aren

“ماكرون” يعين المدير السابق للمخابرات الخارجية الفرنسية … ممثلا شخصيا له في سورية
الخميس - 28 - يونيو - 2018

 

صورة عامة للسفارة الفرنسية في دمشق- 2 آذار \ مارس 2012

\ خاص \ التجدد الاخباري

أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامان (غريفو) ، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عين الاربعاء 27 من حزيران \ يونيو ، السفير الحالي في ايران فرنسوا سينيمو – François Sénémaud ، ممثلا شخصيا له في سوريا.

وذكرت وكالة “فرانس برس” ، (أمس) الأربعاء ، نقلا عن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ، أن سينيمو المسؤول السابق في الاستخبارات الخارجية (61 عاما) ، سينهي مهمته في سفارة إيران ، وسيبدأ عمله في سوريا ، اعتبارا من 27 آب \ اغسطس (المقبل).

بنجامان (غريفو)

وتابع المتحدث “ نحن لا نعيد فتح سفارتنا في سوريا”، منوها إلى أن صفة الدبلوماسي ، ستكون “ممثل شخصي لرئيس الجمهورية ، سفيرا في سوريا ”.

باريس ، كانت أغلقت سفارتها بدمشق في أعقاب اندلاع الحرب السورية عام 2011 ، مبررة ذلك بأنه رد على تعامل “السلطات” السورية مع حركة الاحتجاج – آنذاك – الا انها لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية بشكل رسمي ، ولا يوجد سفير فرنسي في سوريا ، منذ إغلاق السفارة في 2012 ، وذلك في عهد الرئيس السابق ، نيكولا ساركوزي.

فرانك جيليه

وكان فرانك جيليه (54 عاما) ، هو من يتولى الملف السوري ، منذ 2014 في وزارة الخارجية الفرنسية ، حيث عين لاحقا ، سفيرا لفرنسا لدى قطر.

ماوراء الخطوة الفرنسية في تغيير “فرانك” وتعيين “سينيمو”

ووفق العديد من الجهات المتابعة لمسار العلاقات الفرنسية – السورية ، فان الاعلان عن تعيين السفير الفرنسي (سينيمو) ، يشير الى الاهمية التي توليها باريس من أجل حل النزاع في سوريا ، والمساهمة في ذلك ، خصوصا لجهة التغيير الحاصل بالموقف الفرنسي في عهد ماكرون ، حيال التطورات السورية ، حيث اعلن الرئيس الفرنسي مؤخرا خلال مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، أن باريس وموسكو قد إتفقتا على العمل معا ، من اجل المساهمة بحل النزاع في سوريا.

كما ، وشاركت مؤخرا “باريس” في الاجتماع ، الذي عقده مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا مع ممثلين عن الولايات المتحدة ، فرنسا ، المانيا ، بريطانيا ، الاردن ، والسعودية ، لبحث الملف السوري.

مصادر خاصة ل”موقع التجدد الاخباري” ، ذكرت أنه على الرغم من تأكيد الحكومة الفرنسية ، بأن هذا التعيين ، لا يعني إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق ، فإن إختيار (سينيمو) من شأنه،أن يمهد لذلك.

وكشفت هذه المصادر ، أن (سينيمو) له قنوات اتصال وعلاقات في (دمشق) ، خاصة انه عمل مديرا – سابقا – للمخابرات الخارجية الفرنسية (الادراة العامة للامن الخارجي ) ، التي لطالما شكلت إحدى القنوات الاساسية في العلاقة بين باريس ودمشق منذ ثلاثين عاما .

فرنسوا (سينيمو)

وتلفت المصادر ذاتها ، الى أنه في شهر كانون الأول \ يونيو 2017 ، نقلت وكالات الانباء العالمية والمحلية (الفرنسية ) تصريحات للرئيس ماكرون ، أكد فيها بأن بلاده لا تفكر في فتح سفارتها في سوريا ، في حين أن الرئيس السوري بشار (الاسد) ، أشار مؤخرا الى أن دولا غربية ، تسعى الى تعزيز التعاون الامني مع الاجهزة السورية في مجال مكافحة الارهاب ، وأن دمشق تشترط أن يتم ذلك في إطار التعاون الدبلوماسي.

ووفق هذه المصادر، فان ثمة مايؤشر بايجابية الى هذا التعيين ، وهي أن (سينيمو) ، سيتسلم صلاحياته هذا الصيف ، بعد انتهاء مهامه كسفير لبلاده في طهران ، وهذا يمكن أن يساعد في إنجاح مهمته في سوريا.

يذكر أنه في نيسان \ ابريل الماضي ، كانت أعلنت فرنسا عن بدء إجراءات سحب وسام جوقة الشرف ، وهو أعلى الأوسمة الحكومية الفرنسية  من الرئيس السوري بشار الأسد ، الذي حصل عليه في أثناء زيارته لباريس عام 2001 .

وفي حينها أفادت الرئاسة السورية ، ان وزارة الخارجية السورية ، ردت وسام “جوقة الشرف” الفرنسي من رتبة الصليب الأكبر ، الذي كان الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك قد قلده للرئيس الأسد . حيث سلمت الرئاسة السورية إلى فرنسا الوسام  ، عبر السفارة الرومانية في دمشق ، والتي ترعى المصالح الفرنسية في سوريا.

ما اعتبر في حينها كدليل على المستوى ، الذي وصلت اليه أزمة العلاقات الفرنسية السورية .