aren

“معاريف” الاسرائيلية … تهاجم الرئيس التونسي “قيس بن سعيد”
الخميس - 20 - فبراير - 2020

f0ea07c2c53dff1276ba59da5a34f30d

الرئيس التونسي “قيس بن سعيد”

التجدد – (ترجمة خاصة)

نشرت صحيفة “معاريف”، مقالًا ، هاجمت فيه الرئيس التونسي “قيس بن سعيد”، مطالبة الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالتدخل لشرح حساسية هذا الأمر للرئيس الجديد.

وفي مقال للسفير الإسرائيلي السابق في القاهرة ، اسحق (ليفانون)، وصف الرئيس التونسي بأنه “يتبنى أفكارًا قومية عربية معلنة، يؤمن بعروبة تونس كجزء من الأمة العربية الكبرى، ومن هنا أيضًا ينشأ عداؤه لإسرائيل”، مشيرًا إلى أنه “في حملته الانتخابية للرئاسة وفور انتخابه، تحدث بحدة متطرفة تجاه إسرائيل”.

وضمن أمور أخرى، قال ليفانون بأن “تونس توجد في حرب مع إسرائيل، وحسب الدستور التونسي فإن كلّ من يُطبع العلاقات معها سيُتهم بالخيانة العظمى، وعقوبتها حسب الدستور هي الإعدام، كما يمنع دخول اليهود من حملة جوازات السفر الإسرائيلية الى تونس”.

وبحسب كاتب المقال، فإن أقوال بن سعيد تتناقض والصورة المعتدلة والبراغماتية ، التي تحاول تونس اتخاذها لنفسها منذ دعا زعيمها الأسطوري الحبيب بورقيبة للاعتراف بـ”إسرائيل” منذ العام 1956. لقد ادّعت تونس بأنها ساهمت في مسيرة أوسلو، وفي العام 1996 فتحت مكتب مصالح في إسرائيل بمكانة دبلوماسية كاملة”.

وأضاف السفير السابق “في المغرب العربي، تونس والمغرب تعتبران ذات توجه واعي وواقعي تجاه إسرائيل، أما مواقف بن سعيد المتطرفة فمقلقة، في ضوء الصلة التاريخية القديمة بين اليهود وتونس”. لافتًا إلى كنيس الغريبة في جزيرة “جربة”، وهو “معلم تقليدي ودائم لحجيج اليهود، بمن فيهم الإسرائيليون، وزيارة الكنيس والمشاركة في الصلاة والاستماع الى الأشعار هي تجربة خاصة عشتها بنفسي”.

جديرٌ بالذكر ، أن كنيس الغريبة ، هو الكنيس اليهودي (الأكبر والأقدم) في أفريقيا، حيث يعود تاريخه إلى قرابة 2600 سنة، ويزوره يهود من أنحاء العالم كل عام لأداء طقوس “زيارة الغريبة”، أو ما يعرف بـ “حج اليهود”.

وتزعم روايات تاريخية ، بأن امرأة يهودية قدمت الى جربة ، واستقر بها الحال في مكان كنيس الغريبة ، الآن، وعرفت هذه المرأة بالكرامات ، فأقيم لها هذا المقام عند الممات، كما سمي الكنيس “الغريبة ” نسبة إليها.

وأردف ليفانون بالقول: “الرئيس بن سعيد – كما يبدو – يريد أن يمس بكل هذا ويمنع الإسرائيليين من المشاركة في تقاليد تعود إلى آلاف السنين؛ وهو بمواقفه المتطرفة هذه يمسّ بالتقاليد اليهودية”. وطالب الولايات المتحدة بأن تتدخل وتشرح للرئيس الجديد حساسية هذا الأمر، مشددًا على ضرورة تجنيد الدول الأوروبية – ولا سيما فرنسا ماكرون – في هذه الجهود، فهذا أمر حيوي، على حد تعبيره.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن “تونس، بهذه السياسة، تقف بوضوح ضد الولايات المتحدة؛ القوة العظمى التي تساعده ماليًا، حيث بلغت المساعدات مليار ونصف دولار منذ الربيع العربي في 2011. وبدلًا من إسداء الشكر للولايات المتحدة، تبصق تونس في البئر الذي تشرب منه”.

(ليفانون)

وننشر هنا ، بعضا من (الملف الأسود) لهذا الصهيوني، وسيرته الذاتية ، الحافلة بالبذاءات والأحقاد ، تجاه كل ما هو الـ”آخر”.

ففي أثناء عمله كسفير اسرئيلي في مصر، وخلال الاحتفال بإعادة افتتاح معبد “موسى بن ميمون “، بعد ترميمه بـ 2 مليون جنيه على نفقة الحكومة المصرية ، إبان حكم نظام (مبارك)، قال “ليفانون”: إن مقدار سعادتي لا توصف وأنا أقف داخل المكان الذي تواجد فيه مؤسس الصهيونية منذ مئات السنين.

إسحاق ليفانون “66 عاما” ، يجيد العربية بطلاقة ويتحدث بها كما يتحدث بها من ينطقون بلغة الضاد حيث يجيد الحديث باللهجة اللبنانية الخالصة ، كما لديه كم كبير من الكلمات المصرية العامية ، التي يجيدها هي الأخرى .

ففي حوار له مع إحدى الصحف العربية قال متحدثاً عن جذوره : “والدي يهودي من مواليد مدينة بيروت اللبنانية، لكنه تزوج أمي اليهودية عام 1936 قبل قيام دولة إسرائيل، وكان يعمل في مجال تجارة الملابس في سوق “سرسق”، وكان يأتي من بيروت إلى القدس والحدود كانت مفتوحة. وأضاف :”الجالية اليهودية في بيروت تدهور حالها ووصلت بعد أن كان عدد أفرادها يتجاوزون الاثني عشر ألفا.. بضع عشرات فقط لكنهم جزء لا يتجزأ من التركيبة اللبنانية، ومعترف بها مثل الطوائف الأخرى”.

ليفانون .. لسان الكيان

ولليفانون ، باع طويل في التعامل مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية الناطقة بالعربية. منذ سبعينيات القرن الماضي ، شغل عددا من الوظائف البحثية والدبلوماسية ، كما شغل في السابق ، منصب القنصل الصهيوني بكندا ، وولاية نيو أنغلاند الأميركية ، والقنصل الإسرائيلي العام بمونتريال بكندا، ومستشاراً سياسياً بسفارة “تل أبيب” في باريس ، ونائب المندوب الإسرائيلي الدائم لدى منظمة اليونسكو، وأخيراً مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف، ثم أصبح بعد ذلك ناطقاً بلسان الخارجية الصهيونية في كل مكان، بالإضافة إلى مجال تخصصه فهو خريج الجامعة العبرية بالقدس المحتلة ، وحصل منها على شهادة عليا في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية ، وتبعها بالحصول على دورة تدريبية في الشؤون الدبلوماسية بالنمسا.

طوال سنوات خلت ، ظل “إسحاق ليفانون”، ضيفاً على الإعلام العربي المقروء والمرئي ، ونجحت الخارجية الصهيونية من خلاله في الوصول إلى أكبر قدر من الجماهير العربية ،وبعد فترة من التدقيق والمتابعة ، وجدت القيادة الصهيونية في “ليفانون” ، الشخص المناسب بكل ما تحمله الكلمة من معان، وجرى الإعلان وبشكل رسمي اختياره لشغل منصب سفير الكيان الجديد بالقاهرة بعد تعثر دام (عاما ونصف)، ابان حكم الرئيس المصري السابق ، حسني مبارك .

شولا كوهين

شولا كوهين

جذور ليفانون

هو ، نجل الجاسوسة السابقة شولا كوهين ـ كيشيك، وتعد من أهم جواسيس جهاز “الموساد” في لبنان قبل نحو 50 عاماً ، وأطلق عليها في ذاك الوقت ، اسما حركيا “لؤلؤة الموساد” بعد أن جرى تكليفها في منتصف الأربعينيات بإقامة شبكة تقربت من شخصيات لبنانية عديدة استخدمت بعضها في التجسس وفي عمليات تهريب اليهود اللبنانيين ، والمسّ بالنظام المصرفي اللبناني.

في أعقاب الكشف عن شبكتها ، حكم عليها القضاء اللبناني بالإعدام في عام 1961 بتهمة التجسس طوال 14 عاماً لحساب الكيان، قبل أن يخفف الحكم إلى السجن، وجرى بعد ذلك الإفراج عنها في صفقة لتبادل الأسرى بعد نكسة 1967 ، فمن يبحث عن سيرة “شولا كوهين” يجد أنها كانت أقوى عميلة للموساد في لبنان، في الأربعينيات حيث قامت بتزويد دولة العدو بمعلومات مهمة عن (لبنان وسوريا).

الأكثر دهشة ، هو أن معظم أفراد عائلة السفير ليفانون لا يختلفون عن والدته، إذ يمتهنون الإجرام حرفة لهم ، فشقيقه الأكبر “دافيد ليفانون كيشيك “ضابط سابق بالجيش ، يعرف عنه الجميع أنه شخص فاسد ومرتش وسعى طوال الفترة الذي قضاها في الخدمة العسكرية خاصة خلال إشرافه على الإدارة العسكرية – المدنية في الضفة الغربية ، لجعلها مركزا لتنمية عملياته التجارية الخاصة ، ومشاريعه الخاصة لسرقة الأراضي، وأكثرها من الفلسطينيين، وكذلك من المستوطنين اليهود، معتمداً في ذلك على نفوذ والدته “شولا”، باعتبارها بطلة قومية للصهاينة، ليتفادى كل ما قيل عن تورطه في عمليات مشبوهة بصفته ضابطا في القيادة العسكرية، وبعد عمله في الجيش، لمدة ما يزيد على 30 سنة.