aren

ماذا جرى بين “بوتين وبومبيو” ؟ \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
السبت - 18 - مايو - 2019

بومبيو وبولتون

هذه المرة ، فضل ترامب ارسال بومبيو الى موسكو ، بدلا من بولتون بالرغم من ان الرئيس الامريكي (واقع في هوى) الاخير ، فهل فضل ترامب هذه المرة ،(الكاذب المخادع) بومبيو على (الحيوان) بولتون ؟!

وهذه الصفات ليست من عندنا ، لان الاول قال في لقاء تلفزيوني ، انه (يكذب ويخدع ويقتل) ، وأفعال بولتون ، هي مايكسبه صفته ، التي يتهامس بها كثيرون من موظفي البيت الابيض ، والسؤال: لماذا اختار ترامب بومبيو ليرسله الى موسكو ؟ وماالذي أنجزه في موسكو؟

أهم أسباب رحلة بومبيو الى موسكو ، هو فتح باب أعرض للتعاون الامريكي مع موسكو في حلحلة للملفات الدولية العالقة ، وأهمها الملفان (الايراني والسوري).

في الملف الايراني، ورغم الخلاف بين بوتين وبومبيو ، حول أسباب التصعيد الحاصل ، والخلاف حول فهم آلية عمل السياسة الروسية ، يمكننا القول ، انه جرى الاتفاق على (الاكتفاء بالتصعيد دون الوصول للاصطدام وتحويل التصعيد من تهديد الى محفز لانجاز اتفاق جديد مع ايران يحقق مصالح الجميع).

في الملف السوري ، لم يخف بومبيو (حماسته وسعادته البالغة ) لماتم الاتفاق عليه مع بوتين حول سورية، واعتبره اتفاقا مثمرا ، ومن الواضح ان الرئيس الروسي،أعاد أساس البحث الى ما اعترف به ترامب أكثر من مرة، حول (دور الرئيس الاسد في محاربة الارهاب)، كما ذكر بوتين ، بومبيو، بخلاصات الادارة الامريكية ، التي تقول: ان (ادلب باتت مركزا لتنظيم القاعدة).

نتيجة كل ذلك ، وبالارتباط مع حقائق الواقع الميداني ، لابد ان الرئيس بوتين قد أخذ بومبيو الى الموافقة على الحقيقة القائلة:” ان الحكومة السورية بقيادة الاسد، هي القوة الاساسية الفاعلة في القضاء على الارهاب وفي استمرار عمل المؤسسات وفي حفظ وتحصين وحدة وسيادة واستقلال الجمهورية العربية السورية”.

وهكذا يوضح بوتين دائما ،ان احترام هذه الحقيقة ،واعتمادها، يفتح الطريق أمام الحل السياسي القائم على القرار(2254) ، كما يسهل تشكيل اللجنة الدستورية ، وفق مقررات سوتشي، بحيث تؤدي العملية السياسية برمتها الى الحفاظ على سورية ووحدتها وسيادتها ، واستقلالية قرارها ، كقوة حضارية فاعلة ، وقادرة على تحقيق الارتقاء الشامل في سورية ، لتحقيق مستويات أرقى من العدالة والمساواة ، والمشاركة السياسية.

المشكلة ، هي ان هذه الاتفاقات،مهددة بـ(كذب وخداع ) بومبيو ، وبـ(حيونة ) بولتون ، اللذان يقودان عقل ترامب ، هذه الايام!!!.