aren

مفاوضات جنيف ….. رأي الاهرام
الخميس - 23 - فبراير - 2017

 

 

تزداد معاناة السوريين يوما بعد يوم بسبب الحرب ( الإقليمية الدولية ) الدائرة على الأراضى السورية منذ عدة سنوات، ويدفع أبناء الشعب السورى الشقيق ثمنها دون أن يكون لهم فيها ناقة ولا جمل، وإنما يُقتلون كل يوم ويشرد من يتمكن من الفرار فى كل بقاع الدنيا التى قد تقبل به..

واليوم تبدأ جولة جديدة من المحادثات التى تنظمها الأمم المتحدة بشأن سوريا فى جنيف بحضور وفود من حكومة الأسد والمعارضة فى محاولة جديدة للتوصل إلى توافق مبدئى على وقف القتال بين الأطراف المتحاربة على الأراضى السورية.

ومن المؤكد أن كل طرف يشارك فى مفاوضات جنيف لديه أجندة خاصة ومطالب سيكون الكثير منها متعارضا مع مطالب وأجندة الأطراف الأخري، وهو ما يعنى أن ماراثون المفاوضات سوف يكون طويلاً ومنهكا للغاية لجميع الأطراف المشاركة فى العملية السياسية سواء المنظمات الدولية أو اللاعبون الإقليميون والدوليون المؤثرون على الشأن السورى والذين يديرون ـ فى الواقع ـ خيوط العملية سواء من داخل جنيف أو على أرض المعركة.

وسوف تكشف مفاوضات جنيف بشأن الأزمة السورية الكثير من الأوراق الخاصة بعملية التفاوض، وما إذا كانت هناك نيات حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمة المؤلمة ووقف نزيف الدم المستمر على الأراضى السورية بأيد سورية، وتمويل وتسليح خارجي، بعد أن راح أكثر من 310 آلاف سورى ضحية هذا النزاع المستمر منذ نحو 6 سنوات ـ وفقا لأرقام منظمة العفو الدولية.

وإذا كانت الأمم المتحدة، على لسان مبعوثها إلى سورياــ تقول إن مفاوضات جنيف سوف تركز على ثلاث مجموعات من القضايا، منها إقامة نظام حكم يتسم بالمصداقية والشمول، وعدم الطائفية وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة.

فإنه من المهم أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار على الأرض فى سوريا، وأن يتوقف ممولو المال والسلاح عن ضخهما إلى «الوكلاء» المحليين على الأرض لقتل المزيد من أبناء الشعب السورى الشقيق. مايهم مصر ـ وفقا لبيان الخارجية التى رحبت بمفاوضات جنيف ـ هو نجاح تلك المفاوضات فى التوصل إلى تسوية سلمية تحقق الأمن والاستقرار لسوريا، وتحمى سيادتها ووحدة أراضيها

افتتاحية صحيفة الأهرام المصرية