aren

مشروع”زيادة الرواتب” مشروط … وبرنامج “إعادة هيكلة الدعم” مجهول
الخميس - 4 - نوفمبر - 2021

التجدد

زيادة الرواتب في حال توفر الإيرادات

أعلن وزير المالية السوري (كنان ياغي)، أن الحكومة مستعدة لزيادة الرواتب والأجور، في حال توفر الإيرادات اللازمة، وذلك رداً على أعضاء مجلس الشعب، الذين طالبوا بزيادة عاجلة وفورية للرواتب على خلفية ارتفاع الأسعار الأخيرة.

وطالب عبد الرحمن (الخطيب)، عضو مجلس الشعب،”بزيادة عاجلة وسريعة للرواتب والأجور بما يتناسب مع الغلاء الفاحش لكافة المواد والسلع على ألا يقل الحد الأدنى للرواتب والأجور عن مئتين وخمسين ألف ليرة سورية بما يعادل 100$ حسب سعر الصرف الذي اعتمد في دراسة الموازنة العامة، ليتمكن المواطن من تأمين أبسط مستلزمات الحياة المعيشية وتأمين ماحفظه له الدستور من الحد الأدنى للرواتب والأجور والحياة الكريمة. لأن المواطن أصبح يخاف من الغد لصعوبة تأمين احتياجات الغد لأطفاله”، على حد قوله.

بدوره قال ياغي خلال حضوره الجلسة، التي خصصت لتلاوة بيان الوزارة المالي حول مشروع القانون المتضمن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2022، أن الحكومة تدرس رفع الرواتب والأجور بناء على الوفورات المحققة من زيادة أسعار الغاز والمازوت والكهرباء، مؤكداً أنه قد يتم تحويل جزء من إيرادات هذه الزيادات، لرفع أجور العاملين في الدولة.

وصدرت آخر زيادة على الرواتب في تموز \ يوليو من العام الجاري، بإضافة نسبة 50 بالمئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة لكل من العاملين المدنيين والعسكريين، فيما كانت النسبة 40% للمتقاعدين.

برنامج جديد “لن يكون الدعم فيه نقديًا” مطلع العام المقبل

كما وتحدث الوزير (ياغي)، عن برنامج جديد حول “إعادة هيكلة الدعم” سيُعلَن عنه مطلع العام المقبل، مشيرًا إلى أن الدعم من خلاله “لن يكون نقديًا”. وأوضح ياغي، خلال حديثه ضمن جلسة لمجلس الشعب، الاثنين 1 من تشرين الثاني، أن البرنامج الجديد لن يتضمن إلغاء الدعم عن الكهرباء والخبز والمواد التموينية والمحروقات وغيرها، مضيفًا أنه سيتم عبره “الابتعاد عن الشرائح غير المستحقة للدعم ككبار المُكلفين”، بحسب ما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا).

ولم يذكر ياغي تفاصيل إضافية عن البرنامج ، الذي سيعلَن عنه مطلع العام المقبل، سوى أنه موجه لدعم الشريحة “الأكثر هشاشة” في المجتمع، وتحسين الرواتب والأجور في إطار قاعدة بيانات مجتمعية لها معايير محددة.

وجاء حديث وزير المالية حول البرنامج الجديد، بعد عدة مطالبات من بعض أعضاء مجلس الشعب اقترحوا فيها ربط الرواتب والأجور بسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، أو زيادة “سريعة” على الرواتب لا تقل عن 50% قد تسهم في “ردم الفجوة” بين الدخل والأسعار، وفقًا لما نقلته “سانا”.

وبحسب الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2022، بلغت القيمة الأولية لـ”الدعم الاجتماعي” الواردة في بنود الموازنة خمسة آلاف و529 مليار ليرة سورية.

وفي محاولة للسيطرة على أزمة تردي الأوضاع المعيشية، كانت اعتمدت الحكومة خلال العام الحالي سلسلة إجراءات ، اتخذتها في التعامل مع المواد المدعومة تمثلت بمناورة بين زيادة الأسعار ، ورفع الدعم ، وتخفيض المخصصات.

ويشهد المستوى العام للأسعار ، ارتفاعات متكررة شبه يومية تطال سلعًا ومواد أساسية وغذائية، تضاعف انعدام القدرة الشرائية للمواطنين. ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية للموظفين في سوريا (في القطاع الخاص والعام) 149 ألف ليرة سورية (32 دولارًا)، بحسب موقع “مكتشف الرواتب” .