aren

لبيك يا أسير … \\بقلم : د.أسامة اسماعيل
الإثنين - 1 - مايو - 2017

أكدت مرات عدة ، أنني سئمت من تعريف السلام ، الذي لن ولم يختلف عليه اثنين ، حيث أنه اسم من أسماء الله تعالى ، الا أن السلام الدي نتحدث عنه اليوم ، يختلف عن صفة واسم الخالق سبحانه .

والسلام هنا ، سلام معيب ليس خياراً استراتيجياً ، أو قوة أمام الغطرسة الإسرائيلية والتحدي ، الذي يقف عائقاً أمام فرص السلام العادل الحق، حيث أنه من الضروري التحرك لحماية الأسرى الفلسطينيين، ودعوة مجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى العمل على تفقّد أوضاع الأسرى ، وإبراز ما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم السياسية والإنسانية والجسدية.

مازال البحث عن السلام والحل العادل المنصف للقضية الفلسطينية ، يبدو سراباً مخيباً للآمال، وما زالت إسرائيل تعبر عن استهتارها واستخفافها بإرادة المجتمع الدولي والعربي علي حد سواء ، وتتمادى في التوسع في إنشاء المستوطنات ، أو الإعلان عن العزم عن ذلك ، وتستخف بأرواح الأسرى الفلسطينيين في سجونها وتعرضهم للموت جوعاً وقهراً، مثلما حدث للعديد من الأسرى في غياهب السجون الاسرائيلية على مسمع ومرأى من العالم العربي أجمع – للاسف المرير-

كما يستمر المستوطنون في الاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني ، وللاسف الشديد ، فان الدم البارد ،أصبح السمة الوحيدة التي أضحت سمة اهل العروبة المتشدقين باسماء الشرفاء ممن قضوا في سجون اسرائيل,  ومما لاشك فيه ان سرعة التحرك لحماية وتفقد أوضاع الأسرى الفلسطينيين .

  أصبح ضرورة غير قابلة للمساومة , وكذلك ضرورة ابراز ما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم السياسية والإنسانية والجسدية، وما يقابلون به من إهمال يصل إلى حد الإجرام، اضافة الى الزام اسرائيل باحترام حقوق الأطفال والنساء .

 وقد نتعجب من الدول العربية جمعاء ، التي تتمسك باختيار السلام بوصفه خياراً استراتيجياً، ولقد اثبت التاريخ بما يحمله من أهوال ، يخجل منها الشرفاء وأصحاب النخوة ، التي أصبحت تاريخا بحد ذاتها .

حيث  أن ممارسات إسرائيل العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وتهديداتها المتواصلة للحرم القدسي الشريف وانتهاكها لحرمته وبمباركة الدول العظمى ، أدت بكل تأكيد إلى تضاؤل آمال السلام، وتقلص فرصة حل الدولتين ، الذي تعارف عليه العالم – وفق قرارا الامم المتحدة – وبموجبه تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على أراضي فلسطين ، التي احتلتها إسرائيل في يونيو\حزيران 1967 ووفقاً لخطوط الرابع منه.

لقد آن الأوان ، لأن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين المحتلة ، وآن الآوان لأن يعيش الشرق الأوسط إشراقة سلام عادل شامل منصف، وآن الآوان للاجئين الفلسطينيين ، أن يعودوا من الشتات، وأن تتحقق آمالهم وتطلعاتهم وفقاً لقرار الجمعية العامة ذي الرقم 194، وآن الآوان لأن يقطف أبناء المنطقة ثمار السلام.

يتدهور الوضع في فلسطين يوما بعد يوم ، وقد انهكنا العالم (المتحضر) بكثرة اداناته ، مع علمة التام ان المحتل ما زال يسعى جاهداً إلى الحفاظ على سلطته فوق أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ والشباب من أبناء الشعب  الفلسطيني وأسراه .

ولايسعني الآن الا أن ادعو ضمير الأمة العربية النائم الخجول ، وحثه على ضرورة التوصل إلى حل منصف عبر تمكين الشعب الفلسطيني من الدفاع عن نفسه ، والحفاظ على حقوقه وكرامته وتحقيق تطلعاته نحو الحرية له ، ولأسراه المظلومين وأمهاتهم الثكالى ، التي بدون شك ، قد يخجل كل عربي من نفسه ، عندما يراها صامدة صمود الرجال ، الذين أصبحوا أسماء دون كنية في وقتنا هدا …

ويجب على كل عربي شريف ، أن يطالب بمحاكمة المسؤولين الفلسطينيين بمحكمةٍ شعبية قانونية ومن ثم الحكم عليهم بالإعدام شنقًا وسط الضفه أو غزة ، وأمام كل المواطنين.

ويجب أيضا ان لاننسى كل من خان الوطن و أسرى الشعب الفلسطيني ، ويكفي ان ننادي أمثال هؤلاء بألقابهم وليس باسمائهم ، خصوصا أولئك الذين يعملون على تزييف الحقائق والتآمر على أبناء شعبهم ويقبضون ثمن دماء شهداء وطنهم …