aren

لبنان على طاولة الفريق الاستشاري ل” ابن سلمان ” … الرئيس “عون” و البطريرك “الراعي” في عين العاصفة القادمة
السبت - 18 - نوفمبر - 2017

 

سيناريوهات سعودية لاشعال المنطقة بدءا من ” بيروت ”  …

مخطط لاغتيال الرئيس “ميشال عون” من أجل ازاحته عن المشهد السياسي القادم … واستكمال آلية اعادة ضبط السياسة السعودية تجاه لبنان … بدءا من تقديم الحريري لاستقالته ب”الاجبار” او ب” التوافق” لضرب مركز الثقل في التسوية الداخلية.

و سيناريو موازي لاغتيال البطريرك “بشارة الراعي” طالما أن مفاعيل اغتياله بالمنطقة تعادل تداعيات اغتيال الجنرال عون … و زيارة الراعي للرياض ستدفع لاحقا التهمة عن المملكة ب(الاغتيال) سواء محليا ، اقليميا ، أو دوليا.

الحريري سيعود الى بيروت متسلحا ب”الانتصار” السعودي على لبنان عبر تعليق عضويته بالجامعة العربية … واي حكومة “حريرية” قادمة ملزمة بمراعاة شروط الرياض أن ” لا تضم جبران باسيل و لا وزراء لحزب الله “ .

(خاص ) التجدد – مكتب (بيروت – واشنطن )

على وقع الصفقة الاميركية (السعودية)- الفرنسية ، التي أمنت في بعض بنودها ، خروجا سالما من الرياض لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري (دون) أسرته الى باريس ، على أن يتوجه بعدها الى العاصمة اللبنانية – بيروت .

مصادر استخباراتية (أطلسية ) تكشف لموقع التجدد الاخباري ، عن التحضير لمخطط أمني (تخريبي) يعد للبنان ، ويندرج ضمن توجهات الملك (القادم ) ولي العهد (الحالي ) محمد بن سلمان ، لمواجهة النفوذ الاقليمي الايراني ، حتى أقصاه .

وبحسب هذه المصادر ، فان المملكة تعمل على اعادة صياغة سياستها في لبنان ، ابتداءا من اضعاف “حزب الله” بشكل أكثر فعالية . ما يعني بحسب تلك المصادر ، ان لبنان سيكون في عين عاصفة ابن سلمان ، و قد بدأت بوادرها العملياتية ب(خطوة) استقالة الحريري من رئاسة الوزراء ، بغية ارجاع مفاعيل التسوية ، التي كانت قائمة في لبنان بين الافرقاء الداخليين الى نقطة الصفر.

ففي دوائر صنع القرار (السلماني) ، انه باتت التسوية الداخلية اللبنانية ومحصلتها بعد حوالي (سنة ) ، تشكل عائقا أمام الرغبة السعودية توسيع المدى الحيوي للمملكة ، والذي ترغب الرياض في فرضه على العالمين العربي والاسلامي ، بموازة العمل على تقليص تمدد الحضور الايراني (فيهما) .

الامر الذي استدعى تفكيك تلك التسوية ، سواء ب”اجبار” الحريري أو ب”الاتفاق” معه ، عبر ضرب مركز الثقل فيها ، وهو منصب رئاسة الحكومة ، و المحسوب عادة على المملكة بوصفها قائدة العالم الاسلامي (السني ) ، ليعمل على اعادة تركيبها من جديد ، بما يتوافق وارادة ” شابة صقرية ” في السعودية ، يمثلها (ابن) سلمان.

وما يدعم هذه القراءة ، هو التصريح (الخطير) الذي ادلى مساء الاثنين (الماضى) المستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية “جان عزيز “ ، لتلفزيون ” الجديد ” اللبناني ، قائلا :

” تلقينا رسالة خارجية مباشرة تقول إن الوضع ليس قصة استقالة (الحريرى) ولا قصة سقوط حكومة واستبدالها، وليست عودة إلى حرب 2006، أو غارات 13 أكتوبر، ولكن ما يحصل اليوم فى لبنان هو عودة إلى عشية 1982 (عام الغزو الاسرائيلى وصولا إلى احتلال بيروت )، وأن هناك قرارا كبيرا اتخذ على المستوى الدولى الأعلى بضرب لبنان، وأن اللعبة انتهت، وعليكم أن تتكيفوا مع هذا القرار، وأن تتخذوا ما يمكن اتخاذه من إجراءات لحماية أنفسكم”.

مضمون تصريح المستشار (عزيز) ، يعد أخطر مؤشر على السيناريوهات المعدة للتنفيذ الفعلي ، والتي تأتي استقالة الحريري في سياقها التصاعدي ، نحو إشعال الحرب فى المنطقة بقيادة إسرائيلية – عربية (خليجية ) ، ومباركة أمريكية، بدءا من لبنان .

مصادر (غربية ) خاصة ب(التجدد) ، تلفت الى انه كان بارزا خلال (الخضة الحريرية ) ، آداء رئيس الجمهورية ” ميشال عون” في قيادته لتيار مواجهة التخريب السعودي ، وصموده لمدة أكثر من (12 يوما ) بوجه الخربطة الناشئة من (استقالة وأسر) الحريري في الرياض .

وبحسب تلك المصادر ، فان رئيس الجمهورية اللبنانية ” أصبح الآن ” بؤرة الرصد السعودي للبنان ، وتكشف المصادر ذاتها، أنه ثمة معلومات “مؤكدة” عن الاعداد لمخطط يستهدف اغتيال الرئيس (عون ) ، بغية استكمال آلية “اعادة الضبط” للسياسة السعودية ، التي باشر بها “فريق ابن سلمان” ، تجاه لبنان (أولا) .

وتضيف المصادر ، انه في ظل الخشية التي يبديها البعض من الفريق الاستشاري ل(ابن) سلمان ، حول احتمال الاخفاق بما يمكن ب”الضبط ” أن تحققه الرياض في بيروت ، وهو تقليص ( و ضرب ) الحضور الايراني هناك ، على اعتبار أن هذا (أمر غير مؤكد) تحقيقه ، فان الاولوية ستكون الدفع لازاحة الرئيس عون ب”الاغتيال ” – مع تعذر الانقلاب عليه – لابعاده عن تطورات المشهد السياسي اللبناني القادم .

ووفق المصادر نفسها ، فان الخطة السلمانية ، تلحظ وضع “سيناريو بديل \ موازي” ، يعادل في تداعياته بالمنطقة – المطلوبة سعوديا – مفاعيل “اغتيال عون “، وهو اغتيال البطريرك الماروني “بشارة الراعي”، الذي زار الممكلة مؤخرا ، ما اعتبر حدثا تاريخيا بحد ذاته . وبحسب هذه المصادر ، فان زيارة البطريرك الماروني للرياض ، ولقاءه هناك المسؤولين بالممكلة ، سيجعل هذه الاخيرة ، بمنأى عن اي اتهام (محلي اقليمي ، ودولي ) قد يوجه اليها لاحقا ، ب(الاغتيال ).

البطريرك ” بشارة الراعي ” 

وتكشف المصادر (أيضا )، ان تزايد المخاوف الامنية من احتمال اقدام “جهة ما ” – قد تكون غير السعودية – على (اغتيال ) الجنرال (عون ) ، ارتفع منسوبها ” بشكل ملفت”  مع التصريحات الاخيرة ، التي ادلى بها الرئيس عون بخصوص ان الحريري محتجز وعائلته في السعودية ، ما اعتبره البعض من داخل المملكة ، ان الجنرال بهذا الاتهام للقيادة السعودية ، قد وضع نفسه شخصيا ، قبل مقام الرئاسة ، بمواجهة علنية ومباشرة مع الرياض .

تبقى الاشارة هنا ، الى ما يثير بعضا من الفضول في التوقيت المريب ، عن نية المملكة لإعادة صياغة سياستها (المحتملة ) بلبنان ، في وقت بدأت (للتو) إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، استراتيجية جديدة تجاه طهران ،تحمل طابعا أكثر عدوانية .

وفي هذا السياق تشير المعلومات المتداولة ، الى ان (الرئيس) الحريري وبالتنسيق مع القيادة السعودية ، ارجأ عودته الى لبنان الى ما بعد انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب الطارىء (غدا) الأحد ، بطلب من المملكة السعودية.

حيث من المتوقع ان تتجه الرياض بالطلب من الجامعة العربية تعليق عضوية لبنان وعزله ، على غرار ما حدث مع إمارة قطر ، وذلك بالتذرع ان الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية خرجا عن الاجماع العربي ، عبر تغطية انشطة (حزب) الله ، وعمله على زعزعة استقرار الدول العربية بأوامر ايرانية ، و (أيضا) انطلاقا من ميثاق الجامعة ، الذي ينص على حل الخلافات بين الدول العربية في اطار الجامعة ، وعدم نقلها الى المحافل الدولية.

 

وتضيف المعلومات ، حينذاك سيعود الحريري الى بيروت متسلحا بالانتصار السعودي على لبنان – حزب الله ، ما يتيح له الخروج من التسوية الرئاسية، والاستقالة من الحكومة .

حيث تشير ” مصادر لبنانية”  الى ان الاستشارات النيابية الملزمة ، ستعيد تكليف الحريري بتشكيل الحكومة ، مايضع الرئيس المكلف ، امام خيارين : الاعتذار عن قبول التكليف ، او العمل على تشكيل حكومة متضمنة لشروط السعودية ” لا تضم جبران باسيل ولا تضم وزراء لحزب الله” ، ما يعني استحالة تشكيل هذه الحكومة ، وبالتالي الدخول في دوامة الفراغ الحكومي ، حتى بلورة معالم التسوية في سورية ، وعلى رأسها “مصير” القوى الموالية لايران هناك ، ومن بينها (حزب الله) .