aren

مشاورات إرسال قوات لسوريا \\ كتابة : عاطف صقر
الإثنين - 7 - مايو - 2018

 

عندما كان الرئيس الأسبق حسنى مبارك يقوم بجولات مكوكية بين تركيا وسوريا لمنع حرب وشيكة بينهما بسبب مساندة سوريا لحزب العمال الكردي المحظور في تركيا قبل 20 عاماً، تردد أن الرئيس الراحل حافظ الأسد ترك المناطق الواقعة شمال شرقي سوريا حيث كانت تتدرب ميليشيا الحزب الكردي – بدون قوات للجيش. والهدف تجنب مواجهة مع تركيا، وأن يتحول وجود قواتها – إذا غزت سوريا – إلى قوات احتلال.

وهذا كان يتيح أن تتحرك الدبلوماسية السورية لحشد التأييد العربي ضد تركيا؛ مما يهدد مصالحها. ويبدو أن هذا السيناريو أقنع تركيا بالتخلي عن الغزو؛ وبخاصة مع التجاوب السوري مع المطلب التركي بالتخلي عن مساندة الحزب الكردي. وترك لي بعض السوريين انطباعاً بأنه كان هناك أمل في تدخل قوات عربية لمساندة سوريا حينذاك.

والآن، مع وجود مشاورات حول احتمال إرسال قوات عربية لسوريا يمكن القول إن الظروف مختلفة. فالمشكلة الآن أن الدولة السورية نفسها ممزقة، وأن أطرافاً لها وزن محلي أو إقليمي أو عالمي تتدخل في الصراع على أرض سوريا.

وهذا يعني أن الحسابات معقدة. فلو دخلت قوات من دولة عربية أو أكثر، فإن عليها أن تحسب مدى قبول الأطراف المحلية السورية لها وعلى رأسها السلطة التنفيذية ومالديها من قوى عسكرية نظامية وغير نظامية وميليشيا وخبراء من دول شتى.

كما يجب أن تحسب حساباً للتواجد العالمي المتمثل في القوات الأمريكية والروسية وغيرها والإقليمي المتمثل في تركيا وإيران، فضلاً عن العدوان العسكري الإسرائيلي بالقصف الجوي، وكذلك ميليشيا «حزب الله» الموالية للرئيس السوري. لهذا فإن المشاورات يجب أن تتأنى قبل إرسال قوات.

“الاهرام”