aren

لوموند : لقد انقلب المد بالنسبة لـ(أردوغان)
السبت - 6 - نوفمبر - 2021

التجدد -بيروت

تحت عنوان “إلى أين تتجه تركيا”، رأت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في مقال لها، أن الرئيس رجب أردوغان ، كان يحاول ترك بصمة مساوية لما تركه مؤسس الجمهورية التركية (أتاتورك)، لكن الطقس تغير في الآونة الأخيرة.

https://www.lemonde.fr/idees/article/2021/11/04/hors-serie-le-monde-imprevisible-turquie_6100936_3232.html

وقالت مراسلة لوموند في إسطنبول (ماري) جيغو : “لقد تجاوز الانتماء الأيديولوجي لأردوغان تدريجياً البراغماتية المبكرة والمبادرات الطوعية الأولية له. وبالعودة إلى الوراء، فإن رغبته في ترسيخ قوة بلاده في القارة القديمة، والتي أعلنها بصوت عالٍ وعلني في الماضي، دفعت في الواقع الجيش، الذي كان في وضع يسمح له بعرقلة مسيرتها نحو الحكم المطلق، تبدو كتكتيك إبعاد.”

وتابعت تقول : إنّ مُنتقدي أردوغان يصفونه بأنه سلطان جديد متعطش للسلطة، إذ أنشأ أردوغان نظامًا رئاسيًا مناسبًا لأهدافه الخاصة. إنه الشخص الذي يعين جميع الوزراء ويفرض السياسة النقدية بينما يخبر النساء بعدد الأطفال الذي يجب أن يتم إنجابهم.

وجاء في مقال (اللوموند) أنّ حلم أردوغان كان أن يترك أثراً في التاريخ، على غرار مصطفى كمال، المعروف باسم “أتاتورك”، مؤسس الجمهورية، الذي لم يتوقف أردوغان بالمقابل عن إنكار إرثه. لكن الطقس تغير في الآونة الأخيرة. ففي الانتخابات المحلية لعام 2019، خسر حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، بزعامته، العديد من المدن الكبرى، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة، أمام المعارضة الكمالية. واختتمت بالقول إنّه “الآن، وبسبب أزمة العملة والتضخم الذي ترسّخ في خانة العشرات، فقد توسّع معسكر مُنافسي أردوغان بشكل كبير “.

رغم مرور ما يزيد عن 80 عاماً على رحيل مصطفى كمال أتاتورك، فإنّه ما زال يحظى بمكانة كبيرة لدى الأتراك، ويرى كثيرون أنّه قدّم الكثير من الإنجازات، وأهمها توحيد الشعب التركي والحفاظ على هويته.

ويُعتبر أتاتورك قائد الحركة التركية الوطنية ، التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وهو الذي أسس جمهورية تركيا الحديثة، فألغى الخلافة الإسلامية، وأعلن علمانية الدولة.

ولكن في المقابل، هناك فريق حالي لا يحب أتاتورك، ويرى أنه سبب سقوط الدولة العثمانية، وعمل على إبعاد الدين عن شؤون الدولة والحياة العامة ، والمجتمع وحصره في دور العبادة. ويُتهم حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا بسعيه التدريجي للتخلص من إرث أتاتورك بشكل تدريجي في مختلف مناحي الحياة، على الرغم من مُجاهرة الحزب والرئيس التركي رجب أردوغان بعكس ذلك، بينما يتندّر بعض الكتاب الأتراك مُتسائلين “هل هناك شيء يؤيده أردوغان في إرث أتاتورك؟