aren

لبنان يطوي ملفا مفتوحا من حقبة الحرب الاهلية…بقرار الاعدام ل”حبيب” الحزب السوري القومي الاجتماعي
الجمعة - 20 - أكتوبر - 2017

 

 

التجدد الاخباري + جريدة الاخبار اللبنانية

بعد 35 سنة على تفجير بيت الكتائب في الاشرفية ، ومقتل (الرئيس ) بشير الجميل ورفاقه الـ 23، اصدر المجلس العدلي (اليوم) ، حكمه المبرم في القضية .

حبيب الشرتوني

غلاف صحيفة “السفير “

وقضى الحكم النهائي ، الذي أعلنه رئيس المجلس العدلي القاضي جان فهد ، بإعدام “حبيب الشرتوني” ، المتهم الاساسي في هذا الملف ، و” نبيل العلم ” الذي حرضه على ارتكابها، وتجريدهما من حقوقهما المدنية والسياسية.

وكانت جلسة تلاوة الحكم النهائي في القضية ، التي تقررت بعد انتهاء مرافعات وكلاء الادعاء في 7 تموز الماضي ، تمت بحضور شخصيات حزبية من “الكتائب” و”القوات” اللبنانية ، اضافة الى العديد المناصرين  وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة شهدها محيط قصر العدل ، الذي غصت ساحته بالإعلاميين والمحازبين.

عقب صدور القرار ، تداعى أنصار حزبي (الكتائب والقوات) اللبنانية لاقامة تجمعا في ساحة ” ساسين- بالاشرفية” ، احتفاء بصدور الحكم ، ولالقاء كلمات بالمناسبة .

صورة نشرتها صحيفة “يديعوت احرانوت” الاسرائيلية لاجتماع في مقر الموساد يجمع (الجميل) مع عدد من ضباط الجيش الاسرائيلي ، ويظهر كذلك في الصورة وزير الدفاع الاسرائيلي (يومها) شارون

الجميل وشارون عام 1982 في (بكفيا) مقر اقامة آل الجميل – عشية الاجتياح الاسرائيلي للبنان

 وكانت جريدة ( الاخبار) اللبنانية نشرت – الخميس ١٩ تشرين الأول ٢٠١٧ – (مقابلة ) “حبيب الشرتوني : البطل … وحيدا ” . الرجل المتواري عن الانظار منذ عام 1990

أوضح خلالها الشرتوني ، موقفه من جلسات المجلس العدلي المقررة لمحاكمته و(نبيل العلم) في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل ورفاقه(23).

” أن إثارة المسألة بعد كل هذا الوقت وإحالة الملف إلى القضاء جاءتا من جهةٍ كخدمة شخصية وعائلية يقدمّها العهد للمدّعين، وأيضاً في إطار كسب النقاط بين الأحزاب المسيحية وتسجيل العلامات بين التيار الوطني الحر وحزب الكتائب ، بحيث سيُقال : ها أننا حاكمنا الذي قتل قائدكم فيما لم تحاكموه، وقد قمنا بواجبنا كاملاً وليس عليكم أن تعيّرونا بأي تقصير. وهذا مؤشر لاستصدار حكم بعقوبة قصوى في أقصر مدة زمنية.

كما أنه يفسّر سلوك قضاة المجلس العدلي وعلى رأسهم جان فهد الذي يحاضرُ من جهة في القضاة الجدد عن استقلالية القاضي في تحكيم ضميره وعدم الانصياع لأي اعتبارٍ آخر، فيما يقول لأحد المحامين: تأتيني ضغوط مباشرة من بعبدا ولا أستطيع أن أفعلَ شيئاً.

لقد ضربوا بالقوانين عرض الحائط. فبعد سنوات على صدور دراسة قانونية معمّقة حول هذه القضية، صدرت مؤخراً دراسة ثانية في كتيّب من إعداد محامي عمدة القضاء في الحزب القومي. لكن المحاكمة سياسية بامتياز ولا تعيرُ القوانين المُشرَّعة أية أهميّة ” .

كما كشف الشرتوني ، انه تعرض وعائلته أثناء فترة وجوده بالسجن الى ضغوط كبيرة وتعذيب جسدي مبرح من أجل أن يورط مئات الشخصيات التي طرحت اسماؤهم أمامه في السنة الاولى من الاعتقال ليذكرهم في أثناء التحقيق معه .

كشف فيها الشرتوني انه يعيش عكس مايظن أغلبية الناس ، ” أنني أختبئُ في مكان ما تحت حراسةٍ مشددة وحماية جهة معينة، لكن هذا الظنّ لا يمتُّ للواقع بأية صلة. لم أختبئ يوماً أو أحظى بحراسات وحماية، وليست هناك أصلاً جهة تبنّتني أو تبنّت أي شيء يخصّني” .

وانه قام بحماية نفسه وعائلته بجهد شخصي منه ، لافتا الى ان ما زال معرضا في أية لحظة الى الاغتيال او الاعتقال مع عائلته ، وانه قد رُصِدت مبالغ مالية كبيرة لتأليف فريقٍ أمني يستقصي المعلومات عنهم (هو وعائلته ) لعمل ذلك. وان هناك أفرادٌ من قرية شرتون ومن أماكن أُخرى تبرّعوا بالمساهمة في الوصول إليه لدى الجهة المتابعة لهذا الشأن والمؤلفة من قواتيين وكتائبيين.

أما بالنسبة لاتهامه بالتبعيّة للمخابرات السورية ، قال الشرتوني : ” سأبوح الآن، وللمرة الأولى، أنني أكثر شخصٍ تعرّض بين عامي 1994 و2004، فترة تواجدي في الشام، للمضايقات وللاستدراج إلى مشاكل جانبية وحوادث سير، بهدف تصفيتي جسدياً مع عائلتي، في سياق السياسة التي اعتُبرت خطأ في ما بعد، وأدّت الى انسحاب الجيش السوري من لبنان.

ويعلمُ الله مدى صبري ووعيي في تحمّل تلك الممارسات الملتوية والوضيعة، التي قام بها بعض الضباط والأفراد، بعدما بدأت بتحريضٍ من أحد النافذين في الحزب القومي، وقبل أن تتكشف ازدواجية ولاءاتهم لجهات خارجية يعارضُ بعضُها السياسة السورية، ليتّضح أيضاً تغليبهم لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، ما أدّى لاحقاً لتنحيتهم عن مناصبهم ثم عزلهم.

كما رفض الشرتوني التطرق الى عدم تبني الحزب السوري القومي الاجتماعي لقضيته ، معتبرا ان مناقبيته (الحزبية ) ، لا تجيز له الرد على مسؤولين في الحزب القومي ، جعلوا من قضيته ، أشبه بالبازار المفتوح.

تحدث الشرتوني كذلك عن تفاصيل حياته اليومية ، التي بحسب وصفه ” أعيش حقيقة لقب الشهيد الحي “، ولا أوقات ثابتة لشيء ولا مكان محدد ودائم لاقامة ، وذكر انه يمارس الرياضة ، ويستمع الى الموسيقى كما يشاهد التلفزيون ، بالاضافة الى ممارسة الكتابة ، حيث بات لديه (الآن) العديد من المؤلفات المتنوعة المواضيع .