aren

لماذا تصمت “إيران” عن الحرب (الخفية-المعلنة) التي تشن عليها..؟!
الإثنين - 20 - يوليو - 2020

ايران

التجدد الاخباري

موجة انفجارات “غامضة” تستهدفت مواقع إيرانية حساسة، أغلبها له علاقة بإنتاج الطاقة، أو بإنتاج مواد كيماوية،كان آخرها اليوم الأحد، فقد وقع انفجار كبير في منشأة للطاقة بمحافظة “أصفهان”، وينفي المسؤولون الإيرانيون بشكل قاطع ، أنباء عن “أيادي أجنبية” في هذه الحوادث ، التي بدأت في 26 حزيران \يونيو الماضي، بانفجار قرب موقع بارشين العسكري شمال شرقي طهران.

هذه السلسلة من الهجمات الخفية والعنيفة، بما فيها انفجارات وحرائق متكررة غامضة وشديدة ، يصعب اعطائها تفسيرات محددة عن كونها جزء من جهود منظمة، وإن كانت طهران تلتزم الحذر فيما يتعلق بتحميل أي طرفٍ مسؤولية ارتكاب هذه الأعمال ، الا أن الظروف تشير بقوة، إلى طرفين يشتبه فيهما : “إسرائيل والولايات المتحدة”.

وهو ما جاء في تصريح النائب بالبرلمان الإيراني (اردمشير مطهري) : «يقوم الطرف الآخر بشن هجمات مجهولة الهوية ولا يتبنى ذلك حتى المسؤولية الرسمية عن أفعاله لتجنب الانتقام القاسي.. لكننا سننتقم في الوقت المناسب وسنتبنى ذلك ونتحمل المسؤولية. انتهى عصر أضرب وأهرب».

موقع «ريسبونسابل ستايت كرافت» الأمريكي ، أشار في تقرير له ، إلى أن ما يحدث “بـمثابة حرب” ، وإن لم تعلن حكومة إسرائيل ، وكذلك إدارة ترمب ، رسمياً ، الحرب على إيران، لكن خطاب كليهما ، توقف على مسافة قصيرة من عتبة مثل هذا الإعلان.

فترمب ، يكرر أنه يريد إلحاق أكبر قدر من الألم بإيران عبر العقوبات والعمل العسكري (إذا لزم الامر). أما خطاب نتنياهو فكان معادياً تماماً. غير أن إيران لا تردّ على الهجمات، وفي هذا الاطار، يلفت التقرير إلى أن تقليل النظام الإيراني من شأن الهجمات الأخيرة وضبط النفس من جانبه حتى اللحظة فيما يتعلق بالانتقام ، هو خادع، إذ إن النظام وضع دائرةً حمراء حول تاريخ محدد يهم العالم أجمع هو 20 كانون الثاني\يناير 2021، يوم تنصيب الرئيس الأمريكي، الذي سيفوز بانتخابات 3 تشرين الثاني\نوفمبر.

إذ أن الإيرانيين يستطيعون قراءة استطلاعات الرأي الأمريكية ، التي تشير لتراجع ترمب ، ولا يريدون الانغماس في أي حرب أو أعمال عسكرية قد تولِّد احتشاداً وطنياً حول ترمب ، وتنقذ فرصه المتلاشية في إعادة انتخابه، كما أنهم مدركين أن ضبط النفس قد يجعلهم يبدون ضعفاء. كما أنه لا يوجد حالياً ما يبرر الحرب من قبل إيران أو أميركا و(اسرائيل)، بغض النظر عن الحرب التي تخاض بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان، كما أنه ليس هناك أي نتائج حتى اليوم ، تأتي من الهجمات السرية على ايران فيما يتعلق بإضعافها واضعاف برنامجها النووي ، أو تحويل ميزان القوى الإقليمي في صالح الولايات المتحدة، بل على العكس من ذلك هناك بعض المؤشرات الايجابية بين الطرفين ، ظهرت جلياً مؤخراً رغم الخطاب المتوتر.

وقد برزت في الاونة الاخيرة ، اشارات ايجابية الى ان حدود «اللعبة» مضبوطة ، وتحت سقف عدم المواجهة العسكرية المباشرة. هذه الإشارات ، تظهّرت من خلال عمليات تبادل الاسرى بوساطة سويسرية ، تبعتها اجتماعات ثنائية في احدى العواصم العربية من اجل البحث في النقاط الخلافية، كما ان امريكا لم تعترض سفن النفط الايرانية ، التي اتجهت إلى فنزويلا.ولم تستبعد اوساط دبلوماسية غربية ، ان تتوّج هذه اللقاءات بإمكانية عقد صفقة بين الطرفين ، تؤمّن مصالحهما في المنطقة، على ان يتم الاعلان عنها بعد إعادة انتخاب ترمب ن او فوز منافسه جو بايدن.

وترى تلك الاوساط ، انه ما يجري في كواليس عواصم القرار ، لا يعكس هذه الصورة السوداوية في الاقليم (اليمن والعراق وسوريا) ، ويؤشر الى ان ثمة ما يُطبخ على نار هادئة لتسوية شاملة لأزمات المنطقة.

https://responsiblestatecraft.org/2020/07/14/the-undeclared-war-against-iran/