aren

مسلسل “طريق” بين طغيان (الوسوفية) على شخصية “جابر” … والتطويل غير المبرر دراميا
الخميس - 24 - مايو - 2018

 

\ خاص \ التجدد – مكتب بيروت

عابد فهد بدور “جابر”

جورج وسوف ” أبو وديع”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

على طريقة الراحل ” أبو عنتر” ، تمضي حلقات مسلسل ” طريق” ، (بلا فكاهة ولا مازية) ، فلا وجبة دسمة ، ولا أحداث تخطف الانفاس أو تأسر المشاهد .

وبعد عرض (5) حلقات من المسلسل ، المأخوذ عن قصة للكاتب الكبير ” نجيب محفوظ” ، (سيناريو سلام كسيري ، معالجة درامية فرح شيّا، والإخراج لرشا شربتجي) ، ولبطليه عابد فهد ونادين نجيم .

بات جليا ، أن هذا العمل يخوض السباق الرمضاني ، متكئا على إسمي بطليه فحسب ، في اعتماد شبه كلي لدى فريق العمل على إطلالة “عابد” ، وسوابق لقاءاته التي أحبها الجمهور مع “نجيم” ، كما في مسلسل “لو”.

وتكاد التركيبة البراقة للثنائي “عابد – نجيم ” ، لا تكفي هنا (لوحدها) ، في تعويض غياب الحوارات المبهرة . حتى القصص الجانبية ، غدت هامشية جدا ولا تمهد للحبكة الرئيسية ، التي يعرفها الجمهور مسبقا ، حيث أخذت حيزاً كبيراً من الحلقات الأولى ، ليصبح التطويل ، هو سيد الموقف .

هنا نحن ، أمام (30) حلقة تلفزيونيّة ، لقصة تحولت في السينما المصرية : فيلم “الشريدة “، مدته أقل من (ساعتين) ، وهذا ما (قد) يمنح صناع المسلسل عذرا في التطويل ، يسميه البعض “مبرر دراميا” ، إلا أنه لاعذر ، لأن يبدأ التطويل من أول (5) حلقات ، وقد صار لمواسم سابقة ، المعيار الذي يحدد على أساسه المشاهد ، إستمراره في حضور العمل .

أقصى ما يمكن التعويل عليه ، أن يكون دوران المسلسل حول قصص ثانوية ، وهو لايزال في مرحلة تمهيد للأحداث ، المخرج له ول(فريق العمل) من وطأته الثقيلة ، وبانتظار ما قد تخبئ الأحداث المقبلة ، من حقائق مثيرة ، فان ذلك سيكون بمثابة فرصة أخيرة ، حتى ينجو “طريق” من محرقة الماراثون الدرامي ، قبل فوات الأوان.

بينما تجاوزت شخصيات العمل مرحلة التمهيد ، وهي الآن في طور الاستعداد للانطلاق والتقدم ، نحو الوجبة الكبرى ، يبدو أن فريق العمل أمام تحد قادم يحتاج معه الى بذل جهد مضاعف ، من أجل خلق الدهشة في القصة ، التي عرف الجمهور سلفا ملامحها وتفاصيلها وحتى نهايتها ، كما رواها “نجيب محفوظ”.

في حين بدأت ملاحظات النقاد وأقلامهم تدور على شخصية “جابر” ، التي يؤدي دورها الممثل “عابد فهد ” – وقد انتظرها الكثيرون – حيث ظهر عتب (البعض عليها) ، من خلال تهمة “التقليد”.

ووفق بعض نقاد الدراما التلفزيونية ، (عابد ) فهد ، في دور جابر يستنسخ (تصرفات وحركات) ، هي ” ماركة مسجلة ” باسم المطرب الشهير “جورج وسوف” ، الى حد أن الجميع يلاحظ في اداء “عابد” ذلك : ” الصوت ، النبرة ، الجلوس ، الكلمات الغامضة”.

رشا شربتجي

ويذكر النقاد ، أنه ليس في الأمر أُحجية تحتاج الى أن نكتشفها . وطالما أن “جابر” – كما جاء بحكاية محفوظ – شخصية يؤلمها الماضي بمآسيه ويصارع من أجل النسيان في عالم عبثي،  فان ترجمة اللامبالاة على “الطريقة الوسوفية” ، التي يختص ويمتاز بها (أبو وديع) وحده ، لا مبرر لها .

ويختم هؤلاء ، بان الحضور الوسّوفي في الدور ، يخرجه ل(عابد) من كونه هو، بما يبدع ويعطي، إلى حيث لا يرى الآخرون سوى الطيف ، وهذا قد لا يليق بعودة فهد ، بعد غياب لمواسم لم يتصدر فيها مكانة ” النجم الأول”.