويت، إسرائيل ، وأيضا لبنان).

وتهدف ادارة ترمب ، لانشاء “تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي” ، الذي سيجمع حلفاء واشنطن من العرب ، ضد طهران ، حيث جعلت هذه الإدارة من التصدي لـ”نفوذ (إيران) المزعزع للاستقرار” ، المحور الرئيسي لسياستها في المنطقة. وكان بومبيو ، أكد للصحافيين ، الذين يرافقونه في جولته ، أنه سيركز على “الخطر الذي تمثله الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

60100

(بوبليت)

من ناحية أخرى ، قالت يليم (بوبليت)، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي ، لشؤون الحد من التسلح والتحقق والامتثال، إن الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن برنامج إيران الصاروخي، خاصة إنها تمتلك ترسانة الصواريخ الأكبر في المنطقة، ومستمرة في أنشطتها الهادفة إلى زيادة دقة هذه الصواريخ، وحجم الدمار الذي تلحقه بالأهداف.

وأكدت بوليت، في كلمتها أمام مؤتمر لنزع السلاح ، عقد برعاية الأمم المتحدة في جنيف أول أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن ستتصدى بقوة لنشر إيران صواريخ باليستية في المنطقة، ونقلها أسلحة بصورة غير قانونية، وفقا ل«رويترز».

وأضافت المسؤولة الأمريكية أن النشاطات الإيرانية في هذا المجال تنتهك قرار مجلس الأمن 2231، محذرة من أن برنامج إيران الصاروخي هو مفتاح لزيادة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة، كما يزيد من خطر سباق للتسلح بالمنطقة.

وطالبت بأن توقف إيران النشاطات المتعلقة بصواريخها الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية، وكذلك وقف نشر الصواريخ وتكنولوجياتها إلى المجموعات الإرهابية، وغيرها من الجماعات من غير الدول. وتابعت، أن النفوذ الإيراني يزداد وينتشر من لبنان إلى سوريا واليمن، كما تقدم دعمها إلى مجموعات مثل «حزب الله» في لبنان، أو الحوثيين في اليمن، الذين زودتهم بصواريخ باليستية ، قاموا بإطلاقها على المملكة العربية السعودية.

وتتهم الولايات المتحدة ، إيران ، بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي من خلال إجراء تجربة صاروخية باليستية، وإطلاق صاروخين صناعيين منذ ديسمبر/ كانون الأول.

55eeddeebd86ef12008b89d9-750-562

(سليماني)

في هذا السياق ، تلفت “مصادر خاصة” لموقع التجدد الاخباري ، الى التصريحات التي ادلى بها مؤخرا ، رئيس المخابرات المركزية الأمريكية (الأسبق)، الجنرال المتقاعد ديفيد (بترايوس)، عن كواليس إدارة السياسة الخارجية الإيرانية ، وبأن اللواء قاسم (سليماني)، قائد «فيلق القدس» ، هو المحرك الفعلي لسياسة إيران الخارجية.

usa-patraeus-guilty

بترايوس

فقد أفادت صحيفة الـ”نيويورك تايمز” ،أمس، أن وزير الخارجية مايك (بومبيو)، أوصى بتصنيف “الحرس الثوري” بكامل تشكيلاته ومؤسساته ، كمنظمة إرهابية أجنبية، ضمن جهود إدارة الرئيس ترمب للجم السلوك الإيراني (العدائي) في المنطقة، والذي سيشمل تصنيف الميليشيات ، والجماعات العراقية الموالية لطهران.

من جانبها ، وبعد ألمانيا التي اتخذت خطوة مماثلة في حزيران \يناير الماضي، منعت فرنسا هبوط جميع طائرات شركة “ماهان” المقربة من “الحرس الثوري” ، بسبب العقوبات المفروضة عليها ، وفيما ذكر مسؤولون في “ماهان” ، أنه تم إلغاء جميع الرحلات إلى باريس، قال مسؤول في خدمة بيع التذاكر التابعة للشركة في مطار “الخميني الدولي”، إنه تم إبلاغهم عن إلغاء جميع الرحلات إلى باريس ، ابتداء من نيسان \ أبريل المقبل.

وكان اقترح وزير الداخلية الفرنسي كريستوف (كاستانير)، أمس الأربعاء، على الرئيس الفرنسي ، خلال جلسة لمجلس الوزراء ، حظر أربع جمعيات، على صلة بإيران، تدعو إلى (القتال المسلح) ، ويعمل معظمها في شمال فرنسا.

وأكدت الداخلية الفرنسية أنه «بناء على توجيهات الرئيس الفرنسي» إيمانويل (ماكرون) ، الوزير كاستانير «عازم بقوة على حل كل الجمعيات التي تدعو للكراهية وللتفرقة والتي تمجد العنف».

قواسمي

قواسمي

ومن بين الجمعيات (المرجح) حظرها في فرنسا، «مركز الزهراء فرنسا»، وهي جمعية ، كانت الشرطة الفرنسية أغلقت مقرا لها في تشرين اول \ أكتوبر الماضي في مدينة “جراند سانت” ، كما داهمت حينها الشرطة ، منازل عدة لمسؤولين في الجمعية ، من ضمنها منزل يحيى (قواسمي).

 

وبحسب السلطات الفرنسية ، تعتبر جمعية «مركز الزهراء فرنسا» الأم لجمعيات أخرى، على علاقة بتنظيمات ، مثل «حزب الله» ، وقد أسفرت عمليات التفتيش عن العثور على أسلحة ، تمت حيازتها بشكل (غير قانوني). وقد أصدرت محكمة (دونكرك الجنائية) ، حكما بسجن أمين صندوق المركز 18 شهرا، ستة منها مع النفاذ ، بسبب حيازة أسلحة بشكل غير شرعي.