aren

مبادرة السلام بين “الإمارات و إسرائيل”… مواقف وارتدادات
السبت - 15 - أغسطس - 2020

التجدد الاخباري

مع اعلان «دونالد ترمب»، الرئيس الأمريكي، أمس الأول-الخميس، أن (إسرائيل) و(الإمارات) ، توصلتا إلى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بينهما. مواقف وتداعيات مستمرة تجاه هذا التحول اللافت بين “أبوظبي وتل أبيب”.

وقال «ترمب»- فى بيان مشترك مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي- أنهم يأملون أن يؤدي الاتفاق إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

الرئيس الأمريكي، كان قد اتفق مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبى، في اتصال هاتفي، على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، حسب ما جاء في بيان مشترك ، نشرته وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

وأكد البيان، أنه بناءً على الاتفاق ، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية، وفقًا لخطة ترمب للسلام. لافتًا إلى أن إسرائيل «تركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي».

اضاء العلم الاماراتي على مبنى بلدية "تل ابيب"

اضاءة العلم الاماراتي على مبنى بلدية “تل ابيب”

يتبع الاتفاق ، اجتماع وفود من دولة الإمارات وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بالقطاعات الاقتصادية المختلفة وإنشاء سفارات متبادلة ، وغيرهما من المجالات ذات الفائدة المشتركة بين البلدين، إذ أشار البيان إلى أن «بدء علاقات مباشرة بين اثنين من أكبر القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط، من شأنه أن يؤدي إلى النهوض بالمنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتوثيق العلاقات بين الشعوب». أضاف البيان: «ستقوم الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل على الفور بتعزيز التعاون وتسريعه، فيما يتعلق بمعالجة وتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد.. وستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة الجميع بصرف النظر عن ديانتهم في جميع أنحاء المنطقة».

من جانبه أوضح الشيخ “محمد بن زايد”، ولي عهد أبو ظبى، أن الإمارات اتفقت مع إسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك، وصولًا إلى علاقات ثنائية. وفي أول رد فعل لبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، كتب ها الاخير عبر حسابه على موقع تويتر: «يوم تاريخي»، وأوضح بعد ذلك في مؤتمر صحفي أن «الإمارات حوّلت الصحراء إلى دولة مزدهرة.. والاتفاق معها سيساعد في ازدهار المنطقة». وأضاف نتنياهو إن «دولًا عربية وإسلامية أخرى قد تدخل في سلام مع إسرائيل». مؤكدًا أن «الاتفاق مع الإمارات هو اتفاق سلام من أجل السلام».

بيانات … ومواقف 

القيادة الفلسطينية، أعلنت برئاسة محمود عباس، رفضَها للإعلان الثلاثي «الأمريكي، الإسرائيلي، الإماراتي»، المفاجئ، حول تطبيع كامل للعلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات، مقابل ادعاء تعليق مؤقت لمخطط ضم الأراضي الفلسطينية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها.

«يوسف العتيبة»، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، وصف الاتفاق ، بأنه «فوز للدبلوماسية والمنطقة..  وتقدُّم كبير في العلاقات (العربية- الإسرائيلية) من شأنه أن يخفف التوتر ويخلق طاقة جديدة للتغيير الإيجابي».

بن زايد - نتنياهو

بن زايد – نتنياهو

وبحسب خطة السلام ، التي أعلنها الرئيس الأمريكي ، يواصل الطرفان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع «الفلسطيني- الإسرائيلي»، والاحتفاظ على المسجد الأقصى والأماكن المقدسة الأخرى في القدس ، مفتوحة أمام المصلين من جميع الأديان.

وتعليقًا على الاتفاق الثلاثي أعرب الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» عبر تغريدة على تويتر، عن تقديره لاتفاق «الولايات المتحدة والإمارات العربية وإسرائيل على إيقاف ضم إسرائيل  للأراضي الفلسطينية»، مشيرًا إلى أنه يثمّن جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط ، وإحلال السلام.

ومن جانبه، قال «أيمن الصفدي»، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني: «أثر الاتفاق بين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وإسرائيل إقامة علاقات طبيعية على جهود تحقيق السلام سيكون مرتبطًا بما ستقوم به إسرائيل». وأضاف الصفدي: «على إسرائيل أن تختار بين السلام العادل الذى يشكل إنهاء الاحتلال وحل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 سبيله الوحيد، أو استمرار الصراع الذي تعمقه انتهاكاتها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وخطواتها اللا شرعية التي تقوّض كل فرص تحقيق السلام»- بحسب بيان الخارجية الأردنية.

ريغيف في الامارات

“ريغيف” في الامارات

كما أكدت مملكة “البحرين”، أن إعلان الإمارات وإسرائيل عن اتفاق لتطبيع العلاقات بوساطة أمريكية «خطوة مهمة ستسهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة»، معربة عن «بالغ التهاني لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وعلى المستوى الدولي، رحّب «جو بايدن»، المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، باتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، واعتبره «خطوة تاريخية.. ستساعد على تخفيف التوتر فى المنطقة».وقال فى بيان حول الاتفاق الذي أعلنه منافسه «ترمب»: عرض الإمارات الاعتراف بشكل علنى بدولة إسرائيل عمل مُرَحّب به وشجاع وفعل سياسى مطلوب بشدة..  سيساعد على ضمان أن تبقى إسرائيل جزءًا لا يتجزأ من الشرق الأوسط».

وفي السياق نفسه، رحّب «أنطونيو غوتيريش»، الأمين العام للأمم المتحدة، بالاتفاق بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وورد على لسان المتحدث باسمه : أن الاتفاق الثلاثي حول تعليق خطط الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة «هو أمر دعا إليه الأمين العام باستمرار». وأوضح البيان، أن قرار الضم الإسرائيلي، كان من شأنه أن «يغلق الباب فعليّا أمام استئناف المفاوضات ويدمر احتمالية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وحل الدولتين».

وفي تغريدة على تويتر قال «بوريس جونسون»، رئيس الوزراء البريطاني: «إن قرار الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بتطبيع العلاقات بينهما هو أخبار جيدة جدّا.. وكان أملى العميق ألّا تمضى عملية الضم قُدُمًا في الضفة الغربية، واتفاق اليوم بتعليق تلك الخطط هو خطوة مُرَحَّب بها على طريق تحقيق المزيد من السلام في الشرق الوسط».

جونسون

جونسون أمام “حائط المبكى “

«دومينيك راب»، وزير الخارجية البريطاني، قال في بيان رسمي: «هذه خطوة تاريخية تشهد تطبيع العلاقات بين صديقين كبيرين للمملكة المتحدة.. نرحب بكل من قرار الإمارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وكذلك تعليق خطط الضم، وهي خطوة عارضتها المملكة المتحدة؛ لأنها كان يمكن أن تأتي بنتائج عكسية على تحقيق السلام في المنطقة». وتابع: «في نهاية المطاف، ليس هناك من بديل عن المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، التي هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل الدولتين والسلام الدائم».

وفي الوقت الذي قال فيه «جان إيف لودريان»، وزير الخارجية الفرنسي: إن القرار الإسرائيلي بشأن تعليق ضم الأراضى الفلسطينية ، هو خطوة إيجابية يجب أن تتحوّل إلى إجراء نهائي؛ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي : «نتنياهو» في خطاب متلفز إنه «أجّل خطط الضم في الضفة الغربية، لكن تلك الخطط لاتزال مطروحة على الطاولة»- بحسب تعبيره. وأضاف نتنياهو: «لا يوجد تغيير في خطتى بفرض سيادتنا على الضفة الغربية بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية.. وأنا ملتزم بهذه الخطة، وهذا أمر لم يتغير»