aren

مدير المخابرات التركية يسبق رئيسه الى موسكو … وطلاق فوضوي للعلاقات “الروسية-التركية” يلوح
السبت - 24 - أغسطس - 2019

التجدد – بيروت

كشف موقع الـ”مونيتور” الامريكي ، في تقرير له – نقلا عن مصادر في أنقرة – أن رئيس المخابرات التركية، (هاكان فيدان)، والمتحدث باسم الرئاسة التركية ، (إبراهيم كالين) ، سافرا على “عجل وسرا ” إلى موسكو – ليلة 20 آب، حيث عقدا لقاء مع نظيريهما ” الروسييْن والسوريين”، مشيرا إلى أن حصول اللقاءات (لم يتأكد رسميا).

فيدان

كالين

كالين

التقرير المنشور ، اتى تحت عنوان : “تركيا تتساءل لماذا لم تمنع روسيا هجوم إدلب ” ، وتحدث فيه الكاتب عن امتناع روسيا عن ايقاف الجيش السوري من استهداف الرتل العسكري التركي ، الذي كان متجهاً إلى نقطة المراقبة التاسعة في (مورك – جنوب محافظة إدلب) في 19 آب الجاري، كاشفا أن السلوك الروسي أثار شكوكا بأن (موسكو ودمشق)،تتعاونان على حساب أنقرة، لا سيما أن تركيا أكدت إبلاغ الجانب الروسي بمرور الموكب ،حسب بيان وزارة الدفاع التركية.

وأوضح الموقع ، أن أنقرة تحاول أن تحدد ما إذا كانت روسيا قد تجاهلت منع طائرة الجيش السوري من شن الغارة ، التي أدت إلى مقتل جندي تركي ، أو تعمدت ذلك ، أي (مهملا أم مقصودا) ، لافتا الى ان السؤال ، الذي يطرحه الجميع في أنقرة ، الآن ، هو: هل العلاقات التركية الروسية تتجه نحو طلاق فوضوي (معقد)؟.

وبين التقرير ، أنّ موسكو تتهم أنقرة بعدم الوفاء بوعودها، لا سيما لجهة إعادة فتح أوتوستراد حلب-اللاذقية وأوتوستراد حلب –حماة ، متطرقاً إلى التطورات الميدانية الأخيرة ، التي انتهت بسيطرة الجيش السوري على مدينة “خان شيخون” الاستراتيجية ، ومحاصرة “مورك”.

ونقل الموقع عن مصادر ، قولها إنّ موسكو تريد أن تخلي أنقرة مواقعها في (مورك والصرمان وتل الطوقان ) ، ونقل الجنود الأتراك والمجموعات الموالية لتركيا إلى جيب (درع الفرات)، ما يعني انسحاب تركيا الكامل من إدلب.

في المقابل، لفت الموقع إلى أنّ أنقرة ، تعارض المطالب الروسية ، وتعرض نقل الجنود الأتراك إلى نقاط عسكرية تركية (أخرى) حول إدلب.

واستبعد الموقع ، أنّ يكون الوضع في إدلب ، السبب الوحيد وراء التباين بين أنقرة وموسكو، لافتاً إلى أنّ موسكو تعتبر احتمال إنشاء الولايات المتحدة وتركيا ، تكتّل قوى في شمال شرقي البلاد (في إشارة إلى المنطقة الآمنة) ، بمثابة تهديد جلي لاستراتيجية الجيش السوري ، الساعي إلى بسط سيطرته على كامل الأراضي السورية. وتابع الموقع بالقول إنّ روسيا ، تخشى أن يبلغ نطاق التعاون الأميركي-التركي ، منطقة شرق الفرات.

ورأى الموقع ، أنّ الأنظار تتجه اليوم إلى جولة المحادثات الروسية-التركية-الإيرانية ، المزمع عقدها في 16 أيلول، متحدثاً عن إمكانية قبول روسيا بإخلاء (مورك)، وبالتالي تفادي مواجهة كاملة مع أنقرة، فمن شأن هذه الخطوة ، أن تبعد خيار “الطلاق المعقد”.

وتوقع الموقع ضغط روسيا على تركيا ، لتنفيذ الاتفاق القائم بينهما، وذلك مع تحويل الجيش السوري تركيزه إلى إعادة فتح أوتوستراد (حلب– اللاذقية) ، وأوتوستراد (حلب- حماة) بعد السيطرة على خان شيخون بالكامل، واستهداف “معرة النعمان وجسر الشغور”، وهذا يعني احتمال أنّ تلقى النقاط التركية الـ(6) الأخرى ، مصير نقطة “مورك” نفسه، بحسب الموقع.

متين

متين غوركان ،هو كاتب عمود في المونيتور . خدم في أفغانستان وكازاخستان وقرغيزستان والعراق ،مستشارًا عسكريًا تركيًا من عام 2002 إلى 2008. وبعد استقالته من الجيش ، أصبح محللًا أمنيًا مستقلًا في إسطنبول. حصل جوركان على الدكتوراه في عام 2016 مع أطروحة حول التغييرات في الجيش التركي على مدى العقد السابق. 

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2019/08/turkey-russia-syria-is-idlib-cooperation-heading-to-collapse.html

\ملاحظة\ : هذه المادة أعدت للنشر قبل الاعلان عن حصول مكالمة هاتفية بين الرئيسين (بوتين- أردوغان)، والحديث عن زيارة في 27 آب \ اغسطس الحالي – كما أعلنت الرئاسة التركية- للرئيس اردوغان الى روسيا من أجل لقاء الرئيس بوتين.