aren

لبنان بين (الشعب وحكامه) \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
الإثنين - 28 - أكتوبر - 2019

Beirut-protest

-على طريقتهم اللبنانية – علق متظاهرون لبنانيون على طروحات السياسيين في تلبية مطالبهم ، فالاجراءات التي أعلنها الحريري ، علقوا عليها بمثل أمريكي (Very little too late) ، الذي يعني بالعربية (قليل جدا. بعد فوات الآوان)، وهذا مايفتح أهمية الوقت في المبادرة الحكومية لمعالجة مطالب المتظاهرين والحفاظ على السلم الاهلي ، والاستقرار الأمني.

وبغض النظر، اذا كان هناك جهات أجنبية تدخلت للاستفادة من التظاهرات ، التي أقر الجميع (حسن نصرلله – عون – الحريري…) ، انها بدأت واستمرت (صادقة – نقية – محقة …) ، وبغض النظر عن المواقف تجاه بعض الشعارات ، وطالما ان الطبقة السياسية ، اقتنعت انها مظاهرات (جادة ، ومتمسكة بمطالبها ، ومصممة على حقوقها)…، لماذا لم تبادر هذه الطبقة السياسية الى دراسة الاجابة على السؤال البديهي : ” ماهي الخطوات التي تشكل الحد الادنى من مطالب المتظاهرين ، التي تجعلهم يوقفون احتجاجاتهم؟ “.

وعند تحديد هذه الخطوات ، التي ترضي المتظاهرين ، لماذا لم تسارع الى اتخاذها لانهاء الازمة ، وتفويت الفرصة على تدخل الدول الاجنبية ؟ ، ولماذا لا تكسب الطبقة السياسية الوقت ، في اتخاذ الخطوات الجدية بالوقت المناسب ، وقبل فوات الوقت؟!!.

وهكذا كان على “نصر الله وعون والحريري” – ومازال عليهم – المبادرة للاستجابة الى مطالب المتظاهرين ، التي لا تؤثر على المقاومة، أو على هوية لبنان، لان اعترافهم بأحقية المطالب ، يرتب عليهم الاستجابة لتلبيتها، وهم لم يفعلوا حتى الآن؟!، رغم أن كلا منهم قال : انه يتبنى طروحات المتظاهرين ، وهي برنامجه !.

وطالما الأمر كذلك ، … فلماذا التلكؤ؟

عمدت رموز الطبقة السياسية في الفترة الماضية على الظهور الاعلامي ، لا لتعلن قيامها وبسرعة ، في تلبية مطالب المحتجين الوطنية ، بل ظهر كل منهم ، كي يبرئ نفسه ، وليجامل المتظاهرين ، بالقول فقط !!.

ان مايجري ليس مناسبة ليخرج السياسيون ، حتى يبرؤا أنفسهم ، بل هو مناسبة لمسارعة الحكماء من الطبقة السياسية في تلبية مطالب المتظاهرين بمكافحة الفساد والفاسدين ، وخاصة ان هذا مايقوي لبنان العربي المقاوم ، وكلما احترم الحكام مطالب شعوبهم ، كلما كان الوطن ، أكثر مناعة وقوة.