aren

لبنان يكرم في “كان”…”نادين لبكي” تنتصر للطفولة المقهورة … وتفوز بجائزة لجنة التحكيم
الأحد - 20 - مايو - 2018

 

gf;d

(التجدد) – مكتب بيروت

حصد فيلم “كفرناحوم” للمخرجة اللبنانية نادين لبكي ، جائزة لجنة التحكيم في مهرجان ” كان” السينمائي هذا العام ، وتنافس على هذه الجائزة الاخيرة ثلاث مخرجات – كانت لبكي واحدة منهن – من أصل (21 اسما ) ، كانوا على قائمة المرشحين .

ودعت المخرجة اللبنانية التي نالت الجائزة (مساء ) السبت الفائت ، الى ” التوقف عن ادارة ظهورنا وغض الطرف عن معاناة اطفال الشوارع الذين تساء معاملتهم ” ، وقالت لبكي البالغة 44 عاما لدى تسلمها جائزتها عن فيلم “كفرناحوم”: “اريد ان ادعوكم الى التفكير لان الطفولة المعذبة هي اساس الشر في العالم”.

واهدت المخرجة ، التي قوبلت بتصفيق حار ، الجائزة الى ” بلدي لبنان الذي رغم كل المآخذ عليه يقاوم بما تيسر. فهو يستقبل اكبر عدد من اللاجئين في العالم مع انه غير قادر على تلبية حاجات شعبه في الاساس”.

ويتناول أحداث فيلم الدراما الواقعية “كفرناحوم” في أحياء بيروت الفقيرة ، وتحكي عن قضية الاطفال المهملين والمحرومين من اوراق ثبوتية في لبنان ، من خلال تتبعه لحياة طفل الشارع ” زين ” البالغ 12 عاما ، الذي يقاضي والديه ، لانهما جلباه الى حياة بؤس ، ويرفضان الحاقه بالمدرسة ، وينهالان عليه بالضرب.

الفيلم يبدأ وينتهي بمشهد في قاعة محكمة ، حيث يقاضي زين والديه ، وذلك في حبكة وحيدة ابتكرها صناع الفيلم الذين التزموا بنقل حقائق شهدتها مخرجته ، وعاشها الكثيرون من أفراد طاقم التمثيل ، حيث حرصت لبكي ، على انتقاء من يعيشون حياة غير مستقرة مثل شخصيات فيلمها ، وبينهم ممثلة دخلت السجن أثناء التصوير.

وقالت نادين لبكي ، وهي ثاني امرأة عربية ترشح في المسابقة الرسمية للمهرجان ، بعد مواطنتها (هيني سرور) عام 1974 ، إنها صورت (520 ) ساعة على مدى ” ستة أشهر” ، لأن ممثليها الناشئين ، وبينهم أطفال كثيرون، ارتجلوا لتحقيق أقصى درجة من درجات الواقعية .

روبين (كولين) الناقد في صحيفة “ديلي تيلغراف” البريطانية ، وصف الفيلم بأنه ” فيلم اجتماعي واقعي ناجح يمتلئ بالحنان الغاضب ويعج بالحزن، لكنه مرصع ببلورات من الجمال وخفة الدم والأمل

أدى دور البطولة الطفل ” زين الرافعي” ، وهو لاجئ سوري فرت أسرته من الحرب السورية ، والذي يشبه الشخصية التي يؤديها في أنه يعمل منذ الصغر ، بدلا من الذهاب للمدرسة ، وقال الطفل البالغ من العمر 13 عاما عندما سئل عن التمثيل ، إنه “سهل” وأضاف ، أن المخرجة كانت فقط تطلب منه أحيانا ، أن يبدو حزينا أو فرحا في أحيان أخرى

وتؤدي الممثلة يوردانوس (شيفراو) ، وهي لاجئة من إريتريا ، دور “رحيل” في الفيلم ، وهي لاجئة غير شرعية تولي “زين” برعايتها ، ثم تختفي تاركة زين مع طفلها البالغ من العمر عاما ، ويعلم مشاهد الفيلم فيما بعد ، أنها اعتقلت ، وسجنت في زنزانة مكدسة

وقالت شيفراو للصحفيين ، وهي تبكي “بعد مشهد الاعتقال، ألقي القبض علي في الواقع . عشت نفس الوضع”. وبعد أسبوعين تمكن منتجو الفيلم من إطلاق سراحها ، وعادت لاستكمال دورها في الفيلم

ويعرف قاموس ” ويبستر” ، كلمة كفرناحوم بأنها “خليط حائر” ، وقالت المخرجة إن فيلمها عن “الأهمية العبثية لهذه الأوراق (وثائق الهوية) ، التي نحتاج إليها ، لنثبت أننا موجودون .”

يشار الى ان لبكي حاصلة على شهادة من معهد الدراسات السمعية والبصرية في جامعة القديس يوسف في بيروت ، وفاز فيلم التخرج الذي أسمته «11 شارع باستور» بجائزة الفيلم القصير في بينالي السينما العربية بمعهد العالم العربي عام 1998

لبكي متزوجة من المؤلف الموسيقي والمنتج “خالد مزنر” ، الذي وضع الموسيقى التصويرية للفيلم، ولها منه طفلان. وكتبت هي السيناريو العام 2008 ، عندما كانت حاملا بطفلها الأول .

وبينما فاز بالسعفة الذهبية ، الفيلم الدرامي الياباني “مسألة عائلية ” للمخرج هيزوكازو (كور ايدا) ، فقد نال الجائزة الكبرى ، وهي الجائزة التي تلي السعفة الذهبية ، فيلم “بلاك كلينسمان” للمخرج سبايك (لي) ، ويحكي عن رجل شرطة أسود ،اخترق جماعة ” كوكلوكس كلان ” العنصرية .

يروي فيلم «مسألة عائلية» ، قصة عائلة تعتاش من السرقة في المتاجر، وتستقبل طفلة تتعرض لسوء المعاملة، وكانت اليابان فازت بالسعفة الذهبية للمرة الأخيرة العام 1997.

وجاء فوز المخرج الأمريكي سبايك لي بالجائزة الكبرى عن فيلم «بلاك كلينسمان» الذي يندد فيه بالعنصرية واليمين المتطرف والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، حيث عاد سبايك لي إلى مهرجان كان، بعد غياب دام 27 عاماً.

ويتناول الفيلم على مدى ساعتين، قصة الشرطي الأسود رون ستالوورث، الذي اخترق صفوف حركة «كو كلوكس كلان» ، التي تؤمن بتفوق البيض العام 1978

وينتهي الفيلم بإدانة أحداث شارلوتسفيل في فيرجينيا، والتي هزتها أعمال عنف من قبل مجموعات يمينية متطرفة في 12 أغسطس/ ‏آب 2017