aren

معركة ” الغوطة الشرقية” الكبرى … والحسم \\ بقلم : د. اسامة اسماعيل
الثلاثاء - 20 - فبراير - 2018

 Syrian-Army

تجري تحضيرات في الوقت الحالي من قبل الجيش السوري ، للبدء بعملية عسكرية واسعة على الغوطة الشرقية لتحريرها من المجموعات الارهابية ، حيث تعتبر المعقل الرئيسي لـ”جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”، بالإضافة إلى تواجد لـ”أحرار الشام” ، و”جبهة النصرة”، وعصابات اجرامية (اخرى) مأجورة تقاتل الى جانب الفصيل الارهابي ، الذي يدفع لها اكثر من غيره.

العملية العسكرية ، ستكون بقيادة القائد العسكري العميد ” سهيل الحسن ” الملقب ب” النمر “، حيث ستشارك (قوات ) النمر بكثافة كبيرة وغير مسبوقة في هذه المعركة ، الى جانب التشكيلات العسكرية الاساسية ، الحامية لمدينة الياسمين “دمشق”.

ان دخول قوات “النمر” للمرة الأولى على جبهة الغوطة الدمشقية ، يعني أن ملف الغوطة سينتهي حتماً ، خصوصا أن ” النمر” نجح في جميع المعارك التي خاضها سابقاً على جبهات عدة، و انتصر فيها .

لكن ، وبحسب “مصادر متعددة” ، فسوف تكون هذه المعركة ، من اشرس المعارك ، التي يقوم بها الجيش العربي السوري ، تحت مسمى :  “معركة الغوطة الكبرى “.

وتأتي هذه العملية العسكرية ، بعد أيام عصيبة عاشتها و تعيشها العاصمة دمشق ، التي شهدت تساقط مئات القذائف على الأحياء السكنية الماهولة ، وقد خلفت أضراراً بشرية ومادية كبيرة ، حيث بلغ عدد الشهداء المدنيين بقذائف الارهاب في دمشق لوحدها ، ما يزيد على( 11000 ) شهيد ، بينهم( 1500 ) طفل، ومئات بل آلاف الجرحى ، الذين استهدفتهم الفصائل الارهابية ، بعر قصف التجمعات السكانية العالية الكثافة ، بالاضافة الى المدارس.

وتعتبر الغوطة الشرقية ، إحدى أكثر جبهات القتال تعقيدًا في سوريا، والمصدر الرئيس للقذائف ، التي طالت العاصمة منذ بداية الحرب قبل “سبع سنوات ” وحتى الآن ، كما تعتبر الغوطة الشرقية ، المحاذية جغرافيا لدمشق ، آخر وأخطر معاقل الجماعات الارهابية المسلحة في محيطها، ومنها انطلقت عشرات آلاف القذائف والصواريخ التي تتالت فاتكة بالحجر والبشر ، وقد ارتبطت بذاكرة الدمشقيين ، كمحاولة قتل مستمرة لمدينتهم.

بات الحسم العسكري واجب ، بعد فشل جملة محاولات ، لإنجاز المصالحات المحلية في الغوطه وقد أصبحت مركز الارهاب ، وبؤرته الأخطر..،

فالحسم العسكري ، يساوي للدولة السورية مكسباً كبيراً ، و ورقة رابحة جديدة في مفاوضاتها مع امريكا   والمنخرطين بالحرب على سورية ، وعند تحريرها من ايدي الارهابيين ، ستفرض الدولة السورية شروطها على الجميع ، وخاصه على الامريكيين اللاعبيين الاساسسين ، والمحركين الاهم للحرب على سورية ، وعندها تحصل التسوية بشروط الحكومه السورية ، و وفق ما يرى من مصلحة لسورية الشعب والدولة فيها ، خصوصا بعد كل مالحق بهذا الشعب من أذى ، وضرر .

ووفق معلومات خاصة ، فان هناك احتمال ، لان تقوم التنظيمات الارهابية بفتح ” جبهة درعا ” ضد الجيش العربي السوري ، كما ان تنظيم “داعش ” الارهابي ، عمد الى تجهيز العيدد من السيارات المفخخة ، لكي يعمل الى استهدف قوات الجيش السوري في محيط “مخيم اليرموك” و” حي التضامن” ، وذلك بالتزامن مع بدء العمل العسكري للجيش السوري في الغوطة الشرقية .

كما تفيد المعلومات المسربة ، عن حفر الإرهابيين في الغوطة لانفاق جديدة ، استعدادا للهجوم ، وقد نشروا قناصين على مداخل الابنية ، مما يؤشر الى ان هذه العملية العسكرية ، ستكون هي الاعنف من نوعها . خاصة مع قدوم  التعزيزات ، التي وصلت إلى محيط الغوطة الشرقية، وقد استبق قدومها بأيام ، وصول عدة كتائب مختلفة الاختصاصات من فرق الجيش السوري.

بالإضافة إلى الوجود المسبق لقوات “حراس العاصمة” من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وغيرها من التشكيلات الأساسية و الفاعلة للجيش السوري. اذن ، سيكون لتحرير غوطة دمشق الشرقية ،تداعيات كبرى وفق نتائجها المنتظرة ، وستكون الضربة القاسمة للمشروع الصهيوني والامريكي و الخليجي في سورية .

بالمقابل ، فان اسرائيل تخشى من عمليات خاطفة للجيش العربي السوري والقوى المؤازرة ، تؤدي لتقدم الجيش في عمق الغوطة الشرقية “دوما وما حولها “، وهذا في حال حدوثه ، سيشكل ضربة قاضية للدول الداعمه للارهابيين هناك ، وأيضا في الجنوب السوري . وهذا مالا تريده الدول الداعمة للارهاب ، الذين سوف يتلقون هزيمة جديدة ، وقد تكررت هزائمهم في الآونة الأخيرة بمناطق عدة في محيط دمشق.

فسقوط “دوما ” تحديداً ، يعني لبعض القوى الإقليمية المنخرطة بالحرب على سورية ، سقوط كل ما يليها من مناطق ، وبالتالي خسارة جديدة وكبيرة للارهابيين ، ولذلك فاننا اليوم ، نرى هناك حالة هلع وهستيريا في صفوف هذه القوى ، ودعوة الى النفير العام من قبل الارهابيين ، ومشغليهم الاقليميين والدوليين

الكثير من التقارير  والتحليلات الاسرائيلية ، تتحدث بالتفاصيل عن تداعيات نتائج معركة “الغوطة الشرقية” . فتحرير الغوطتين ، يمهد لتحرير درعا (كل ) درعا ، وصولاً للقنيطرة وأطراف الجولان المحتل ، على أيدي الجيش العربي السوري ومقاتلي “حزب الله” ، وباقي قوى محور المقاومة .

وهذا من شأنه،ان يحدث تغييرا جذريا في الخريطة العسكرية لأطراف الصراع بعموم المنطقة الجنوبية ، وعلى الحدود السورية – مع أراضي فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل، هكذا تقول التقارير والتحليلات الواردة من الأرض المحتلة ، و بعض التقارير المتداولة امريكيا.

ومن هنا ، فانه من الوارد جدا ، قيام واشنطن بالعدوان على بعض المواقع للجيش السوري ، وذلك بال”تزامن” مع معركة الغوطة ، وتحريرها من الارهابيين .