aren

مجلس الامن الدولي يعتمد بالاجماع القرار (2401) : هدنة انسانية في سورية لمدة ثلاثين يوما متتالية
الأحد - 25 - فبراير - 2018

التجدد – مكتب (واشنطن)

أقر مجلس الأمن الدولي ، مساء أمس (السبت) ، بالإجماع ، مشروع القرار 2401 ، الذي قدّمته (الكويت والسويد) ، ويتضمن إعلان هدنة ” في اسرع وقت” ، بكافة أنحاء سورية  ، لكن وقف إطلاق النار ، لا يشمل تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، أو “الأفراد والتنظيمات المرتبطة بتنظيمات إرهابية مدرجة على لائحة مجلس الأمن”.

كما ويطالب النص ، الذي خضع للتعديل مرات عدة ” كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية في اسرع وقت لمدة ثلاثين يوما متتالية (على الاقل) في سوريا من اجل هدنة انسانية دائمة ” ، والهدف هو ” افساح المجال امام ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة”.

جاء هذا القرار بعد (15 ) يوما من المداولات ، حيث كان قد بدأ المجلس باجراء مشاورات منذ التاسع من شباط \ فبراير ، حول مشروع قرار متعلق ب”هدنة إنسانية”.

وكان عقد مجلس الأمن الدولي ، جلسته الخاصة هذه للتصويت على مشروع القرار ، بعد تأجيلها “من أجل المشاورات ” ، حيث كانت موسكو اقترحت خلال جلسة للمجلس عقدت يوم الخميس(الفائت) ، إدخال تعديلات على مشروع القرار المقدم من الكويت والسويد ، لجعله “منطقيا وواقعيا”.

يناشد القرار ، جميع الأطراف ، احترام وتنفيذ القرار 2268 الصادر عام (2015) ، والمتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية من مناطق عبور محددة ، بدون إعاقة من أي جهة.

القرار ، يطالب جميع الدول ذات التأثير على أطراف النزاع ، باستخدام نفوذها لوقف الأعمال العسكرية، ويدعوها إلى التعاون من أجل مراقبة وقف إطلاق النار.

في حين ، تشدد ( الفقرة الخامسة ) من مشروع القرار 2401 ، على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية وعمليات الإخلاء . كذلك يطالب المشروع الأمين العام للأمم المتحدة ، بتقديم تقرير خلال 15 يوماً من صدور القرار حول تنفيذه.

ممثل (الكويت ) في المجلس ” ناصر العتيبي” ، قال : إن ” قرار الهدنة بمثابة خطوة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا” ، مشيرا إلى أن الإجماع تحقق بفضل الحرص على التشاور مع الجميع .

من جهته ، اعتبر ممثل السويد ” أولوف سكوغ” ، أن ” القرار سوف يحد من العنف في سوريا، وسيسمح بدخول المساعدات” .

الوصول الى مشروع القرار ، كان قد شهد مواجهة ديبلوماسية حادة بين ممثلي عدد من الدول الاعضاء في المجلس ، حيث وجهت السفيرة الأميركية (نيكي ) هيلي، بعد التصويت ، انتقادات حادة إلى روسيا، متهمة إياها بـ”تعمد” تأخير موعد التصويت ، كما شككت في التزام الحكومة السورية بالقرار..

وكانت هيلي قالت للصحافيين قبيل دخول قاعة مجلس الأمن للتصويت : “سنرى اليوم إذا ما كان لدى روسيا ضمير أم لا”.

فيما أعرب ممثل الاتحاد الروسي (فاسيلي ) نيبينزيا ، عن شكره للكويت والسويد على جهودهما الجبارة في الوصول إلى توافق بشأن القرار. وأضاف أن عملية تنسيق وثيقة المشروع استغرقت وقتا طويلا، لأن مسودتها الأولية كانت تضم نقاطا تجعل إحلال الهدنة في سوريا أمرا مستحيلا، مما أثار تحفظ  روسيا .

وفي سياق رده على انتقادات (هيلي) ، أشار نيبينزيا إلى أن الولايات المتحدة تتستر بمحاربة الإرهاب في سوريا ، لتحقق هناك أهدافها الجيوسياسية ، التي “تثير شرعيتها شكوكا”.

وتابع: “نحن نصر على الوقف الفوري للأطماع الاحتلالية التي يظهرها التحالف المزعوم ، الأمر الذي  سيكون له تأثير إنساني واضح ، لأنه سيسمح للحكومة السورية بالشروع في إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع الأراضي المحررة من الإرهابيين ”

وفي تصريحات للصحفيين بعد الجلسة ، أصر (نيبينزيا )، على أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ دون تأجيل ، ورفض أن يتم تفسير ذلك على أنه “بشكل فوري “.

فيما دعا ممثل سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة ، الدكتور ” بشار الجعفري “، إلى تطبيق القرار الجديد على كل الأراضي السورية ، بما فيها عفرين والأراضي التي تحتلها القوات الأمريكية وعلى الجولان السوري المحتل.

كما طالب الجعفري، في كلمة أمام مجلس الأمن، بتطبيق 29 قرارا آخر بشأن الوضع في سوريا منها 13 قرارا لمكافحة الإرهاب. وأضاف أن ( 8 ) ملايين سوري من أهالي دمشق ، يعانون بشكل حقيقي من الإرهابيين الموجودين في الغوطة.

وشدد (د. الجعفري )على أن بلاده تمارس حقا سياديا بالدفاع عن نفسها ، مؤكدا أن سوريا ستستمر في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية ، مبينا أن اتفاق أستانا ألزم الجماعات المسلحة بفصل ارتباطها عن تنظيمي “داعش” و”النصرة” وأعطى الحق للحكومة السورية بالرد على أي اعتداء.

كما صرح بأن السلطات السورية دعت المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية إلى إلقاء السلاح وأمنت للمدنيين ممرات خروج آمنة ، مشيرا إلى أن الجماعات المسلحة في الغوطة تحتجز المدنيين كرهائن ، قائلا : إن إيصال المساعدات الإنسانية ، يقوم على مبدأ احترام سيادة الدولة السورية.

وينص القرار الذي اتخذ الرقم (2401 ) على ما يلي:

– مطالبة جميع الأطراف بوقف إطلاق النار دون تأخير في كافة مناطق سوريا لمدة 30 يوما على الأقل.

– السماح بشكل فوري للأمم المتحدة وشركائها بإجراء عمليات الإجلاء الطبي بشكل آمن وغير مشروط .

– مطالبة جميع الأطراف بتيسير المرور الآمن ودون عراقيل للعاملين في المجال الطبي والإنساني.

– الطلب من جميع الأطراف رفع الحصار عن المناطق المأهولة بالسكان بما في ذلك الغوطة الشرقية.

-1-

 

-2-

-3-

-4-

 

 

-5-