aren

هذا ما حصل في ” الساعات الأخيرة ” قبيل انطلاق ” قمة البحر الميت”… و”التجدد الاخباري” يكشف (بعضا) من كواليس التحضيرات النهائية
الأربعاء - 29 - مارس - 2017

علم الجمهورية العربية السورية الرسمي ما زال معلقا على أحد الأعمدة في العاصمة عمان ضمن سلسلة أعلام الدول العربية المشاركة في القمة العربية.

الرياض أفشلت وساطة عربية – غربية لحضور سورية قمة الأردن … واستعادة دمشق لمقعدها في مجلس الجامعة .

(القاهرة وعمان ) قادتا طرح عودة سورية الى جامعة الدول العربية … (العراق الجزائر ولبنان) أيدوا ” الطرح ” بقوة … و(موسكو) دعمته دوليا … وسط مراقبة أمريكية وتشجيع أوروبي (خفي).

سورية تحمل في جامعة الدول العربية صفة “العضوية الأصلية” وليس عضوية بالانضمام … وثالث الدول السبع المستقلة الموقعة على الميثاق الجامعة بعد كل من مصر والعراق على التوالي .

فقهاء دستور وقانون ل ( التجدد ) :  

– قرار تعليق أو تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية أقرب الى الهرطقة القانونية … ولا صفة ميثاقية له

– ميثاق الجامعة لا يحتوي على إجراء محدد تحت مسمى (تعليق) أو (تجميد العضوية ) والمشرع نص على (الطرد) أو (الفصل)

خاص “التجدد” :

جردة حساب في ست سنوات ل”مواقف وعلاقات ” دمشق – عربيا

(السعودية وقطر) الدولتان الوحيدتان اللتان تشكلان محور المواجهة … وما زالتا فاعلتان بوجه سورية خلال السنوات الماضية … وحتى الآن.

(مصر) علاقتها علنية مع دمشق… والرئيس السيسي أعلن دعمه للجيش السوري في حربه الوطنية … كما استقبلت القاهرة رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء “علي مملوك” أكثر من مرة 

(الكويت والإمارات ) تحتفظان بقنواتهما الخلفية للحوار مع سورية … ولكنها بطيئة وعلى استحياء.

(العراق لبنان والجزائر) علاقاتهم مع دمشق مستمرة دون انقطاع أو فتور … طيلة سنوات الحرب السورية … والى الآن.

(سلطنة عمان) استقبلت الدكتور” وليد المعلم” وفتحت أبوابها له في عام 2015 كأول زيارة لوزير الخارجية السوري الى دولة خليجية منذ اندلاع الازمة السورية 2011 .

(تونس) عينت خارجيتها (إبراهيم الفواري) قنصلا عاما لها في دمشق منذ 2015 … ووزير الخارجية آنذاك ( الطيب البكوش )… أعلن أن إجراء قطع العلاقات لم يكن صائبا .

(الأردن) أعاد العلاقة مع سورية … و(محمود فريحات) رئيس هيئة الأركان المشتركة يعلن عن وجود علاقات بين الجيش الأردني والجيش السوري عبر ضباط الارتباط .

_________________________

التجدد الاخباري “ : \ خاص \ مكتب ( بيروت )

حسم أمر الحضور السوري في قمة “البحر الميت” بالأردن – الدورة العادية الثامنة والعشرون ، لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ، فقد أكدت وسائل اعلام أردنية ، نقلا عن مصادر وصفتها ب(الديبلوماسية) ، أنه “لن يحضر أحد ليمثل سورية في مؤتمر القمة العربية المزمع عقدها – يوم الاربعاء في 29 مارس \ آذار – رغم أن مقعدها وعلمها موجودان ، لكن عضويتها معلقة “.

وذلك في اشارة الى انه لن تتم دعوة المعارضة السورية ، لتحتل مقعد الممثل الشرعي للجمهورية العربية السورية في هكذا اجتماعات ، وهي الحكومة السورية ، أو من (يمثلها) بشكل رسمي ، حيث لا يزال علم الجمهورية العربية السورية (الرسمي) ، معلقا ضمن سلسلة اعلام الدول العربية المشاركة في قمة الاردن ، على أحد الأعمدة في العاصمة عمان .

The 2017 Arab Summit logo - (AlGhad)

الشعار المعتمد لقمة البحر الميت

وزير الإعلام ، الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية محمد المومني ، أكد في تصريحات صحفية سابقة له ،” أن الأردن لن يوجه دعوة للحكومة السورية لحضور القمة العربية، لأن الجامعة العربية جمدت عضوية سورية”.

وكان وزراء الخارجية العرب ، قرروا في شهر نوفمبر \ تشرين الثاني 2011 ، تعليق عضوية سورية في الجامعة ، لحين تنفيذها “الخطة العربية” لحل الأزمة السورية ، كما دعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق.

ثم ، اتى قرار قمة الدوحة (العادية الرابعة والعشرون) في مارس/ آذار 2013 ، ليعترف ب”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” على أنه ممثل شرعي للشعب السوري ، وأعطى مقعد سوريا في القمة لهذا الائتلاف بالرغم من أن القرار قوبل بالرفض من كل من الجزائر ولبنان والعراق.

وقد جلست المعارضة السورية للمرة الأولى على مقعد سورية في قمة الدوحة ، حيث ترأس يومها الوفد السوري (رئيس) الائتلاف المعارض أحمد معاذ الخطيب ، فيما رفع “العلم” الذي تعتمده المعارضة ، بدلا عن العلم السوري .

hqdefault

قمة الكويت (العادية الخامسة والعشرون) ، التي عقدت في مارس \ آذار 2014 ، أكدت ذلك أيضا ، ولكن حدثت اثر ذلك العديد من الاعتراضات ، لتهدد دول (أخرى) بالانسحاب ، احتجاجا على اعتراف الجامعة بالكيانات ، كممثل للشعوب نيابة عن الحكومات ، ما شكل خشية لدى البعض من اعتماد الجامعة ، لهذا التصرف (غير) القانوني ، و” لا ” الميثاقي مع (دول عربية) أخرى .

الاعتراض على تمثيل سورية ب(كيانات ) ، ومنح مقعدها ل(منظمات) ، دفع مكتب الامانة العامة في الجامعة الى (تعليق) عضوية سورية ، وقد علل السبب الأمين العام للجامعة في حينها الدكتور “نبيل العربي” ، بأن المقعد يعطى لدول وليس لمنظمات ، وتم تعليق المقعد ، حتى هذه القمة .

عدد من فقهاء الدستور والقانون ، أكدوا لموقع “التجدد” ، ان ” تعليق أو تجميد عضوية سورية في جامعة الدول العربية ، لا يحمل صفة (الميثاقية) ، وهو أقرب الى الهرطقة القانونية ” .

وبحسب هؤلاء الخبراء ، فان ” ميثاق جامعة الدول العربية (لا) يحتوي على إجراء محدد ، تحت مسمى (تعليق) أو  (تجميد العضوية ) ، لكن المشرع نص على (الطرد) أو(الفصل) ..”.

ويوضح فقهاء دستوريون ، اجتهاد الجامعة العربية لاستخدام (مبدأ ) التعليق مع الحالة السورية ، ك(إشارة) فحسب ، إلى ” تعليق” مشاركة وفود “النظام” في اجتماعات الجامعة ، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها ، أما دعوة الجامعة لسحب السفراء العرب من دمشق ، فهو قرار (غير) ملزم للدول العربية.

وتحمل سورية في جامعة الدول العربية ، صفة “العضوية الأصلية” وليس عضوية بالانضمام ، وهي صفة العضوية المثبتة للدول العربية المستقلة “السبع” ، التي وقعت على ميثاق الجامعة ، حيث تأتي سورية في المرتبة الثالثة ، بعد كل من مصر والعراق على التوالي .

قبيل بدء التحضيرات لاستضافة عمان لقمة البحر الميت ، سرت أخبار في الكواليس ، حول طرح (وساطة ) فحواه ” حضور الرئيس بشار الأسد القمة العربية بالأردن ، الى جانب امكانية حصول مصالحة (تاريخية) مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

ترافقت هذه المعلومات مع حيوية في المشهد السوري من داخل الأروقة الدبلوماسية ، بلورتها أحاديث حول التطورات على صعيد الأزمة السورية ، تعتبر في مجملها إيجابية تجاه دفع مسار الحل السياسي ، ابتداء من تثبيت وقف إطلاق النار ، ووصولا الى الدعوة الأممية لجولة تالية من جنيف – الجولة الخامسة – ثم انعقادها.

مصادر أردنية “خاصة” ، ذكرت لموقع التجدد الاخباري ، أن هذا ( الطرح ) ، كان محور مساعي واسعة بين دول عربية وأجنبية ، خلال الفترة الماضية ، إلا أنها باءت بالفشل ، أو “هكذا تبدو” ، وبحسب تلك المصادر، فان ثمة جهود ( حقيقية ) قد بذلت فعلا ، لإعادة مقعد “النظام” السوري ، إلى الجامعة العربية ، خلال القمة المقرر إقامتها في عمان نهاية مارس \ آذار الجاري.

تضيف المصادر ، أن مشهد الترتيبات النهائية لإعادة سوريا للجامعة العربية ، كان يقوده (مصر والأردن) ، بينما يقف خلفهما كل من (العراق ، الكويت ولبنان) ، في حين تولت (موسكو) الدفع من ناحية أخرى ، وسط مراقبة أمريكية ، وتشجيع أوروبي (خفي ).

وتلفت المصادر (ذاتها) ، الى مقررات اجتماع لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري في 25 فبراير/ شباط الماضي ، ومطالبتها ” بعودة سوريا لشغل مقعدها في مجلس الجامعة ، وأن الوضع لم يعد مقبولاً “.

باعتبار، أن هذه المقررات ومرجعيتها ، خطوة من سلسلة خطوات ، وجهود – كانت قد بذلت – وفق آليتين معا (متصلة ومنفصلة ) ، من أجل ضمان (موافقة ) الرئيس بشار الاسد ، على المشاركة في القمة العربية بالأردن ، و(تحقيق) مصالحة عربية شاملة.

تولت كل من “مصر وروسيا” الحديث بشكل رسمي عن موضوع عودة سورية الى جامعة الدولة العربية ، حيث قال وزير الخارجية المصري “سامح شكري ” في مقابلة مع صحيفة ” الوطن ” المصرية ، في 10 مارس / آذار : ” فكرة عودة سوريا للجامعة العربية لا بد أن تأتي آجلا إذا لم يكن عاجلا، لأن سوريا ستظل دولة عربية وركنا أساسيا في المنظومة العربية ” .

بينما جاءت الدعوة الروسية ، على لسان وزير الخارجية “سيرغي لافروف”، من امارة (أبوظبي) ، في ختام الدورة الرابعة لمنتدى التعاون الروسي العربي، مؤكدا ” أن رفع تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، سيساعد في تسوية الأزمة السورية “.

وتتابعت المواقف المؤيدة ل(الطرح) ، حيث وجه وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ، خلال كلمة له ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية (نصف السنوية) لمجلس وزراء الخارجية العرب ،الدعوة للدول الأعضاء في الجامعة ، إلى مراجعة قرارها بتعليق عضوية سوريا : ” العراق يدعو أشقاءه العرب إلى مراجعة قراره السابق بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية “.

Iraqi Foreign Minister Ibrahim al-Jaafari attends the preparatory meeting of Arab Foreign ministers of the 28th Ordinary Summit of the Arab League at the Dead Sea, Jordan March 27, 2017. REUTERS/Muhammad Hamed

وزير الخارجية العراقي (ابراهيم الجعفري )

أما البلد المضيف (الأردن) ، فانه وبحسب “مصادر خاصة ” بموقع التجدد ، شارك (فعلا ) في كواليس المفاوضات “السرية” من أجل دعوة “دمشق” رسميا لحضور القمة المقررة على أراضيه ، ثم عاد ليظهر في (العلن ) خلاف ذلك .

ووفق هذه المصادر ، فان تناقض الموقف الأردني بين المخفي والمعلن ، تجاه دعوة الحكومة السورية لحضور القمة ، مرده الى ” وصول جواب ملكي سعودي (مبكرا ) للأردن ، بأن العاهل السعودي ، سيحرص على حضور القمة في عمان” .

وهو ما دفع عمان ، الى ” فرملة جهودها والشروع بالاستدارة” ، عبر سلسلة تصريحات ، بدأت بما أفصح عنه (بشكل جزئي ) وجاء على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي ، ردا على سؤال، فيما إذا كانت هناك مباحثات لإعادة النظر بدعوة سوريا للقمة :

” إن التعامل مع الدعوات ينطلق من قرارات الجامعة العربية ونحن نلتزم بما أقرته الجامعة العربية سابقًا ونتعامل مع هذا الموضوع وفق هذا السياق” ، في حين أن الأمين العام للجامعة “أحمد أبو الغيط”، كان أكثر وضوحا ، حينما اعترف أثناء اجابته على سؤال بشأن كلام (الجعفري) ، قائلا : ” حديث وزير الخارجية العراقي بشأن عودة سوريا ، والذي طرح علنا أمام وسائل الإعلام، هو حديث مثار في كواليس العمل العربي “.

مضيفا ” الوضع ليس جاهزا لاتخاذ هذه الخطوة ، أو تناولها في إطار ثنائي أو جماعي عربي . دعنا نعطي هذا الموضوع بعض الوقت لنستمع لوجهات نظر أخرى وبعدها سنرى ” .

    وتقدم مصادر “مواكبة” للحدث السوري وتفاعلاته الاقليمية والدولية منذ ست سنوات ، “جردة” لعلاقات دول عربية مع (النظام ) السوري ، وقراءة لمواقف دول غربية تجاه دمشق ، فبينما (السعودية وقطر) الدولتان العربيتان الوحيدتان ، اللتان تشكلان محور المواجهة ، وما زالتا  فاعلتان بوجه دمشق ، خلال السنوات الماضية ، وحتى الآن .

CM6zE7GUcAAI50q

رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء “علي مملوك”

فان علاقة النظام المصري بالنظام السوري ، هي “علنية ” ، حيث أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دعمه للجيش السوري في حربه الوطنية ، كما استقبلت القاهرة رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء “علي مملوك ” أكثر من مرة – أربع مرات على الأقل –

وفي حين أن (الكويت والإمارات ) ، ما تزالان تحتفظان بقنواتهما الخلفية للحوار مع دمشق ، ولو ببطء وعلى استحياء ، فان ( العراق لبنان ، والجزائر) ، علاقاتهم مع دمشق ، لم تشهد أي فتور ، أو انقطاع طيلة سنوات الحرب السورية ، والى الآن .

“سلطنة عمان ” هي الأخرى ، فتحت أبوابها لزيارة وزير الخارجية السورى “وليد المعلم” ، في اغسطس \ آب عام 2015 ، كأول زيارة لوزير الخارجية السوري الى دولة خليجية ، منذ اندلاع الازمة السورية 2011 ، ولا معلومات “مؤكدة” ان كان اللواء ( مملوك ) ، قد رافق الوزير المعلم في زيارته تلك الى مسقط .

14410814559264402

يوسف بن علوي – وليد المعلم

تونس ، التي كانت ( أول ) بلد قطع علاقاته مع سوريا ، أكد وزير خارجيتها (خميس) الجهيناوي ،”اعتراف بلاده بالدولة السورية “، وتعاون دولته الأمني مع الأجهزة الحكومية و”الأمنية” السورية ” بشكل وثيق وتنسيق متواصل ” في ملفي “الإرهابيين ، والسجناء التونسيين الموجودين على الأراضي السورية والصادرة بحقهم أحكام قضائية”.

ثم أعادت الخارجية التونسية ” تعيين ” قنصل عام لها في سورية خلال عام 2015 ، وقد صرح وزير الخارجية حينها ( الطيب البكوش) ، أن إجراء قطع العلاقات لم يكن صائبا ، ليباشر القنصل العام التونسي (إبراهيم الفواري) مهامه في دمشق ، بداية شهر سبتمبر \ أيلول من العام نفسه .

العاصمة عمان ، والتي تستضيف قمة البحر الميت ، كانت قد أعادت العلاقة مع دمشق من باب محاربة الإرهاب ، وهو ما كشف عنه ، إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن “محمود فريحات” ، عن وجود علاقات بين الجيش الأردني والجيش السوري، لمحاربة التنظيمات الارهابية ، من خلال ضباط الارتباط ” بين الدولتين ، وذلك خلال مقابلة له ، مع تلفزيون “بي بي سي” عربي ، بثت مساء (يوم الجمعة ) في 30 ديسمبر\ كانون الاول .

c8cb17c018a6ad00b4a26257ddc2b7dc

الفريق الركن “محمود فريحات ”

وعن المواقف الغربية بهذا الخصوص ، أوضحت مصادر (اعلامية ) أميركية لموقع التجدد الاخباري ، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ” لم يكن ليعلن استعداده تأييد هذه الخطوة بشكل علني ، وبذات الوقت لم يكن ليعارضها – فيما لوحصلت – “

و”تعزو” تلك المصادر ، موقف البيت الأبيض من مثل هكذا خطوة (خطوات ) الى”خصوصية هذه المرحلة ، التي تعمل فيها الادارة الاميركية ، لأخذ أي تطور قد يحدث في المنطقة ب(الاعتبار) لدى تحديد الخطوط العريضة لسياسة ترامب الشرق أوسطية الجديدة “.

وتدرج هذه المصادر ، قرار الرئيس ” ترامب” للمخابرات المركزية الأمريكية بقطع علاقاتها مع فصائل المعارضة المسلحة السورية ، بالتوازي زمنيا مع وقت طرح مصالحة (عربية – سورية )، كمؤشر غير (معارض ) داخل ادارة البيت الابيض ، لان تقوم سورية بدور أكبر على مستوى الدول العربية ، بل ويصب في خانة هذا الجهد و(المسار).

أما على الجانب الأوروبي ، فقد ذكرت مصادر أوروبية (أطلسية ) ، ” أن معظم دول الغرب الاوروبي تشجع على عودة سوريا إلى الجامعة العربية ، ومشاركة الرئيس الأسد في قمة الأردن” .

وتضيف هذه المصادر ، ” أن أكثرية الدول الأوروبية ( قررت واعترفت عمليا ) بالنظام السوري، بينما لم تعد تعترف ب(شرعية) المعارضة ، التي غدت أغلب فصائلها تصنف (بل) ، وتعتبر كذلك معارضة مسلحة متطرفة إرهابية “.

وفي حين بات بحكم المستبعد “تماما” ، حصول أي مفاجأة غير متوقعة ، على صعيد شغل المقعد السوري خلال قمة الاردن المقررة ، فان من الوارد وغير المستبعد أيضا ، طرح إعادة النظر في رفع تعليق عضوية سورية على النقاش.

ووفقا لميثاق الجامعة العربية ، فإن القرار الذى يتخذه مجلس الجامعة ، لا يلغيه إلا قرار آخر من المجلس نفسه ، حيث تتطلب الموافقة على القرار ، التصويت بإجماع الأعضاء و( ليس الثلثين) – الجامعة العربية تضم 22 دولة –

وهو الأمر، الذى سيصعب التغلب عليه في الوقت الحالي ، بما يخص سورية ، في ظل العداء السعودي القطري لدمشق ، وغياب ملامح المصالحة النهائية ، وتتوقع مصادر متابعة لتحضيرات انعقاد القمة ، ” أن تقدم إحدى الدول المعروفة بعلاقتها مع النظام في دمشق – وهو من حقها – طلبا لمجلس الجامعة العربية في دورته المقبلة ، حول تعليق عضوية سورية ، من المرجح أن تكون العراق “.

خاصة أن ” العوار” ظاهر في قرار الجامعة تجاه سورية ، وليس ذلك فحسب ، بل أصبح اعتماد مجلس الجامعة العربية لسياسة الكيل بمكيالين ، واضح ومفضوح ، خصوصا تجاه التعاطى مع دول تواجه حكوماتها ازمة داخلية ، (ربما ) تستدعى تجميد عضويتها أيضا من الجامعة ،

وهو ما تفضحه آلية تعامل الجامعة مع دول مثل ( اليمن وليبيا ) ، اللتان مازالتا تحتفظان بمقعديهما داخل الجامعة ، رغم أزمتيهما ، وهو ما يرده متابعون ” إلى وقوف بعض الدول ذات الثقل المالي في داخل الجامعة ، والاقليمي خارجها ، الى جانب هاتين الدوليتن لمنع عزلهما ” .